معلومات وتفاصيل جديدة عن قضية موظف الضريبة المتهم باستلام رشوة من اسرائيلي !!

اخبار البلد - طارق خضراوي 

واصلت محكمة جنايات عمان النظر في قضية الرشوة واستثمار الوظيفة والمتهم فيها احد موظفي دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حيث استمعت المحكمة برئاسة هيئة القاضي اميل الرواشدة وعضوية القاضي الدكتور مرزوق العموش ، الى شهود نيابة جدد اليوم الثلاثاء .
 

واجاب الشاهد الاول والذي يعمل مستشاراً ضريبياً للشركة ، انه يعرف المتهم والمشتكي ، وقال ان المشتكي صاحب شركة مختصة بمواد التجميل وقد اتصل به وابلغه ان لديه تدقيق على الشركة وطلب منه تجهيز اوراق الشركة لغايات التدقيق على الشركة وطلب منه ان يؤجل موعد التدقيق مع ضريبة الدخل والذي كان تم تحديده مسبقاً وانه اتصل بموظف الضريبة وطلب منه تأجيل الموعد لان صاحب الشركة خارج الاردن وبعد ان عاد صاحب الشركة للاردن وهو اسرائيلي الجنسية طلب منه موظف (محاسب) للتنسيق مع موظف الضريبة حيث توجه صاحب الشركة والموظف الى دائرة الضريبة .

وتابع الشاهد حديثه قائلاً : بعد عودة صاحب الشركة من الضريبة اخبره بان موظف الضريبة "المقدر" طلب منه عدم احضار المحاسب مرة اخرى كونه لا يحمل تفويض واخبرني ان موظف الضريبة "المتهم" طلب من صاحب الشركة ان يلتقيا في مكان ما حيث تم اللقاء وتناول السمك والارقيلة والتي اصر المتهم على دفع فاتورة المطعم وكما ابلغني صاحب الشركة ان المتهم قد ذكر له بان قيمة المبالغ المترتبة عليه للضريبة قد تكون كبيرة وسأله اذا كان عنده استعداد للدفع وان صاحب الشركة رد عليه بان حساباته لا يترتب عليها مبلغ كبيرة واخبرني صاحب الشركة ان المتهم اخبره بانه على استعداد لحل المشكلة مقابل ان يدفع له مبلغ مع اشخاص من اصدقائه واخبرني صاحب الشركة بانه اخبر المتهم بان الضريبة على شركته لا تتجاوز الـ(500) دينار .

واضاف الشاهد ان صاحب الشركة اخبره بان المتهم اعطاه قصاصة ورق مكتبوب عليها (3,5) علماً ان صاحب الشركة كان مصدوماً حين طلب منه المتهم 3 الاف دينار عندها نصحت صاحب الشركة بان يراجع مدير الضريبة .
 
الشاهد الثاني والذي يعمل في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ، قال ان لا يعرف المتهم وان الضبط المعروض عليه من المحكمة يحمل توقيعي كاحد منظمي الضبط والذي يتحدث عن تقاضي احد موظفي الضريبة "المتهم" مبلغ (3500) دينار من احد الاشخاص لغاية التغاضي عن مبالغ الضريبة .

وقال الشاهد انه تم ضبط مبلغ (3500) دينار من فئة الخمسين دينار بحوزة المتهم ، وذلك بعد ان تم التنسيق مع الشخص الذي راجعنا في هيئة النزاهة حيث تم التنسيق معه لكي يلتقي مع المتهم وتم التنسيق على ان يتم الالتقاء في مطعم طواحين الهوى وكنت اجلس على طاولة قريبة من الطاولة التي يجلس عليها المتهم والشخص الاخر وبعد ان تناولا الغداء توجها الى مركبة الشخص "المشتكي" وقمنا باللحاق بهما وبعد ان صعدا الى المركبة وتسلم المتهم مغلف لون بني حيث سارت بهما  المركبة مسافة 200 متر وبعد ذلك قمنا بايقاف المركبة وسألت المتهم بعد تفتيشه لمن هذه النقود فاخبرني بانها امانة لشخص اخر وقمت بفتح المغلف وتبين لي بان بداخله مبلغ (3500) دينار وبعد ذلك قمنا بتنظيم الضبط .

واجاب الشاهد بان المكان الذي كان يجلس فيه بالمطعم كان يمكنه من مشاهدة كل ما جرى بين المتهم والمشتكي وانا لم اشاهد المشتكي يعطي المتهم المغلف في المطهم .

الشاهد الثالث " المشتكي" وهو يحمل الجنسية الاسرائيلية  ، قال انه يعرف المتهم لكونه مسؤول عن التدقيق على الشركة التي انا مفوض عنها .

وقال ايضاً دفعت ضريبة عن الاعوام 2017-2018 مبالغ مالية لا تتجاوز الـ(400) دينار وبالنسبة لسنة 2019 اتصل بي شخص محاسب من مكتب شركة التدقيق واخبرني بان هناك تدقيق على الشركة وطلب مني ان احضر جميع الاوراق عن الشركة وبتلك الفترة طلبت تأجيل موعد التدقيق وفي المرة الثانية التي حضرت فيها الى الاردن راجعت المتهم وكان برفقتي خطيبتي التي تعمل محامية وطلبت من المتهم مهلة لتجهيز الاوراق وتوجهت الى دائرة الضريبة والتقيت بالمتهم والذي استخرج بعض الملاحظات من الاوراق وطلب الموظف الذي معي تاجيل الموعد وطلب مني المتهم ان احضر في اليوم التالي لوحدي وفي ذات اليوم اتصلت بالمتهم والذي زودني برقم هاتفه وطلب مني ان احضر في اليوم التالي لوحدي بحدود الساعه الثامنة او التاسعة وبعدها ارسل لي رسالة نصية يطلب مني ان نتقابل وكان اللقاء في مطعم طواحين الهوى وتناولنا الطعام وكان المتهم يتحدث معي عن الفرص الاستثمارية والاستثمار في عين مياه صحية وعلاجية واجبته باني لا يوجد لدي اي معارضة لاي استثمار لا يوجد فيه مشكلة قانونية واخبرني بانه بالنسبة لملف الشركة هناك تجاوزات ويترتب على الشركة مبالغ ضريبية كبيرة وسألته ما هو المطلوب وكيف احل المشكلة فاخبرني بان هناك خمس موظفين في الدائرة مسؤولين عنن ملف الشركة ولازم نرضيهم .

واشار الشاهد الى ان قابل المتهم وزوده بالدفاتر واوراق الشركة حيث اعطاه المتهم قصاصة ورق مكتوب عليها (3,5) وحينما ساله عنها اجابه بانه استطاع تنزيل المبلغ من 7 الاف الى 3500 دينار.

وتابع حديثه " بعد ذلك استشرت اشخاص كوني لست من الاردن واخبرتهم ما حصل بيني وبين المتهم فنصحوني بالتوجه الى مدير الضريبة حسام ابو علي وفعلاً توجهت له واخذ مني التفاصيل واخبرني ان لا اقلق لان البلد فيها قانون وقام بالاتصال مع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حيث طلب مني الحضور الى الهيئة من قبل احد الموظفين الذين التقيهم فيما بعد في كوفي شوب واخبرته ما حصل معي وقاموا في الهيئة بتزويدي بالمبلغ من فئة الخمسين وقاموا بتصويرها .

واكمل توجهنا الى المطعم والتقيت المتهم ودار حديث بيني وبينه بناء على توجيهات افراد مكافحة الفساد وبداخل المطعم اخرجت المغلف ومديته الى المتهم حيث رفض استلامه في المطعم وقمت بتسليم المغلف في السيارة ، وكنت بعدما رفض المتهم تسلم المبلغ توجهت الى الحمام وارسلت رسالة الى احد افرد الهيئة واخبرته بان المتهم رفض استلام المبلغ فقال لي سلمه المغلف اينما شأت فسلمته المبلغ في السيارة وعندما تحركنا قام موظفوا الهيئة بتوقيفنا وتفتيش المتهم .

ونفى الشاهد دعوة المتهم لزياة القدس المحتلة ، مشيراً الى ان طلب تأجيل التدقيق على الشركة جاء بسبب مشاكل مع محاسب الشركة وتتلعق المشاكل بالشركة .

وبين ان المتهم طلب منه المبلغ مقابل انهاء ملف الشركة الضريبي وانه يعلم ان المبالغ المترتبة على الشركة اقل ولكنه خاف ان يتم تقدير قيمة الضريبة على الشركة جزافاً .

وقررت المحكمة تأجيل الجلسة الى الاسبوع المقبل بتاريخ 5/1/2020 .