شركة الصناعات الكيماوية.. تحفظات وخسائر وتسويات ومعركة كسر عظم بالبيانات بين الإدارة الجديدة والسابقة

أخبار البلد - خاص

شركة الصناعات الكيماوية الأردنية "المساهمة العامة" والتي يبدو أنها باتت على مفترق طرق بعد قرار مجلس الإدارة بالتحفظ على مسودة البيانات المالية التي استلمتها مؤخرا جراء وجود فروقات في البيانات عما هو مفصح عنه في ميزانية الربع الثالث لعام 2018 ، بالإضافة إلى وجود تحفظات من شأنها أن تؤثر على موجودات الشركة وهو الذي دفع مجلس الإدارة لاستصدار قرار عاجل يقضي بتعيين أحد الموظفين المحاسبين للتدقيق الداخلي على الشركة بهدف الوقوف على وضعها المالي واتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها المحافظة على أموال المساهمين.

إدارة الشركة وبشكل صريح أعلنت أن أوضاعها المالية لا تسر أحدا لا عدواً ولا صديقاً ومع ذلك فقد تحدثت عن بعض الإنجازات التي حققتها منذ استلامها لمقاليد الإدارة والسلطة للشركة منذ منتصف 2019 ، حيث قامت برفع إشارة الحجز التحفظي من ضريبة الدخل بعد دفع 10% من إجمالي المبلغ وتقسيط ما تبقى ، ورفع إشارة حجز الضمان الاجتماعي بعد دفع 5% من المبلغ الاجمالي البالغ 400 ألف دينار وتقسيط ما تبقى ، بالإضافة إلى انجازات تتعلق بتسديد الرواتب والمستحقات وتسويات مالية وإعادة جدولة القروض مع البنوك المقرضة وأمور مالية أخرى مع الموردين والتجار.

المؤشرات الأولية تفيد بأن الشركة تعاني من ظرف مالي صعب ومعقد ويحتاج إلى منقذ أو مصلح لإعادة الأمور عما كانت عليها سابقا ولكن الحجوزات والقروض وضياع المال بالإضافة إلى التأخير في دفع المستحقات والتسويات ساهم في تحمل الشركة أثقالا غير قادرة على حملها ، مما دفع مجلس الإدارة الجديد بقيادة رسمي الملاح وبعض الشركات التي تدور في فلكه إلى اتخاذ قرارات ثورية سريعة تعيد بوصلة الشركة إلى الاتجاه الآم.

ولكن يبقى السؤال الأهم هل تستطيع الشركة مجابهة التحديات الداخلية والخارجية ومواجهتها والتغلب عليها ؟! وهل يستطيع رسمي الملاح أن يعالج التحفظات والثغرات وانقاذ الشركة خصوصا وأن الوقت بدأ ينفذ بشكل متسارع في ظل خوف الشركة ورعبها من هاجس التصفية الإجبارية بسبب تراكم ارتفاع الخسائر المتراكمة...

الوقت لا يخدم أحدا والظرف صعب ، والأمور معقدة جدا لكن الشيء الأكثر وضوحا يؤكد بأن معركة كسر عظم على أكثر من اتجاه ستتم بين رسمي الملاح والإدارة السابقة التي لم تكن تتوقع حدوث انقلاب في هيكلة وتركيبة المجلس.