هل يقود اعتراف "الرزاز" وانتقادات النواب الى الاطاحة والتضحية بالحكام الاداريين ؟!

اخبار البلد - خاص 


ينتظر الكثير من النواب والحقوقيين القرارات والاجراءات التي ستتخذها الحكومة تجاه ملف التوقيف الاداري الذي احرج الحكومة في مجلس النواب مؤخراً نتيجة هطول الانتقادات على الحكومة وامام رئيسها من قبل بعض النواب الذين تحدثوا عن الموضوع صراحة موجهين سهامهم الى رئيس الوزراء د . عمر الرزاز ووزير الداخلية سلامه حماد .

التركيز النيابي دفع رئيس الوزراء الى مغادرة منطقة الصمت في احدى المرات النادرة التي يعلق فيها على موضوع التوقيف الاداري معترفاً ان التوقيف الاداري وصل الى ارقام مبالغ فيها وخاصة وان تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان اصبح يسلط الضوء اكثر على هذه الظاهرة مع ارتفاع ارقام الموقوفين ادارياً بشكل ملحوظ ومقلق وفق ما عبر عنه الكثير من الحقوقيين والنواب والناشطين وحيث ان اعتراف الرزاز يضع الحكومة امام مسؤوليتاتها في كيفية التعامل مع الملف والاجراءات التي ستتخذها .

ووسط هذه الظاهرة الخطيرة والمقلقة يطفو على السطح سؤال هام هو " هل ستضحي الحكومة ببعض الحكام الاداريين لامتصاص غضب الشارع العام والنيابي والحقوقي" ، ووفق تصريح دولة الرئيس بان الموضوع يحتاج الى مراجعة صارمة يعني ذلك ان الرئيس ذاته ليس راضياً عن تفاقم ظاهرة التوقيف الاداري والتي تعتبر مخالفة للدستور حيث المحاكمة مرتين والاعادة من القضاء الى الحكام الاداريين الامر الذي يمثل اعتداء صارخ على قرارات القضاء.

ويتفق المتابعين للشأن المحلي بان بعض الحالات الجرمية تحتاج الى قرار بالتوقيف الاداري لحماية المجتمع والحفاظ على سلامته وامنه ، ولكن ما يثير الانتقاد هو استغلال الصلاحيات الممنوحة للحكام الاداريين لاتخاذ قرار التوقيف دون اسس واضحة وسليمة الامر الذي تسبب بتفاقم وازدياد اعداد الموقوفين بشكل لافت خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة وهو ما ورد في التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الانسان .