"الصحف الورقية" خرجت من السباق .. هل يعيد اصحابها النظر ويتكيفون مع الواقع ؟!

اخبار البلد - خاص 


تفرض المرحلة الحالية والظرف الاستثنائية التي تمر بها المملكة في مواجهة فيروس كورونا على الصحف الورقية والعاملين فيها التكيف واعادة النظر بالعمل التقليدي المعتاد والاستجابة الى مستجدات العصر والتطور الالكتروني الذي فرض نفسه وبقوة على الجميع وفي كافة المجالات .

الحكومة اعلنت ضمن خطتها لمواجهة فيروس كورونا توقف طباعة واصدار الصحف الورقية ، وهو ما دفع الكثيرين للمطالبة والمناشدة باستئناف العمل بالصحف الورقية التي تعتبر مصدر رزق الكثيرمن الزملاء العاملين في مهنة المتاعب ولكن هناك اسباب اخرى تمنع اعادة العمل بطباعة الصحف الورقية منها توقف الإعلانات القضائية والحكومية .

واليوم الفرصة مهمة جداً للصحف الورقية في اعادة تقييم وضعها خاصة واننا نعيش في دولة يمثل الشباب الغالبية العظمى من سكانها بالاضافة الى ان التكنولوجيا هي سيدة الموقف في عصرنا الحالي وهو ما يوجب على الصحف الاعتماد على التكنولوجيا ومخاطبة جمهور الاعرض والاكبر المتمثل بالشباب لكي تستطيع ان تستمر .

ولا يمكن تجاهل الظروف المالية التي تعيشها وتعانيها الصحف الورقية حالياً تلك الازمة القديمة الجديدة والتي ضربت سابقاً صحف عالمية ودفعتها على عجل لاعادة النظر بالية عملها لتحافظ على بقائها حيث ان اكبر واقدم الصحف العالمية اليوم تقدم الخدمة الاخبارية باستخدام التكنولوجيا والاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز انتشارها لغايات الوصول الى اكبر عدد ممكن من القراء .

وتحتل اليوم التلفزيونات والاذاعات والمواقع الاخبارية الالكترونية مساحة اكبر في ظل الظروف الحالية واثبتت بانها قادرة على تزويد المواطنين بالاخبار اولاً باول ، ومن هنا يتوجب على الصحف الورقية استغلال واستثمار مواقعها الالكترونية وتطويرها او الاستعاضة عن الصحف الورقية بالاذاعات والتلفزيونات والتي باستطاعتها العمل لمدة اطول وان تحافظ على بقائها مع عدمم اغفال اهمية استثمار وسائل التواصل الاجتماعي والتفاعلي المتنوعة .