استقالة الساكت تهز القطاع الصناعي .. فهل يصحو فتحي الجغبير من عقلية " الجنرال "


اخبار البلد -  اسامة الراميني  

 موسى الساكت نائب رئيس غرفة  صناعة عمان  وحاصد اعلى الاصوات في كتلة  انجاز في الانتخابات  الاخيرة في الغرف الصناعية   لم يعد قادراً  على التحمل   جراء   ممارسات  وسلوكيات  وتصرفات   رئيس  الغرفة او العمدة  فتحي الجغبير الذي  كنا قد حذرنا مراراً وتكراراً  من طريقة ادارته  للغرفة  واسلوبه ونهجه الإداري  والمالي والاستراتيجي  ...  نعم  لقد طفح الكيل بموسى الساكت  الذي   لم يعد  قادراً على الاستمرار في غرفة تقاد  بهذه الطريقة  ولم يريد ان يكون شيطانٌ اخرس فنطق اخيراً ورمى استقالته الى غير رجعة " تاركاً الجمل بما حمل "  للجغبير   وجماعته  واللوبي  الذي بات يهيمن علي  هذا القطاع   بدعم  من  وزراء في الحكومة   الذي يبدو ان هنالك مصلحة معينة  في  تعزيز التنسيق وتطويره  حتى ولو كان على  حساب  الكثير من المخالفات  التي   كانت  تتم .

الساكت  لم يعد ساكتاً ففجر قنبلة مزلزلة داخل الغرفة  وكشف  المستور والمخفي   واذاب  قطعة الجليد    على ما كان  يتم   داخل الغرفة  والطريقة  التي  تقاد  بها  ونحن لا  نشك  ابداً بثقة  الهيئة  العامة  بموسى الساكت  فهو  يحمل  تاريخ  وسيرة  ومسيرة  ورجل ٌملتزم  وصادق بما تعهد به وبقي  على نفس الوتيرة  ولم يتغير الا للأفضل وبالمزيد  من العمل بمعنى انه كان منسجماً  مع  نفسه وذاته وغير متقلب   ولم  يخن الامانة  او العهد فكان  صوتاً وضميراً في كل   مسيرته وخدمته في الغرفة  .

نعم الساكت وهو الخبير الصناعي والنقابي وضع اصبعه على الجرح وبان العيوب التي كان البعض لا يريد ان يراها واثبت للجميع حالة عدم الرضا التي كان يعيشها وحاول ان يصلحها ولم يستطع  بعد محاولات  متكررة في تصويب الخلل وتصحيح المسار وتعديل دفة المركب وبالرغم من محاولاته العدة والعديدة الا انه فشل في ذلك  ولم يستطع تغيير العقلية والنهج  والادارة  للغرفة التي باتت تدار بشكل فردي دكتاتوري لشخص رئيس الغرفة الذي كان يعتبر غرفة الصناعة مجرد غرفة تابعة له في منزل يملكه  وكان الصدام دوماً والاحتكاك هو صفة  الرئيس الذي  كنا نشاهد  كيف يدير  الاجتماعات  واللقاءات  والحوارات  من خلال الاسلوب الفظ وحالة الصراخ   والتشنج واحياناً  كانت  للاسف تأخذ   طريقة الادارة وكأنها نوعٌ من التهريج او وكاننا في سيرك ليس اكثر وهو ما عبر عنه موسى الساكت   عندما وصف الجغبير  بانه دكتاتوري سلبي لا يحترم الوفود الرسمية بالاضافة الى انه لم يكن سوى شخص مفرق للقطاع وليس جامع الجميع  والحالات عديدة ولمشاهد كثيرة ونحن نعلم كيف كان الجغبير يقطع الامدادات عن  الجمعيات التي لا تعلن الطاعة والولاء ويجفف منابع الدفع لهم ويستأثر بالمناصب والمكاسب في التعيينات والمياومات والسفرات  وحتى في اقامة الولائم  والعشوات والبوفيهات .

 الفترة  التي عايشها الساكت جعلته " يخرج عن طوره " ويفقد عقله جراء سياسة الجغبير في تمسكه وقتاله بالمركزية المتشددة والتفرد بالقرار وممارسة كل سياسات التقزيم والتهشيم والاقصاء فاصبحت الغرفة مجرد مصنع عسكري يدار بعقلية الجنرال فكل المناصب والقرارات وحتى التصريحات مرتبطة بشخص فتي الجغبير فهو الذي يصرح وهو الذي يسافر وهو الذي يعين ويختار فبيده وحده دون غيره القرار وما تبقى فهم مجرد شهود زور او في فرقة " المطبلين والمسحجين" ولا نريد ان نذكر ادلة وشواهد ومشاهد كثيرة لا في طريقة اختيار الاعضاء في المؤسسات ولا في الرحلات ولا حتى التعيينات فالرجل بات وحيداً على المسرح وهو الممثل الاول والاخير والمخرج  والسينريست  والجمهور  فالرجل وللاسف مارس سياسة  " فرق تسد" وقسم المقسم  وجزء المجزوء  ودخل في كل شيء وتدخل ليصبح الحاكم بامر الله الذي يصدر القرارات والبيانات والتصريحات ولا يوجد من يردعه او يوقفه عند حده فالرجل هو رجل معجزات وخارق وسوبرمان لا يجوز لاحد ان يقف امام قدراته الخارقة .

نعم موسى الساكت غيره قدم له النصح والارشاد واعطوه الوصفة وحاول ارشاده الى الطريق ولكن   كان في كل مرة   وبدل من ان يعود الى الطريق السليم  يتمادى  ويتجاوز  كل الحدود   وكل   المسموح به فالرجل   يقدم  نفسه  بأنه المنقذ  والمنتظر   في ظل   دعم غير محدود وغير مسبوق   من وزير الصناعة والتجارة  الذي للأسف ساهم في  تضخيم  الآنا وتضخيم ظاهرة فتحي الجغبير التي يبدوا انها الان قد بانت على حقيقتها واصبحت مضيقة لكل العمل داخل الغرفة  التي تعيش حالة من الضياع والانقسام والتشرد   والتفتت  وغابت  عنها كل  وسائل  الاصلاح فباتت  مجرد غرفة تحت التسوية او غرفة  فوق السطح تدار  بعقلية  الجنرال   والعقلية العرفية التي دمرت كل انجازات المسيرة بهذه الغرفة التي كانت بحقٍ وحقيق  مسيرة للبناء .