"الشريدة" يطالب باصدار "عفو عام" ،وانصاف الكوادر الصحية ، والافراج عن الموقوفين على خلفية قضايا مالية

اخبار البلد - طارق خضراوي 

طالب رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان المحامي عبد الكريم الشريدة ، الحكومة بالافراج عن الموقوفين على خلفية قضايا التعثر المالي واعطائهم مهلة حتى الربع الاول من العام 2021 ، ليتمكنوا من سداد المبالغ المترتبة عليهم .

وقال المحامي الشريدة خلال اللقاء الذي اجرته معه "اخبار البلد" اليوم الخميس ، ان الاردن وقع على العديد من الاتفاقيات الدولية التي تحظر حبس المدين وكانت الاردن الدولة الاولى التي وقعت وصادقت على الميثاق العربي لحقوق الانسان الذي نفتخر عندما نحضر اجتماعات في جامعة الدول العربية باننا اول دولة وقعت على الميثاق .

واشار الشريدة الى ان العلاقة المالية هي علاقة تعاقيدية بين طرفين ، متسائلاً ما الذي يدفع الدولة والقضاء ليكون طرف ثالث في علاقة تعاقدية خاصة وان الاردن يعاني من ارتفاع المديونية الخارجية والداخلية ولجأت في ازمة الكورونا الى رجال الاعمال والشركات لمساندتها في مواجهة الظروف الاستثنائية الحالية فاذا كانت الدولة تعاني ازمة اقتصادية فكيف هو حال المواطن العادي البسيط الذي يعاني الفقر والحاجة مذكراً المسولين بمقولة الكاتب فولتير المشهورة " قلب رجل الدولة يجب ان يكون في رأسه " .

واكد الشريدة اهمية اصدار عفو عام في ظل الظروف الحالية يكون اشمل واوسع من العفو السابق والذي وصفه بانه لم يلبي طموحات الكثير من المواطنين الاردنيين والمطالب الشعبية بالصفح والرحمة واعطاء فرصة لهلاء الاشخاص للعودة الى الاندماج الاجتماعي وصولاً بهم الى الشفاء الاجتماعي .

واعرب الشريدة عن استغرابه من عدم التفاعل الحقيقي ما بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني ، مشييراً الى ان الحكومة اخفقت بتطبيق النداءات المتكررة لجلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة التفاعل والتوائم ما بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية في الدولة وبالتالي اضاعت الحكومة فرصة ذهبية لهذا التزاوج المهم والذي قد يكون من شأنه وبالمستقبل وبعد الكورونا ما ينعكس ايجاباً على العلاقة ما بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومة والدولة الاردنية .

وانتقد الشريدة عدم الاستعانة بالبيانات والمعلومات الاحصائية الشاملة والمتوفرة لدى دائرة الاحصاءات العامة وعدم الاستفادة منها والاعتماد فقط على المعلومات المتوفرة لدى الضمان الاجتماعي لتقدير اعداد العمال والتي لا تغطي كافة العاملين في المهن سواء الميكانيكي او السواقين واصحاب البقالات الخ ...


وشدد المحامي الشريدة على ضرورة انصاف القطاع الطبي والعاملين فيه من اطباء وممرضين وصيادلة الذين يعتبرون اليوم خط الدفاع الاول في مواجهة جائحة الكورونا ويكونون في تماس مباشر مع المرضى والمراجعين ، مناشداً المؤسسات الاعلامية والصحفية بضرورة ابراز دور وامكانيات جنود المريول الابيض كي يعلم القاصي والداني وخصوصاً دول منطقة الشرق الاوسط بان الامكانيات والقدرات والكفاءات الاردنية قد تفوق نظيرتها الاوروبية .


وطالب المحامي الشريدة بايجاد مقاعد لابناء العاملين بالقطاع الصحي بالجامعات والمؤسسات خاصة وان المواطنين اليوم امام ملائكة الرحمة الذين يبذلون جهداً كبيرة للوصول بالوطن الى بر الامان وليكون سليم ومعافى من الكورونا ، لانهم  البندقة والسلاح الحقيقي لمثل هذا النوع من الازمات التي يعتقد بانها ستتكرر خلال الاعوام القادمة .


وقال الشريدة : "اقدر عالياً المجهود الوطني في قضايا التعليم ولكن على الحكومة ان تعرف بان هنالك مواطنين في العديد من المناطق لا يجيدون استخدام الانترنت كما ان الالاف من ابناء الشعب لا يجيدون الدخول على تلك المنصات ونعلم تمام بان كافة الاجراءات والجهود التي تقوم بها مؤسسات الدولة المختلفة هي باشراف مباشر ورعاية من جلالة الملك عبدالله الثاني والذي يوصل الليل بالنهار للمتابعة والاطمئنان على سير الامور اولاً باول" .

وحول قانون الدفاع ، طالب الشريدة الحكومة بالالتزام بتوجيهات الملك بالعمل باضيق الحدود بامر الدفاع وعدم التوسع باستخدامه ، لافتاً الى ان الحكومة لم تكن موفقة بامر الدفاع رقم (6) وعلى رئيس الوزراء بان يعطي حرية العمل للمناطق التي لم تسجل اي اصابات خاصة بان هناك مناطق يعيش اهلها على الزراعة ونحن في موسم زراعي بالاضافة الى ضرورة عزل كل محافظة على حدى .


واقترح السماح بالعمل لقطاعات معينة في عمان والزرقاء حتى يستفيد العامل  من خلال تخصيص يوم لقطاع الالبسة والميكانيك وغيرها والسماح لكبار السن باستخدام السيارة لجلب رواتبهم واحتياجاتهم .