هل "خدمة التوصيل" ستمنع تجمهر المواطنين ؟؟

أخبار البلد - أحمد الضامن

حظر التجوّل أمر صعب، لكنّه متطلّب للحفاظ على صحّة المواطنين وسلامتهم، "لذا لا بدّ من التعايش معه، والتقيّد بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصّة... هذا من أبرز ما جاء بحديث وزير الإعلام لشؤون الدولة أمجد العضايلة في ظل آخر المستجدات التي تعيشها المملكة في محاربة فايروس كورونا والحد من انتشاره قدر الإمكان.

محاربة الفايروس بدأ بجهود الجهات الرسمية واتخاذ كافة الاحتياطات والإجراءات الاحترازية ، لكن ذلك لا يكفي أو كما يقول المثل "اليد الواحدة لا تستطيع أن تصفق" وتحتاج لجهود وحذر المواطنين وتطبيق كافة التحذيرات والتعليمات التي توجهها الجهات المسؤولة لدرء هذا الفايروس العدو غير المرئي وللحفاظ على وطننا الحبيب من كل سوء.

السلوكيات التي خرجت من المواطن الأردني عقب الإعلان عن حظر التجول ،وما شهدته المخابز ومراكز التموين من ازدحامات وتهافت من قبل المواطنين، وجب إعادة النظر بالخطة والآلية التي ستعمل الحكومة على تطبيقها عند الإعلان عن الأوقات التي سيسمح بها للمواطنين تأمين احتياجاتهم، الأمر الذي دفع العديد للتفكير في الآلية التي من الممكن اتخاذها لمنع من عودة هذه التزاحمات والحد منها، فكان هنالك مقترحات عدة تحد من التزاحم والتجمهر امام المخابز ومراكز التموين.

مقترحات خرجت بالتوجه لبيع الخبز والخضار عبر مركبات في الشوارع ، واعطاءها صلاحيات مثل صلاحيات مركبات نقل اسطوانات الغاز باحضار الخبز من المخابز، وبيعه للمواطنين في الشوارع وبالقرب من منازلهم، بالإضافة إلى قيام أصحاب المخابز بتأمين مركبات وبيع الخبز للمواطنين، وبذلك فإن الضغط يقل بشكل كبير.

وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة عاد يوم أمس خلال الايجاز الصحفي أشار بأن الحكومة قررت فتح عدد من المخابز الرئيسة والصيدليات في مختلف مناطق المملكة، وذلك بهدف تزويد المواطنين بحاجتهم من الخبز والدواء عن طريق خدمة التوصيل، التي سُيعلن عن تفاصيلها لاحقا، لافتا بأن هنالك اجتماعات لفرق العمل الرسمية بشكل مستمر في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، للوصول إلى أنجع الحلول، لتأمين الحاجات الأساسيّة، مبيناً أنّ هذه الفرق ترصد استفسارات واحتياجات المواطنين، وتتّخذ القرارات بناءً عليها.

انتشار فايروس كورونا أجبر الحكومة وفي ظل الظروف الراهنة لاتخاذ إجراءات أكثر وقائية واحترازية، إلا أن الوطن بحاجة لتكاتف كافة الجهود من قبل الجميع والأهم المواطن الأردني ومدى التزامه بالتعليمات والإجراءات للوصول إلى بر الأمان، فالأفكار كثيرة والتوجيهات أكثر ، ولكن العبرة هي التطبيق ومدى وعي المواطن الأردني للخروج من هذه الأزمة بخير وسلامة.