أولياء أمور الطلبة يوجهون إنذارا عدليا احتجاجا على حرق الشعب الأردني !!

اخبار البلد - خاص


يبدو أن الرفض والاحتجاجات على الكتب المدرسية التي دخلت المدارس الأردنية للتمهيد لصفقة القرن قد بدأت تأخذ مسارا جديدا وحادا هذه المرة. فبعد أن صرح رئيس لجنة الإشراف في المركز الوطني للمناهج بأنه (لو احترق الشعب الأردني كله لن نسحب كتب كولينز)، فقد قام عدد من أولياء أمور الطلبة بتوجيه إنذار عدلي إلى وزارة التربية والتعليم ويمثلها الدكتور تيسير النعيمي وإلى المركز الوطني لتطوير المناهج ويمثله الدكتور محمود المساد.

وقد استند الإنذار إلى أن كل من وزارة التربية والتعليم والمركز الوطني قد خالفتا أحكام قانون التربية والتعليم رقم 3 لسنة 1994 وأحكام نظام المركز الوطني لتطوير المناهج لعام 2017. وقد جاء في الإنذار العدلي أن المناهج الجديدة لا تحقق شروط التعليم الجيد التي نصت عليها التشريعات المحلية والمواثيق الدولية المصادق عليها من قبل المملكة الأردنية الهاشمية، وأن هذه المناهج تخالف دستور المملكة الأردنية الهاشمية من حيث أن لغة الدولة هي اللغة العربية ودينها الإسلام.

كما جاءت توجيه هذا الإنذار بعد تداعيات كثيرة منها صدور بيان عن مجمع اللغة العربية من حيث أن الأرقام العربية المشرقية هي جزء من هويتنا الأردنية، أضف إلى ذلك قيام كل من نقابة المعلمين ممثلة بالدكتور ناصر النواصرة، ومجمع اللغة العربية ممثلا بالأستاذ الدكتور خالد الكركي بتجميد عضويتهما في مجلس المركز الوطني للمناهج. وهذا الإجراء الأخير يضعف الثقة بأي قرارات تصدر عن مجلس المركز الوطني، ويجعل قانونية هذه القرارات موضع شك ومساءلة.

وجدير بالذكر أن كتب كولينز البريطانية جاءت ضمن مشروع لتغيير كافة المناهج الدارسية، ويبين الاطار العام للمناهج إلى أي مدى تتجاهل هذه المناهج عروبة الأردن وتلغي دور الأردن المحوري في القضية الفلسطينية.

ويحاول الدكتور المساد اليوم هو وزميله ذوقان عبيدات فرض مناهج (كولينز) البريطانية وتجميلها بزج بعض العبارات والآيات من أجل فرضها على الشعب الأردني – وحتى لو احترق الشعب الأردني!

ونود هنا أن نختم ببعض التصريحات السابقة للدكتور محمود المساد (أي قبل استلامه منصب مدير عام المركز الوطني للمناهج) حيث قال عن هذه المناهج:

⦁(وقعت يديّ على كتاب العلوم للصف الأول وأحسست بحجم الكارثة التي تنتظر طلبتنا ونظامنا التربوي مستقبلا)

⦁(والكارثة الأكبر أن ما في الكتاب مخطط له مع سبق الإصرار والترصد)

⦁(وللأسف لم أجد في الكتاب ما يقترب من الثوابت الأردنية والإنتماء للأرض والولاء للنظام، بل جاء الكتاب غريبا يتحدث عن بريطانيا وصور أطفال وطفلات بريطانيا موطن الشركة التي تم ترجمة سلسلتها)

⦁(خلا الكتاب من أيّ من الثوابت لثقافة المجتمع الأردني الإسلامية والعربية، لا بل لم تذكر الأردن في الكتاب كاملا إلا بصورة واحدة للجمل)

⦁(لم يأخذ الكتاب على الأقل بثوابت تربوية من مثل الإنطلاق من بيئة الطالب وما يتعايش معه ويحس به، وأصر الكتاب على التلقين وحفظ المعلومات ولم يقترب من مهارات تعليم التفكير)

⦁(لا أعرف مبررات الإصرار على تجاوز جميع أفراد المجتمع الأردني من المشاركة في هذه الكتب مع وجود العديد من الخبراء والمختصين الذين شاركوا نفس الشركة وشركات أجنبية مماثلة في إعداد مناهج وكتب دول المنطقة)

⦁(لكن على الناس المستهدفين بهذه التغييرات أن يعرفوا وأن يختاروا القبول من عدمه، فهم السلطة الحقيقية. وأن أمانة المسؤلية الآن تقع على عاتق مجلس النواب ونقابة المعلمين ووزارة التربية والتعليم.. قبل أن تقع الفاس بالرأس).

هذا ما قاله المدير الحالي للمركز الوطني لتطوير المناهج. معقول أن الإنسان في عمر 69 سنة يغير مبادئه خلال شهرين.