هل سلطة الحاكم الاداري اقوى من سلطة دولة الرئيس ؟!

اخبار البلد - خاص 

 

واخيراً ... خرج رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز عن صمته واعترف وأقر بوجود مبالغة في اجراءات التوقيف الاداري وان الامر يستدعي عقد جلسة لمناقشة الموضوع للتخفيف من الكم الهائل من التوقيف الاداري والذي اصبح امرأ مقلقاً وسلطة مطلقة بيد الحكام الاداريين الذين يتجاوزون على سلطة القضاء ويضربون القرارات والاحكام القضائية بعرض الحائط من خلال اعادة توقيف الاشخاص الذين افرج عنهم القضاء بعد ان قال كلمته الفصل.

اعتراف الرزاز جاء متاخراً جداً ويبدو ان الضغط الشعبي والحقوقي والنيابي هو من دفع الرزاز للخروج عن صمته والاعتراف بعد صدور تقارير منظمات حقوق الانسان وتصريحات النواب التي من ابرزها تصريحات النواب "عواد الزوايدة وحازم المجالي ويحيى السعود وصالح العرموطي " والتي خرجت بعد مماطلة وتسويف مارستها الحكومة في الحضور الى اجتماعات لجنة الحريات العامة وحقوق الانسان النيابة لمناقشة عدة ملفات هامة وحساسة وضرورية اهمها التوسع في التوقيف الاداري والتعسف في استخدام الحكام الاداريين لصلاحياتهم في قانون منع الجرائم .

وتكشف الاحصائيات التي وردت في التقرير السنوي الخامس عشر لحالة حقوق الانسان للعام 2018 الصادر عن المركز الوطني لحقوق الانسان ارتفاع ملحوظ ومقلق في التوسع في التوقيف الاداري الامر الذي لم يلقى اهتماماً بالغاً واجراءات سريعة وفورية من قبل الحكومة ,,, ولكن بعد اثارة الموضوع تحت القبة خرج الرزاز ليعترف ان الامر زاد عن حده وهنا نتسائل ماذا سيفعل دولة الرئيس ؟ وهل سلطة الحاكم الاداري اقوى من سلطة الدكتور الرزاز .

التوسع في التوقيف الاداري يسيء الى العدالة الاردنية ومبدأ الفصل بين السلطات ويتعارض مع العهود والمواثيق الدولية ويجب ان يخضع لضوابط وقوانين تحمي المجتمع من المجرمين واصحاب الاسباقيات وتكف يد الحكام الاداريين عن التوسع في التوقيف الاداري غير المبرر والمدروس وهو ما يستدعي ان يتحرك دولة الرئيس الذي يؤمن بالحريات والحقوق ليضع حداً فاصلاً ويعلن ثورة بيضاء تحقق العدالة والردع في آن معاً .. فماذا ستفعل يا دولة الرئيس ؟!