الانتحار بالأردن: هل هناك ما يدعو للقلق؟
اخبار البلد-
تشير البيانات إلى أن أعداد المنتحرين بالأردن أخذت بالازدياد خلال السنوات الخمس الماضية وبلغت للعام 2019 أكثر من 140 حالة. إن قسوة بعض حالات الانتحار وتسليط الضوء عليها إعلاميا تحدث أحيانا صدمة للرأي العام لاسيما عندما يتم ربطها مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها غالبية الناس.
عالميا، فإن معدل الانتحار هو 11 حالة لكل مائة ألف من السكان، أما أردنيا فهي أقل من 3 حالات لكل مائة ألف من السكان مما يبقيها في مرتبة متأخرة بالتصنيف العالمي (167). لكن ما يثير الاهتمام في الأردن أن محاولات الانتحار في الأردن هي ضعف معدلها العالمي. المعدل العالمي لمحاولات الانتحار هو 10 محاولات لكل حالة انتحار بينما في الأردن فيقابل حالة الانتحار أكثر من 20 محاولة.
الانتحار أعلى لدى الذكور منه لدى الإناث ولكن المعادلة تتغير في محاولات الانتحار حيث تميل الكفة للإناث أي هناك إناث أكثر من الذكور ممن يقمن بمحاولة الانتحار. إن عملية الانتحار أو المحاولة هما نتيجة تفاعل مركب بين ظروف اقتصادية اجتماعية معقدة مع ظروف نفسية أو حالة نفسية أيضًا معقدة تؤدي إلى فقدان المعنى أو حالة اغتراب شديدة تؤدي لارتكاب هذا الفعل.
ليس دقيقًا بأن الفقر أو البطالة وحدهما ما يدفعان للانتحار لأن الانتحار منتشر في كل الطبقات الاجتماعية. الشخص الذي ينتحر أو يحاول الانتحار يمكن أن يكون غنيًا أو فقيرًا، ولكن بالعادة فإن الأشخاص يتفاوتون في إمكانياتهم ودرجة توفر الدعم النفسي لهم وبالتالي من الممكن في العديد من الحالات تلافي الوصول لحالة الانتحار وهذه الامكانيات متوفرة أكثر لدى الطبقة الوسطى والعليا.
بالرغم من تدني معدلات الانتحار بالأردن مقارنة بالمعدلات العالمية لكن الظاهرة تتطلب اهتماما عاجلا وذلك لأكثر من سبب أهمها أن الأعداد تتزايد وهذا مؤشر يدق ناقوس خطر حيث لا نريد أن تتفاقم المشكلة دون أن نلاحظ ذلك، والسبب الثاني هو أن عدد محاولات الانتحار كبير نسبيا، وبالتالي فإن الأشخاص الذي يحتاجون لمساعدة أكثر بكثير من الذين يتمون حالة الانتحار الكاملة. واخيرًا، ان عدد الإناث في محاولات الانتحار أعلى بكثير من أعداد الذكور بعكس حالات الانتحار حيث تتفوق أعداد الذكور على الإناث. هذا يعني أنه بالإضافة للأسباب العامة التي تنطبق على الذكور والإناث هناك أسباب خاصة بالإناث والتي في أغلبها تكون مرتبطة بالعنف ضد المرأة بأشكاله المختلفة.
الانتحار ظاهرة عالمية والأردن ليس استثناءً ولكن الاستثناء هو عدم فعل أي شيء نحوها. لذلك فقد بات من الضروري أخذ هذه الظاهرة بمنتهى الجدية من قبل الحكومة وأخذ زمام المبادرة للتعامل معها. المطلوب أولًا هو تشكيل لجنة تحقق للوقوف على كافة الأبعاد الاجتماعية والنفسية المصاحبة لها، واستنادا إلى النتائج تتم بلورة خطة أو استراتيجية متكاملة لمعاجلة هذه المشكلة من جذورها.
عالميا، فإن معدل الانتحار هو 11 حالة لكل مائة ألف من السكان، أما أردنيا فهي أقل من 3 حالات لكل مائة ألف من السكان مما يبقيها في مرتبة متأخرة بالتصنيف العالمي (167). لكن ما يثير الاهتمام في الأردن أن محاولات الانتحار في الأردن هي ضعف معدلها العالمي. المعدل العالمي لمحاولات الانتحار هو 10 محاولات لكل حالة انتحار بينما في الأردن فيقابل حالة الانتحار أكثر من 20 محاولة.
الانتحار أعلى لدى الذكور منه لدى الإناث ولكن المعادلة تتغير في محاولات الانتحار حيث تميل الكفة للإناث أي هناك إناث أكثر من الذكور ممن يقمن بمحاولة الانتحار. إن عملية الانتحار أو المحاولة هما نتيجة تفاعل مركب بين ظروف اقتصادية اجتماعية معقدة مع ظروف نفسية أو حالة نفسية أيضًا معقدة تؤدي إلى فقدان المعنى أو حالة اغتراب شديدة تؤدي لارتكاب هذا الفعل.
ليس دقيقًا بأن الفقر أو البطالة وحدهما ما يدفعان للانتحار لأن الانتحار منتشر في كل الطبقات الاجتماعية. الشخص الذي ينتحر أو يحاول الانتحار يمكن أن يكون غنيًا أو فقيرًا، ولكن بالعادة فإن الأشخاص يتفاوتون في إمكانياتهم ودرجة توفر الدعم النفسي لهم وبالتالي من الممكن في العديد من الحالات تلافي الوصول لحالة الانتحار وهذه الامكانيات متوفرة أكثر لدى الطبقة الوسطى والعليا.
بالرغم من تدني معدلات الانتحار بالأردن مقارنة بالمعدلات العالمية لكن الظاهرة تتطلب اهتماما عاجلا وذلك لأكثر من سبب أهمها أن الأعداد تتزايد وهذا مؤشر يدق ناقوس خطر حيث لا نريد أن تتفاقم المشكلة دون أن نلاحظ ذلك، والسبب الثاني هو أن عدد محاولات الانتحار كبير نسبيا، وبالتالي فإن الأشخاص الذي يحتاجون لمساعدة أكثر بكثير من الذين يتمون حالة الانتحار الكاملة. واخيرًا، ان عدد الإناث في محاولات الانتحار أعلى بكثير من أعداد الذكور بعكس حالات الانتحار حيث تتفوق أعداد الذكور على الإناث. هذا يعني أنه بالإضافة للأسباب العامة التي تنطبق على الذكور والإناث هناك أسباب خاصة بالإناث والتي في أغلبها تكون مرتبطة بالعنف ضد المرأة بأشكاله المختلفة.
الانتحار ظاهرة عالمية والأردن ليس استثناءً ولكن الاستثناء هو عدم فعل أي شيء نحوها. لذلك فقد بات من الضروري أخذ هذه الظاهرة بمنتهى الجدية من قبل الحكومة وأخذ زمام المبادرة للتعامل معها. المطلوب أولًا هو تشكيل لجنة تحقق للوقوف على كافة الأبعاد الاجتماعية والنفسية المصاحبة لها، واستنادا إلى النتائج تتم بلورة خطة أو استراتيجية متكاملة لمعاجلة هذه المشكلة من جذورها.