العم غافل يفتح قلبه لـ "أخبار البلد" .. وهذا أبرز ما تحدث به

- الموهبة ليست قصة اكتشاف بل هي هبة من الله بالفطرة

- شخصية العم غافل شخصية تجسد نفسها بواقعها وتفاصيلها

- الفن رسالة مهمة ومرآة للواقع

- المستقبل سيحمل في طياته الخير والمحبة للجميع

أخبار البلد - عفاف شرف و هبه  راشد

حسين طبيشات صاحب الشخصية الأشهر والشخصية الجماهيرية بامتياز " العم غافل " التي لاقت رواجا كبيرا بين شرائح المجتمع المختلفة والتي ظهرت لأول مرة في مسلسل العلم نور بنسخته الثانية ... فهو الرقم الصعب في تاريخ الكوميديا الأردنية وقد شكل ثنائيا كوميديا لافتا مع الممثل الأردني محمود صايمة "رحمه الله".

"أخبار البلد" ارتأت بأن تدخل أكثر في صفحات تاريخ "العمل غافل" من رسم الابتسامة على وجه كافة الأردنيين والحديث عن حياته وثناياها ، فهو رمز كبير استطاع أن يحفر اسمه في الصخر كما حفر الأنباط "البتراء الوردية"

-حدثنا عن بداياتك وذكرياتك ومن اكتشف موهبتك ؟

كانت بداياتي في السن الـ 5 سنوات ، حيث كنت أشارك في فرقة تدعى فرقة" أضواء الشمال " في إربد ولدي موهبة وابداع في التقليد وعائلتي دوما كانت تشجعني إلا أنهم لم يكن يتوقعوا أن أصبح فنانا... وبعد انتهائي من مرحلة الثانوية العامة التحقت بجامعة اليرموك وتخصصت في التاريخ والمسرح وبعد تخرجي من الجامعة تعينت في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون مخرج قسم البرامج ولا زلت.

الموهبة ليست قصة اكتشاف بل هي هبة من الله بالفطرة ومن قدمني إلى الساحة الفنية مسرحية " العلم نور " الفنان داوود جلاجل كان في مسلسل " أجيال " اخراج سعود الفياض وكنت مخرج مساعد فيه وشاركت في بعض الحلقات وداوود جلاجل أعجب بالشخصية وقدمني في مسرحية العلم نور... فكانت شخصية العم غافل هي شخصية رجل كبير في السن وكنت أمثل في الجامعة هذه الشخصية وسميت بالعم غافل كونه كان دائما نائم وغافل في الصف ومن هنا انشهرت الشخصية.

-ما هي التحديات التي واجهتها في عملك ومن دعمك في خطوتك الأولى ؟

من دعمني وقدمني كما قلت سابقاً الفنان داوود جلاجل وأساتذة كبار أيضاً منهم الفنانة عبير عيسى والفنان فؤاد الشوملي والفنان حسن الشاعر وهم حقاً كانوا خير سند.. وبالطبع لم تكن بدايتي وحدي بل كان صديقي ورفيق طفولتي المرحوم محمود صايمة أيضا.

أما من ناحية الصعوبات لم يكن هناك صعوبات كبيرة مقارنة بالوقت الحالي ، فنحن الآن نعاني من صعوبات كبيرة وقلة الدعم من قبل الجهات الرسمية في شح في الانتاج التلفزيوني وبعد نقابة الفنانين الأردنيين عن تقديم الدعم للفنان الأردني رغم كثرة المهرجانات.

-هل واجهت بعض الانتقادات لدخولك عالم التمثيل والفن ؟

في بداية التسعينات كانت هناك صعوبة بأنه كيف سأصبح فنان، وهل سيتقبل الأهل والأقارب ذلك ، إلا انه وفي الزمن القديم لم يكن هنالك وجود للهواتف والانترنت والذي أصبح بسببهم كل شيء منتشر ومتاح للجميع ، وبالتالي فإن عائلتي تقيم في محافظة اربد وأنا أعمل في عمان، وبالتالي فإنهم لن يعلموا إن شاركت في المسرحيات ، وبالفعل توجهت وعملت للمشاركة سراً وقدمت مسرحية " العلم نور " وقدمتها بشخصية العم غافل حيث أصبح التلفاز والصحف تتسابق من أجل عمل مقابلات صحفية مع العم غافل ، الأمر الذي أدى إلى شهرتي وعلم عائتلي بعد ذلك إلا أنهم تقلبوا الأمر بكل صدر رحب وعملوا على دعمي بكافة السبل.

-كيف استطاعت شخصية " العم غافل " تحقيق هذا النجاح الباهر.. ومن صاحب الفكرة الرئيسية ؟

شخصية العم غافل جاءت بالصدفة عندما كنت في السنة الثالثة بالجامعة مثلت مسرحية " البخيل " وهي مأخوذة من كتاب الجاحظ البخلاء وهو رجل كبير في السن ولباسه رث وكان يجب أن أمثل هذه الشخصية وفي يوم من الأيام كنت ذاهب إلى الجامعة ووجدت شخص في أحد الأسواق القديمة في اربد، ألهمني بفكرة أن امثل شخصية كبير بالسن في الجامعة ، فتوجهت وقمت باداء شخصية العم غافل أمام زملائي وأعجبتهم ، وبعد ذلك قمت بتقديمها على خشبة المسرح وأصبح لها شهرة في جامعة اليرموك.

ومن هنا بدأ الحلم وبدأت الشخصية تحقق النجاح بعفويتها وتجسيدها للواقع الذي نعيشه، الأمر الذي أدخلها إلى قلوب الناس بسرعة، وبكل صراحة أشعر كثيرا من الأوقات بأن شخصية العم غافل شخصية تجسد نفسها بواقعها وبتفاصيلها ، وأحيانا أشعر بأنني أحيي انسان آخر بهذه الشخصية.

-ما دور وزارة الثقافة في دعم الفنان الأردني ونقابة الفنانين كونه لا يوجد دعم مالي كافي ؟

للأسف لا يوجد دعم وجميعنا نعلم أن وزارة الثقافة ميزانيتها ضعيفة لكنها تبذل قصارى جهدها بأن تقدم كل ما هو أفضل للفن الأردني، ومن هنا ومن هذا المنبر فإنني اطالب رئاسة الوزراء بأن تقدم كافة الدعم لوزارة الثقافة من أجل تطور وازدهار الحركة الفنية والمسرحية في كل محافظات المملكة.

وأيضا توجهنا لمطالبة نقابة الفنانين بالعمل بكافة السبل والاتجاهات لدعم الفنان الأردني والفن الجميل بالتعاون مع الجهات المسؤولة إلا أنه لغاية الآن محاولاتها ضعيفة ولكن أنا مؤمن ومتأكد بأن النقابة تستطيع أن تقدم الأفضل.

-كيف تقيّم الفن في الأردن ؟

الفن في الأردن مهم جدا ويقدم رسالة رائعة وممكن أن تكون سفيرا لبلدك وتقدم رسالة بالفن الجميل الذي تحمله وتعمل على نشره بكافة المحافل ، ومنذ 10 أيام تقريبا قدمت عمل مسرحي في استراليا وهذا شيء يحسب للأردن وللفن الأردني حيث كان هنالك الكثير من الجاليات حاضرة للمسرحية والتي لاقت استحسان الجميع.

فالفن رسالة مهمة ومرآة للواقع وهو يتحدث عن نبض الشارع الأردني وما يعانيه ومن خلال المنبر الثقافي أو خشبة المسرح يمكن أن نوصل رسالة مهمة لكل المسؤولين عن ما يعانيه الشعب الأردني وما يأمل بتنفيذه من قبل الجهات المسؤولة.

-أكثر الفنانين الأقرب لقلبك ؟

المرحوم الفنان محمود صايمة كان من أعز أصدقائي وأنا لا اعتبره زميل فن ، بل اعتبره أخ فمنذ كان عمري 6 سنوات كان دائما إلى جانبي ، بالإضافة إلى أننا كنا مشاركين في فرقة أضواء الشمال.

-هل تشعر بالفقد بعد وفاة زميلك محمود صايمة ؟

علاقتي بمحمود صايمة كانت علاقة أخوية أكثر من علاقة فنية وشعرت بالفقد الشديد بعد وفاته، وقد أثر علي غيابه كثيرا "فرحمه الله رحمة واسعة".

-نلاحظ بأنك تظهر على الساحة بأعمال فنية وتختفي فجأة ما السبب وراء ذلك؟

أنا لا أختفي كثيرا بل على العكس لدي كل سنة عمل مسرحي ، ولكن بالنسبة للشاشة التلفزيون هنالك بعد قليل والسبب في ذلك شح الإنتاج للأعمال التلفزيونية، إضافة إلى أنه يجب أن يكون هنالك أعمال فنية لا بد أن تناسبني تلفزيونيا ، وبصراحة أنا أهتم بالمسرح أكثر من التلفزيون ، لأنني تربيت وعشقت المسرح كثيرا ولا استطيع البعد عنه.

-ما نظرتك وطموحك للمستقبل القادم ؟

دائما يجب أن نمتلك نقطة أمل ولا نفقد الأمل أبدا .. وأتمنى أن يكون المستقبل خير ومحبة وسلام لأمتنا العربية ونتأمل خيرا ومستقبل باهر وجميل لهذا البلد ،وأن يعم الخير والأمن والسلام على أمتنا العربية كاملة، وبرغم ما يتم الحديث به عن مستقبلنا إلا أنني أؤكد بان المستقبل سيحمل في طياته الخير والمحبة للجميع.

-ما هو جديد حسين طبيشات ؟

حاليا لدي مسرحية جديدة اسمها "ابن البلد" وسيتم افتتاحها بشهر آذار، كما يوجد هنالك مسرحية "سجل أنا عربي" ستقام في فلسطين بشهر حزيران وبعد ذلك ستقام في أمريكا.

اما بالنسبة للأعمال التلفزيونية فإننه يوجد هنالك مفاوضات مع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون لعمل تلفزيوني كوميدي لشهر رمضان.

-ما هي هوايتك المفضلة ؟

أحب الإستماع إلى الموسيقى الهادئة والجلوس مع نفسي لمراجعة الأحداث التي مررت بها ، كما أحب السفر ورياضة كرة القدم.

-كلمة من " العم غافل " وكلمة أخرى من " حسين طبيشات " تقدمها للشعب الأردني؟

العم غافل :"الناس أجناس بتوخد وما بتعطي وعايشه وضاربيتها تطنيش وفي ناس بتوخد وبتعطي وحياتها متل الميزان يعني الكف قبال الكف لا زيادة ولا نقصان وفي ناس بتعطي من مالها ووقتها وجهدها وبتخدم كل الناس كأنه الناس عيالها وهذا الإنسان المنتمي لبلده ووطنه وبحب يخدم أرضه ووطنه".

الفنان حسين طبيشات : " إن شاء الله ربنا بشيل هالغمامة عن بلدنا وبتتحسن الأمور اقتصاديا وسياسيا والناس لازم تتحمل مهما كانت الظروف صعبة من أجل وطننا وبلدنا وأرضنا ومستقبل أبناؤنا وإن شاء الله ربنا بوفق البلد لما فيه الخير".