ضريبة الدخل تتلكأ في تحصيل الملايين من شركات النقل التي تتهرب ضريبياً .. الى متى ؟

اخبار البلد - كتب : اسامة الراميني


 قطاع النقل ملف شائك ومعقد ليس من الناحية الفنية فحسب بل من النواحي الادارية والتنظيمية والمالية على صعيد الدولة بكل مؤسساتها ودوائرها الرسمية التي تقف عاجرة مشلولة عن فكفكة قرار المفاصل لهذا الكيان الذي يبدو انه بات مجهولاً بطعم الغموض فلا هيئة النقل ولا الوزارة قادرة على تحريك مساره ابداً ليس هذا فحسب بل المشاهد تؤكد دوماً ان قطاع النقل بات يشكل رعباً وفزغاً للمسؤولين عن هذا القطاع الذي تنطبق عليه مقولة "سارحة والرب راعيها" وكنا قد كتبنا كثيراً قبل ذلك ولكن الان نقول لماذا رادارات وحساسات ضريبة الدخل التي ترفع شعار مكافحة التهرب الضريبي عاجزة عن التقاط واصطياد ذبذبات التهرب الضريبي والمالي لهذا القطاع سواء كانت شركات او افراد فضريبة الدخل وللأسف لا تملك  قاعادة بيانات حقيقية عن هذا القطاع النووي وليس لديها اية معلومات من اي نوع عن الشركات والمؤسسات الفردية والملكيات الخاصة لحافلات النقل سواء كانت متوسطة او اكبر .

المعلومات تؤكد ان ضريبة الدخل وللأسف لم تكلف نفسها عناء التعب والجهد لتطبيق شعارها وقاعدتها في مكافحة التهرب الضريبي الذي لا يزال خارج نطاق السيطرة والرقابة فلا يوجد وللاسف داخل الضريبة ادارات وكفاءات وخبرات في هذا القطاع ولا يوجد تأهيل كافٍ يمكن الموظفين من اصطياد العابثين بالمال العام والمتهربين من التزاماتهم ومسؤولياتهم القانونية والمالية تجاه الضريبة الامر الذي اثر سلباً على ايرادات الضريبة وتحصيلاتها وما تجمعه من اموال لا يكاد يكون ذو نسبة تذكر حيث بامكان ضريبة الدخل ان تحصل اكثر من (20) مليون دينار فيما لو تم تفعيل وتحفيز اجراءات التحصيل ومكافحة التهرب الضريبي كما تفعل مع الشركات المساهمة العامة الكبرى وقطاع البنوك والمصارف وقطاعات الصناعة والانتاج الضخمة التابعة للصناعيين الكبار .

وباستطاعة وبقدرة الضريبة في ظل الادارة الجديدة المتميزة ان تنبش وتفتح هذا الملف وان تستعين بخبرات وطاقات ادارية ذات خبرة تمكنها من الوصول الى مكامن الخطر بـ"كبسة زر" اذا طلبت قاعدة بيانات تفصيلية وشاملة عن كل شركات النقل دون استثناء من هيئة النقل التي تملك هذه المعلومات المنسية وبإمكان مديرية ضريبة الدخل ان تطلب معلومات اضافية من مراقبة الشركات لتزويدها باسماء شركات النقل سواء كانت ذات مسؤولية او شركات تضامن او تقدم توصية بسيطة وتطلب معها رأس مال الشركات وغاياتها وهنا ستكتشف المديرية انها كانت امام ملف مجهول وغامض شائك ومعقد صعب ومستحيل وستكتشف البلاوي والمصائب التي كانت بها بعض الشركات تتهرب وتفلت من الضريبة .

نعم هناك شركات للحج والعمرة تخفي كشوفات الركاب والزيارات والرحلات وهناك شركات تتقاضى مبالغ كبيرة باعتبارها وكيلة لشركات نقل عربية وهناك شركات لا تدفع اية مبالغ وتتلاعب في بياناتها المالية وميزانياتها وتقدمها باعتبارها ميزانيات خاسرة مضروبة بعد ان يتم التلاعب بجيناتها وارقامها وهناك حكايات وقصص مأساوية وغير عادية تستطيع بها المديرية ان تحصل وتعيد ما جرى سلبه واخذه دون حق .

وللحديث بقية ...