خبراء يعلقون على استخدام الشباب لتطبيق التيك توك .. سلبيات وإيجابيات ودور الأسرة (تفاصيل )
أخبار البلد - هبه راشد
أجيالا جديدة لم يعد لديهم الصبر لينالوا ما يحلمون به , فأصبح حلم النجاح السريع في عصر السرعة خطوة سريعة يجب الإنتهاء منها للإنتقال إلى أخرى , فلا وقت للصبر لتحقيق النجاح وأصبح " التيك توك " برنامج مثير ووصفة سحرية سريعة للباحثين عن الشهرة ويستهدف البرنامج فئة الشباب في المقام الأول ويخاطب رغباتهم في الشهرة والحصول على الكثير من المتابعين عبر بث الفيديوهات كما أن الغوص فيه أدى إلى تعظيمه في حياتهم وطغيانه على انتباههم وأذهانهم وقلوبهم كما وأصبح النجاح الإفتراضي بالنسبة لهم هو النجاح الحقيقي فأصبحوا يسارعون إلى جمع الإعجابات بأي طريقة ليشعروا بفرحة النجاح المزيفة.
ومن جانبه يقول الدكتور ذوقان العبيدات خبير أسري وتربوي أن الأسرة تلعب دورا كبيرا في التربية وأن لها العديد من الأدوار دور إعداد الطفل من خلال بناء شخصيته واشباع حاجاته من الحب والعطف والحنان مؤكدا أن الطفل إذا تم إشباع حاجاته لن ينحرف كما تلعب الأسرة دورا مهما في التوعية وعليها توفير وقت نوعي لأطفالها وهو تخصيص بعض الوقت للتحدث مع الأطفال عن المهارات الحياتية والسلوك الصحيح لتوعيته ومنعه من الوقوع بالخطأ مؤكدا أن الدافع الأول التي يدفع الشباب بالتوجه إلى تلك البرامج هي الإغراءات فيذهبون حيث يجدون المتعة والراحة فلا بد للأسرة هنا توفير إغراءات راقية ومناسبة لهم.
ومن جانبها قالت الإعلامية رنا حداد , أن أعمار الذين يستخدمون البرنامج فئة غير مؤهلة وغير واعية تمارس التقليد الأعمى , مع غياب رقابة الأهل وانعدام الخصوصية في المنازل.
وأكدت حداد أن خطرالبرنامج يفوق خطر شبكات التواصل الإجتماعي الأخرى والتي يتوجه العديد من الشباب إليها لعدم وجود قيود.
وأشارت إلى أن البرنامج لا يحتوي على أي هدف أو رسالة كما يحتوي على التنمر والإساءات ولا بد من مراقبة مستخدميه والجهات التي تسمح ببثه , لإحتواءه على الكثير من السلبيات وخلوه من الإيجابيات .
ومن الناحية الإجتماعية , قالت خبيرة علم الإجتماع الدكتورة ميساء الرواشدة أن تطبيق "التيك توك " شأنه كشأن أي تطبيق آخر من مواقع التواصل الإجتماعي إلا أن ما يميزه أن الشخص يتوجه من خلاله لجمهور محدد وجمهوره ينتج من تفاعل الشباب بين بعضهم البعض بطريقة محترفة إلا أنه يمنح الشباب حرية مبالغ فيها بعيدة عن المعايير والقيم المجتمعية وفتح لهم فرصة تقليد المجتمعات الغربية التي لا تحمل روح المجتمعات العربية الشرقية , مما أدى إلى التحلل من بعض المعايير المتعلقة بالعيب والعادات غير المقبولة اجتماعيا .
ونوهت الدكتورة الرواشدة أن هذا التطبيق تخطى الحواجز المجتمعية مشيرة إلى أن هناك جانب إيجابي آخر من خلال منح بعض الشباب الفرصة لإبراز مواهبهم لكن البعض الآخر استغلوه فقط للشهرة من خلال تقديم ما هو غير مقبول اجتماعيا وهذا أحد الأسباب المهمة الذي ساعدتهم على الشهرة , فالتيك توك محاولة من الشباب لإبراز ذواتهم والحصول على الشهرة بأسلوب جديد بعيد عن صقل المهارات إنما من خلال فيديو قصير يحقق شهرة كبيرة دون أي جهد أو عناء .
وأضافت أن التطبيق له إيجاببيات وسلبيات وفي المجتمعات العربية سلبياته أكثر من إيجابياته , لكونه يتضمن محتوى بسيط وهزيل لا يحمل أي مضمون أو فكرة مفيدة للجمهور.
وختمت الخبيرة الرواشدة حديثها موجهة رسالة للشباب دعتهم من خلالها للإستفادة من هذه التطبيقات وتضمينها مضامين إعلامية وقضايا مهمة في المجتمع .