خبراء يعلقون على انهيار النفط الأمريكي..وتأثيره على سوق النفط الأردنية
تباينت أراء خبراء في مجال النفط حول تأثير انهيار النفط الأمريكي في العقود الآجلة على السوق الأردنية، وعن امكانية الاستفادة من هذا الانهيار غير المسبوق تاريخاً.
كما وتحدث الخبراء عن سلبيات هذا الانهيار وايجابياته، مبينين في ذات الوقت نوع النفط المستخدم أردنياً، والذي لا تطابق موصفاته مواصفات النفط الأمريكي.
وقال الخبير في مجال النفط عامر الشوبكي، إن سلبيات انهيار سعر برميل النفط الأميركي في العقود الآجلة لشهر أيار، ستكون أكثر من الإيجابيات بالنسبة للأردن.
وأضاف "أغلق النفط الأميركي على سعر غير مسبوق في التاريخ ببلوغه 37.63 دولاراً تحت الصفر للبرميل، أي أن المتعاملين دفعوا للمشترين كي يخلّصوهم من سلعة فاضت بها الخزانات الا نه بدأ تداول عقود حزيران عند 16 دولار للبرميل ظهر اليوم الثلاثاء".
وعن أثرهذا الاهبوط على الأردن أوضح الشوبكي إن الأردن متأثر بإغلاقات فيروس كورونا المستجد، وتتراوح خسائره اليومية من ضرائب المحروقات بين مليونين و3 ملايين دينار، يوميا.
وتابع "كما أن انهيار مؤشر خام غرب تكساس، سينعكس على مؤشر برنت، وقد فقد سعر برنت اليوم 17% من قيمته بعد ان انخفض سعر البرميل الى 21 دولار ،وقد يتعمق هذا الانخفاض عند اقتراب نهاية تسليم عقود شهر حزيران ، ما يعني خسائر فادحة للدول المنتجة، ومنها المانحة للأردن".
وبين الشوبكي أنه يتضح عمق التخفيضات التي جرت على موازنات الدول الخليجية للتعامل مع الأزمة، وهو ما يشكل عبئا على الأردن في الحصول على المنح.
كما أن تلك الدول، تستضيف آلاف الأردنيين العاملين فيها، وباتوا اليوم مهددين بخسارة وظائفهم، وعودتهم إلى الأردن، الأمر الذي سيزيد من الأعباء الداخلية، وفقاً للشوبكي.
وتناول الشوبكي في حديثه الإيجابيات التي تعود من هذا الهبوط قائلاً "إن الأردن قد يستفيد عند ملء المخزون الاستراتيجي، بتخفيض فاتورته النفطية لعدة الأشهر".
ورأى الشوبكي أن التوفير في الفاتورة النفطية، سيساهم بالحفاظ على احتياطيات الدولار في البنك المركزي، وسيُعزز القوة الشرائية لدى المواطنين لعدة أشهر، لافتاً إلى أن كلف الإنتاج بالنسبة للقطاعات الاقتصادية ستنخفض تبعا لتوفير الفاتورة النفطية.
وبدوره أكد الخبير النفطي هاشم عقل أن سبب الهبوط غيرالمعقول في النفط الأمريكي هو انتهاء تواريخ العقود الآجلة، التي اصبح من الواجب بيعها لان كلف تخزينها عالية جداً، لافتاً إلى أن بيع هذه العقود أقل خسارة من تخزينها.
وقال عقل في حديثه لـ اخبار البلد إن عمليات البيع للعقود الآجلة في أمريكا ارتفع بشكل كبير، مع عدم وجود مشترين لها، مما سبب التدني الكبيرة في سعر النفط الأمركي.
عقل أوضح أن الأردن لا تعنيه مسألة الهبوط في النفط الأمريكي، حيث أن خام برنت الذي يستعمله الأردن يختلف تماماً عن خام غرب تكساس الأمريكي، والذي لا تطابق مواصفاته مواصفات الأول.
وحول إمكانية الأستفادة من هبوط النفط الأمريكي، لفت عقل إلى ان من الصعب يُستفاد منه، حيث أن المسافة طويلة بين البلدين "الأردن وامريكا"، وايضاً اختلاف المواصفات بين النوعين، حيث إن خام غرب تكساس لا يصلح في مصافي البترول الأردنية.