سد "ابن حماد" يغرق بالملايين.. والملف أمام القضاء

اخبار البلد ـ انس الامير 

كشفت وثائق حصلت عليها "أخبار البلد" عن التكلفة الإنشائية الفعلية لسد "ابن حماد" القائم العمل به في محافظة الكرك من قبل سلطة وادي الأردن، الذي بوشرت أعمال بنائه بتاريخ (15/ 2/ 2015)، وبمدة تصل لـ (27) شهراً لتنفيذ المشروع.

وبحسب الوثائق التي أاثبتت أن تكلفة السد في بدايته قدرت بـ ( 24,885,6436) مليون دينار، يصاحبها ( 3,590,464 ) دينار، كلفة خدمات هندسية وتعاقدية للدراسات والتصميم والإشراف.

وأكدت الوثائق وجود خلافات مالية أدت إلى نشوب خلاف بين صاحب العمل والمقاول، والتي بدورها انعكست من خلال ايقاف العمل في سد "ابن حماد" بتاريخ ( 13/ 7/ 2019 ).

أرقام مالية كبيرة ارتفعت بكل عام عن الذي يليه، وبنسب خيالية لكلفة أعمال التنفيذ فقط، حيث في عام 2017 وصلت كلفة أعمال تنفيذ السد إلى (43) مليون دينار أردني ، ثم عادت الكلفة وارتفعت بنهاية عام 2018 لتصل إلى( 59,5 ) مليون دينار أردني، وبعدها عاد مقاول المشروع مقدماً وجهة نظره بتكلفة أعمال التنفيذ مقدراً اياها ( 63,068,973 ) مليون دينار، بحسب الوثائق.

وأوضحت الوثائق أن مجلس فض الخلافات بت في بعض الخلافات الحاصلة على السد، ووافقت عليها سلطة وادي الأردن وتم تنفيذ 50% من الخلافات.

كما وبينت الوثائق أنه تم بعد عدة اجتماعات قدرت الكلفة لتصل في النهاية إلى (53,840,398,08) دينار، شاملة نسبة الأعمال المنفذة لوقت الخلاف، والأعمال المتبقية، ويستثنى منها الخلاف المقدر (5,5) مليون دينار أردني، أي أحقية المقاول عن كمية الإسمنت الإضافية والبالغة 20 كغ، وابطاء العمل بقيمة (1,980,595) دينار أردني، ويعود السبب لتأخر الدفاعات له، بموجب رسالة المقاول رقم 1093 بتاريخ (31/5/2018 ).

كما أنه تم ابطاء العمل بتاريخ (31/5/2019)، للمطالبة بكلفة وصلت لـ (4,310,701) ديناراردني ايضاً بسبب تأخر الدفعات للمقاول، وغيرها من الأمور التي بلغ مجموعها الإجمالي ( 12,778,588 ) دينار اردني، التي قدمت من المقاول ورفضها الإستشاري وصاحب العمل بإستثناء مبلغ ( 600,360 ) دينار أردني، سببه إبطاء العمل بموجب مادة 16 من شروط الإتفاقية.

بدورها عقبت مصادر خاصة ل"اخبار البلد" على الأرقام الخالية التي وضعت لإنشاء السد، مبيناً تخوفه من وجود اعمال مخالفة في عمليات التنفيذ، بسبب كلف الأعمال المرتفعة والتي بحسبه لا تصل لهذه الأرقام.

ولفت المصدر إلى أن سد ابن حماد من الأساس أمر غير ضروري التنفيذ، مضيفاً أن التصرفات والأعمال الحكومية ودراستها لإحتياجات الدولة غير مفهومة.

وتواصلت "اخبار البلد" مع الناطق الرسمي بإسم وزارة المياه والري عمر سلامة أكد أن القضية أصبحت منظورة أمام المحكمة دون اضافة أي تعليق آخر.

ومن الجدير بالذكر أنه تم الانتهاء من تنفيذ الإستراتيجية المائية عام 2006، وذلك بتنفيذ سد الوحدة، حيث إن المرحلة تتطلب صيانة السدود، بحسب تصريحات لوزير المياه والري الأسبق حازم الناصر.