سيارة محافظ العاصمة هل تدعس دولة الرئيس في شارع ديوان المحاسبة ؟!

اخبار البلد - خاص 

تقرير ديوان المحاسبة الاخير "الطازج جداً" لم يخجل من احد ووضع اصبعه على الجرح وفي عين كل شخص تعدى على المال العام وتجاوز عليه ورصد التقرير التوثيقي والذي يبدو انه لن يكون ارشيفياً كل شاردة وواردة ومن بينها سيارة محافظ العاصمة الدكتور سعد الشهاب الذي رصدته كاميرة ديوان المحاسبة وسجلت بحقه مخالفة من الدرجة الاولى لانه قطع الاشارة الحمراء فيما يخص المال العام ولا نعلم هنا من المسؤول محافظ العاصمة ام امانة عمان ام وزير الداخلية ام الانظمة ام شيء اخر .

القصة التي رواها وذكرها ديوان المحاسبة في تقريره الاخير والتي جاءت كالتالي "تم استئجار سيارة لمدة (341) يوم بلغت كلفة استئجارها (47648) دينار خلافاً لغاية الاستئجار وهي حالات الطوارئ حيث تم تسليمها لمحافظة العاصمة واستخدامها من قبل المحافظ بالرغم من عدم وجود اية مراسلات رسمية ما بين الامانة ووزارة الداخلية ودون الحصول على موافقة رئاسة الوزراء بهذا الخصوص " نحن هنا نعيد حرفياً ما تم نشره في التقرير ونتحدى محافظ العاصمة وامين عمان في انكاره او تفنيده او توضيحه فهل يعقل ان عدد ايام الطوارئ في السنة هي (341) يوماً من اصل (365) يوماً وهل الدكتور سعد الشهاب الذي يعرف القانون اكثر من غيره حصل على موافقات رسمية من رئاسة الوزراء والجهات ذات العلاقة ؟! وهل تمت مراسلات خطية بين امانة عمان ووزارة الداخلية حول سيارة المحافظ التي اوقفتها كاميرات المخالفة وضبطتها ولا نعلم ان كانت السيارة لا تزال تحت تصرف عطوفة المحافظ د . سعد الشهاب .

"اخبار البلد" وجهت كتاباً رسمياً موثقاً الى مكتب عطوفة المحافظ واخر الى وزارة الداخلية حيث رفضت كل الاطراف الاجابة او التعليق فالمحافظ ومكتبه طنش الكتب وتجاهل كل الاتصالات ولم يرد وكأن الامر لا يعنيه لا من قريب ولا من بعيد وحاولت امانة عمان الممالطلة والتسويف والتأجيل بحجج عديدة لكنها وبعد الضغط ردت علينا بعبارة مقتضبة تقول "ان ملف سيارة المحافظ لا يزال يدرس قانونياً وادارياً وسيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه ".

دولة الرئيس عمر الرزاز "ابو النهضة" و "ابو الشفافية" اجتمع يوم أمس الثلاثاء مع الفريق المكلف بمراجعة المخالفات الموثقة لدى ديوان المحاسبة واعلن "ارساء قواعد التعامل مع المخالفات الواردة في تقارير ديوان المحاسبة وأنّ هذه الجهود من الإنجازات التي ليس من السهل التراجع عنها في المستقبل" ، ولا نعلم ان كان دولة الرئيس قد استوقفته سيارة المحافظ والمبالغ المؤلفة التي دفعت ظلماً وزوراً لاستئجار سيارة على نفقة امانة عمان الغارقة بالديون لمنحها لمحافظ العاصمة المحسوب ادارياً على وزارة الداخلية ام ان هذه المخالفة لا تمثل اي تعدي على المال العام وهناك من سيبرر ذلك ويشرح تفاصيل غير مقنعة لتصبح مقنعة وسيتم تطبيق القانون على موظف وقع اجازة ولم يغادر فيما ستفلت سيارة المحافظ من مخالفة رجل السير باعتبارها مش مستاهلة .