“ليست مترين فقط”.. علماء : ابتعدوا عن بعضكم 8 أمتار لمنع العدوى بكورونا

اخبار البلد

 

متر كافٍ، ثم متران، والآن 8 أمتار هي آخر مسافة آمنة حددها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، لمنع انتشار فيروس كورونا بين الناس وبعضهم بعضاً، إذ أكد الباحثون في المعهد الأمريكي أن القطيرات المتطايرة نتيجة السعال والعطس يمكن أن تتطاير وتنتقل بين الأشخاص حتى ثمانية أمتار في أجواءٍ دافئة ورطبة.

فيما شكك العلماء في التوصيات الحالية حول كفاية مسافة مترين، وكتبوا في مقال في دورية Journal of the American Medical Association: "تستند هذه المسافات إلى تقديرات للامتداد لم تأخذ بعين الاعتبار احتمال أن تنقل سحابة سريعة الحركة القطيرات لمسافاتٍ بعيدة”.

ثم أضاف البيان الذي نقلته صحيفةMirrorالبريطانية: "بالنظر إلى نموذج حركة السحب المضطربة، قد تكون التوصيات المتعلقة بالتباعد لمسافة تتراوح بين متر إلى مترين تقريباً تستهين بأهمية (عوامل) المسافة والفترة الزمنية والاستمرارية التي تنتقل خلالها السحابة وحمولتها المسببة للمرض، ما يؤدي إلى نطاق تعرُّض محتمل غير محسوب للفيروس للعاملين في مجال الرعاية الصحية”.

يُعزى هذا إلى أن جزيئات الفيروس تنتقل بين الأشخاص في قطيرات صغيرة جداً أو اللعاب أو المخاط، التي تنتشر عادة لمسافة متر إلى متر ونصف، لذلك إذا سعل أو عطس شخص مصاب أو وتناول طعامه على تلك المسافة من شخص سليم، قد تنتقل جزيئات الفيروس إلى الشخص السليم؛ ويُصاب بالعدوى إذا وجدت جزيئات الفيروس طريقها خلال عينيه أو أنفه أو فمه.

حذر العلماء أيضاً من أن هذه القطيرات يمكن أن تبقى عالقة في الهواء لساعات حتى إنه قد عُثر عليها في أنظمة التهوية بالمستشفيات، بعد جدل عن إمكانية انتقال فيروس كورونا بالهواء، وحسمتهمنظمة الصحة العالميةبأنه لا يوجد دليل على ذلك، لكنها أكدت أيضاً أنه قد ينتشر عن طريق القطيرات والمخالطة.

لهذا فمن المهم للغاية أن يرتدي العاملون في الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية الملائمة، وهو ما نصحت به منظمة الصحة مقدمي الرعاية الصحية، وطالبتهم باتباع احتياطات العدوى المنقولة بالهواء أثناء إجراءات توليد الهباء الجوي أي حين يمكن للفيروس البقاء فترة أطول في الهواء.

كذلك وجدت دراسة مستقلة أجرتها جامعة نانجينغ الطبية في الصين أن الفيروس يمكن أن يبقى حياً في البيئة الرطبة لحمامات السباحة العامة. وقد زار رجل مصاب حمام بخار في مدينة هوايان الصينية، وبعدها أصيب ثمانية أشخاص زاروا هذا المكان في الأيام التالية بالمرض.

هذا يعني أن معدل انتقال العدوى بالفيروسات يضعف بشكل ملحوظ في ظروفٍ ذات درجة حرارة ورطوبة عالية، رغم أنه لم تُظهِر قابلية انتقال المرض أي علامات على الانخفاض في الظروف الدافئة والرطبة أو في فصل الصيف.