الكهرباء تباغت "النواب" باعلان بدء ضخ الغاز المسروق، و"العرموطي" يقدم حلول لالغاء الاتفاقية دون تكاليف

اخبار البلد - طارق خضراوي 

ايام تفصلنا عن انارة منازلنا من الغاز الفلسطيني المسروق من قبل الاحتلال الاسرائيلي الذي وقع اتفاقية مع الاردن لتزويده بالغاز حيث اعلنت شركة الكهرباء الوطنية (نيبكو) عن بدء الضخ التجريبي للغاز المستورد من شركة نوبل انيرجي اعتباراً من العام المقبل 2020 ، هذا الاعلان صدر بعد حلسة نيابية عاصفة خلصت الى اعطاء صفة الاستعجال لاعداد مشروع قانون لالغاء الاتفاقية .

وبرز في الاونة الاخيرة سؤال مفاده هل سيسعف الوقت اللجنة القانونية النيابية لاعداد مشروع القانون قبل وصول الغاز المسروق الى الاردن ؟!

عضو كتلة الاصلاح النيابية ونقيب المحامين الاردنين والعرب الاسبق المحامي صالح العرموطي قال ان هناك عدة طرق واجراءات لالغاء الاتفاقية دون تكبيد الاردن قرش واحد غرامة نتيجة الشرط الجزائي .

وذكر العرموطي ان قرار المحكمة العليا الاسرائيلية بوقف العمل بحقل الغاز يتوجب على الكيان الصهيوني بحسب الاتفاقية ابلاغ الاردن ويترتب بطلان الاتفاقية ولا تتحمل الحكومة الاردنية اية مبالغ مالية .

واشار العرموطي الى امكانية استخدام القوة القاهرة للتخلص من الاتفاقية والتي تنص على انه وفي حال اصبحت الشركة المستوردة عاجزة عن الدفع تعتبر الاتفاقية منتهية دون ان تتحمل الحكومة الاردنية اي مبلغ ، وقد اجابتني الحكومة في ردها على سؤال عن شركة الكهرباء بانها مملوكة بالكامل للحكومة وخسارتها تبلغ (5) مليارات ومديونة بـ(3) مليارات وحاصلة على قروض بقيمة (2) مليار بما يوجب وبحسب القانون تصفية الشركة اجبارياً وبموجب الاتفاقية تعتبر قوة قاهرة ترتب الغاء الاتفاقية ولا يترتب على الحكومة الاردنية اية مبالغ مالية .

ولفت الى ان قرار مجلس النواب بالاجماع برفض اتفاقية الغاز يعطي الحق للحكومة بابلاغ الكيان الصهيوني بان القرار صدر عن مجلس النواب وان الحكومة ليس لها ارادة الاستمرار بالاتفاقية وهو ما يوفر امكانية الغاء الاتفاقية دون ان تتكبد الحكومة دفع اي مبلغ .


واشار الى ان الحكومة امام خيارين اما حجب الثقة عنها او الغاء الاتفاقية ، حيث تبنت كتلة الاصلاح مذكرة نيابية وقعها (33) نائب لحجب الثقة عن الحكومة والتي من المفترض ان يتم عرضها على المجلس خلال الايام القليلة القادمة .

واتهم المحامي العرموطي  شركة الكهرباء الوطنية بتضليل الرأي العام من خلال الخبر الذي نشرته والذي جاء فيه بان الشركة وقعت الاتفاقية مع شركة نوبل انيرجي علماً ان التوقيع مع شركة موجودة في المحيط الاطلسي وغير معروف من هم مالكوها ويملكها ثلاث شركات من ضمنها نوبل انيرجي وتوقيع الاتفاقية مع شركة "ان بي ال " ، مشيراً الى ان شركة الكهرباء قالت ان هناك ضمانات حيث اكد خلو الاتفاقية من الضمانات  والالتزامات في نص الاتفاقية لصالح المشتري "الاردن" بينما اعطت الحكومة الاردنية الضمانات للبائع وكفالة .

وطالب العرموطي شركة الكهرباء بتزويده بالوثائق والبيانات التي تثبت وجود ضمانات مقدمة من البائع للمشتري .

وقال العرموطي ان اعداد مشروع القانون لالغاء الاتفاقية يحتاج الى وقت ويتوجب ان يمر مشروع القانون بالمراحل الدستورية المعتادة حتى يصبح نافذاً .