أداة لقياس الإلتزام بتعليمات الحوكمة.."الحوراني" يوضح اهميتها ويفرقها عن مؤشر الحوكمة

اخبار البلد ـ انس الامير 
 

 قياس مدى إلتزام الشركات المسجلة في سوق عمان المالي بتعليمات الحوكمة لم يكن موجوداً من قبل في الدولة الأردنية، حيث كان يتم تحويل شركات لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد ومحاكم ايضاً، بسبب الشبهة بعدم تطبيق التعليمات الإدراية والمالية المفروضة على الشركات.

وبعد عملية تطوير أداة علمية من قبل هيئة الاواق المالية لقياس مدى إلتزام الشركات المساهمة العامة بالمتطلبات والبنود التي تنص عليها تعليمات حوكمة الشركات، وذلك من خلال مجموعة اسئلة يتتطلب من الشركات الإجابة عنها بما يعكس الواقع الفعلي لها، اصبح هذا النظام يصب في مصلحة الشركات والمساهمين في آن واحد.

رئيس هيئة الارواق المالية محمد الحوراني، قال إنه في ضوء الإجراءات الرقابية التي تقوم بها الهيئة في إنفاذ تعليمات الحوكمة على الشركات المساهمة العامة المدرجة في سوق عمان المالي، والتي اصبحت إلزامية بعد صدور القانون القانون المعدل لقانون الأوراق المالية لعام 2017، ومن ضمنها متابعة الشركات لتسليم تقريرالحوكمة والتأكد من اكتمال البنود الواردة فيه، ومتابعة كافة افصاحات الشركات.

وأكد الحوراني في حديثه ل"اخبار البلد" أن الهيئة قامت بإعداد نموذجاً موضحاً لمدى التزام الشركات بتعليمات الحوكمة، حيث يتضمن اجابات عاكسة لمدى هذا الإلتزام، إذ أنه اجراء جديد يتضمن عدد من الإجراءات الرقابية الأخرى لضمان وصول الإلتزام الكامل بها.

وأوضح الحوراني أن هذا الأداة ستضمن ضبط الأداء وتحدد مسؤوليات وواجبات الأطراف ذات العلاقة بالشركة وخارجها، وذلك بما يحقق الإفصاح والشفافية، ويّمكن من حماية حقوق المساهمين ويجنب تعارض المصالح ويحد من الفساد الإداري والمالي في الشركات.

وأضاف الحوراني أن وضع قواعد لحوكمة الشركات ومتابعة الإلتزام بها امرهام جداً، مؤكداً على تأخر الأردن في تطبيقة وجعله إلزامياً، لأنه لو كان ملزم التطبيق من السابق لحالت دون تحويل بعض الشركات إلى مكافحة الفساد والمحاكم.

وعن مؤشر الحوكمة الذي اعداه كل من الدكتورمعن النسور وسامر الرجوب، أكد الحوراني أن أداة قياس مدى الحوكمة ليس لها أي علاقة بمؤشر الحوكمة، مقدراً الجهد والانجاز الذي قاما به، في بناء مشروعهما.

ولفت الحوراني إلى أنه كان يتمنى لو تم التواصل مع هيئة الأوراق المالية بخصوص مؤشر الحوكمة، مضيفاً أن الجهة الرقابية الوحيدة المسؤولة بموجب القانون عن تطبيق قواعد حوكمة الشركات ومتابعة الإلتزام بها هي هيئة الأوراق المالية وفق التعليمات والمعايير والمؤشرات التي تصدر عنها.

ومن الجدير بالذكرأنه تم تعميم نموذج الأداة المطورة على جميع الشركات لتعبئته واعادة لهيئة الأوراق المالية، ويسفر هذا النظام في تعزيز المناخ الإستثماري والاقتصاد الوطني.

وظهر أثر الالتزام بتعليمات الحوكمة جلياً من خلال تقدم تصنيف الأردن في تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي في محور حماية المستثمرين الأقلية بواقع 20 مركزاً إضافياً بتقرير 2020 ليصل بذلك مجموع المراتب التي تقدمها تصنيف مرتبة الأردن إلى 60 مركزاً في آخر أربع تقارير منذ صدور تعليمات حوكمة الشركات.