بعد اجتماع الفرصة الاخيرة ...اربع تكبيرات على روح شركة اموال انفست ..والجنازة قريبا ..بالصور
اخبار البلد - كتب اسامة الراميني
كما توقعت " اخبار البلد" واعلنت بأن خطوط التسوية قد انهارت الى غير رجعة وطارت كل الآمال المعلقة معها الى غير رجعة وثبت ان ما صرحنا به واعلناه اصدق انباء من الافصاحات الخاصة بمجلس ادارة اموال انفست الذي تجرع خيبة المساهمين ونقبتهم والذين اكتشفوا ان كل حرف كتب في "اخبار البلد " كان دقيقاً وصادقاً وموضوعياً وان ما اعلنت وافصحت عنه الشركة كان مجرد وهم وإبر تخدير تبين من الاجتماع التشاوري الذي عقد يوم امس السبت في فندق اياس بان مجلس الادارة والذي اتخذ لغة التبرير اكثر من لغة التفسير فكان الاجتماع مفيداً لفايز الفاعوري الذي فاجئ الجميع بحضوره وقوة منطقه بالرغم من الاستفزازات المبرمجة التي حاولت اخراج الفاعوري عن هدوءه وصمته .. . فالفاعوري قدم حجج وبراهين وادلة وكُتب ومعلومات وقال ان قلبه ويده مفتوحة بالصلح وتوقيع السلام بالتسويات المعلقة منذ اربع سنوات وانه بات جاهزاً ومستعداً لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه لكن مجلس الادارة الذي كان مشتتاً ، متعدد في وجهات النظر منقسماً برؤيته مستفزاً وغير مقنع حتى للمساهمين الذين حضروا وربما جرى دعوتهم على عجل دون غيرهم باعتبارهم محسوبين على مجلس الادارة او ضمن فئة الاغلبية الصامتة التي كانت تنتظر قراراً ورؤية من مجلس الادارة يعيد الثقة والمكانة والاعتبار للشركة المنهارة المحتضرة التي تنتظر من يقرأ عليها الاذكار ويلقنها قبل صلاة الجنازة والتكبيرات الاربعة التي تنتظر هذه الجثة التي بقيت تحتضر منذ سنوات خمسة .
المساهمون اكتشفو ان الرؤية معدومة والتنسيق مأزوم والتبرير ضعيف مهزوم بالرغم من ان البعض تحدث بلغة الارقام والبيانات المخفي منها والمعلوم فاصبحت كعكة هذه الشركة شبيهة برغيفٍ مشروم والجميع يعيش فوضى وازدحام وطريق مأزوم ..
المهلة اوشكت على الفَول ولم يبقى سوا ايام للانتهاء والحل البديل هو ان ينتقلُ ملف هذه الشركة الى متاهات وكردورات ومكاتب المحاكم وما ادراك ما المحاكم وطرقها الكثيرة والصعبة والطويلة والتي تستنزف كل الاطراف خصوصا اذا علمنا ان هذه القضية التي سماها البعض بالقضية التي تُجر على عرباية مليئة بالاطراف والمشتكين والشهود والخبرة والمحامين فحقق فايز الفاعوري نصرا في معادلة الجولة الاخيرة والتي يبدو انه لعبها بذكاء ودهاء ويبدو انه قد خرج منتصرا في معركة كادت ان تنهي كل مشاريعه بفعل تعنت مجلس الادارة وغياب الخبرة لديه والتنسيق وانعدام طرق المفاوضة والحوار وتحقيق المكتسبات فالجهات الرسمية والرقابية والقانونية التي باتت على علم تام بتفاصيل واسرار ما جرى من الالف للياء باتت على قناعة بان مجلس الادارة الحالي هو الذي قاد الانقلاب الابيض وتراجع عن الاتفاقيات والتسويات وهو الذي يسعى لاعادة القضية الى النقطة ما قبل الصفر لذلك ومن المتوقع ان تصدر النيابات العامة قريبا قرارات هامة وضرورية بين شركة سرى والفاعوري الامر الذي سيحقق نقطة تحول باتجاه ازمة الفاعوري في السوق.
الاجتماع التشاوري كان اشبه بحوار الطرشان او حوار تصفية الحسابات فجرى تراشق الاتهامات وضاعت لغة الارقام والبيانات وسادت لغة الصرخ والتهديد وبرزت على السطح الكثير من الخلافات التي يبدو انها كانت سيدة الاجتماع والذي للاسف عاش المساهمون يوما من تدني روح ومستوى النقاشات فلم يستفد احد مما طرح وبدأ البعض يقدم ويفرد عضلات البطولات ويناكف الآخر من باب تصعيد الصراعات فتاهت البوصلة واصبح الاجتماع هرج ومرج و"سواليف"وقصص وحكايات ولربما خالية من اي معلومات تصب في مصلحة المساهمين الذين جاءوا وللاسف ليس للاستماع الى الصراخ او الى سياسة فرض البطولات بل جاءوا للاستماع الى ارقام وبيانات ومعلومات واتفاقيات وتسويات .
نعم ضاعت البوصلة وسيطر الضياع على هوامش الساعات الثلاث ، بعض المساهمين انقسموا هم الاخرين ما بين مدافع ومهاجم مابين من يصفق للمجلس وانجازاته الورقية وما بين من يشكك ويتهم المجلس بانقلاباته الثورية ... نعم الجميع مسؤول عن حالة الفوضى وغياب الادارة والحوار الذي تحول الى منبر كلٌ يدلي بدلوه وكأننا في مهرجان انتحابي نقابي وليس في اجتماع يحدد مصير ومستقبل وامل الشركة الذي يبدو انها لن يقوم لها قيامة ابداً ولن ترفع رأسها وستلحق بشركات توقفت منذ فترة مثل شركة امان والمستثمرون وغيرها .. فشركة لا يوجد في صندوقها سوى 10 الاف دينار او اقل ولا يوجد لها اي مبالغ لدفع مصاريف قانونية في المعركة القادمة .. وشركة " مشنشلة " بالديون وقرارات الحكم وغارقة بالملفات الصعبة مع متهمين آخرين لا يمكن ابداً ان يعيد مكانتها الى الحياة من جديد فالحوار الذي تم من طرقفٍواحد ولشخصٍ واحد يدل على ان المشكلة اكبر من الجميع وان البعض لا يميز بين التحدي والمصير ولا يميز بأن النصر والنتيجة تحتاج الى تضحيات في ظل غياب المعجزات .
بقي ان نذكر ونقول ان اموال انفست كتب عليها القدر ان تختفي او ان تموت في ريعان شبابها فالبعض اختطفها او سرقها او ضيعها وعندما حاولت ان تعود الى طوعها وتقف على قدميها جاء من يكمل عليها ويخرجها من حالتها ليعيدها الى سيرتها الاولى ... لم يعد هنالك اي أمل فالدمار الذي لحق بالشركة من فايز الفاعوري او مجلس الادارات السابقة لا يقل ضرراً عن الدمار الذي يلحق بالشركة جراء التعنت والرفض والتطلب وغياب المرونة التي باتت واضحة للجميع وامام المساهمين بان المجلس الحالي لا يريد تسويات او توقيع اتفاقيات لانه يبحث عن الانتقام والثأر وتصفية الحسابات مع الفاعوري الذي هبطت عليه طاقة النجاة في الوقت الصعب والذي يبدو انه بات ميالاً اليها وكما قال احد المساهمين ان سياسة الربط غير المنطقي وغير المبرر باتفاقيات بين المجلس الحالي وفايز الفاعوري يشيد بان هناك اتفاق بين الطرفين يخدم الطرفين ولا يخدم الشركة ولا المساهمين الذين بعضهم قطعوا اجتماعهم وذهبوا لصلاتي العصر والمغرب على اطراف الفندق
وربما البعض توقع ان يكون المصلين قد انتبهوا الى ان صلاة الجنازة والتكبيرات الاربع يجب ان تقام على الغائب من هذه المعادلة وهي شركة اموال انفست التي تركها الجميع وساهم في دمارها الجميع وقتلها وشارك في مصيرها الذي كنا لا نتمناه..
نقطة اخيرة وسطرٌ جديد هل من يبرر او يقنعنا جميعاً عن خراب اتفاقيات جاهزة من سنواتٍ اربعة بسبب فرق لا يتجاوز النصف مليون دينار..؟ وهل من يبرر اسباب حضور فايز الفاعوري في هذا الاجتماع الوحيد في ظل غياب متعمد لاكثر من 7 سنوات ؟ وهل من يبرر لنا لماذا انهارت المفاوضات قبل اسبوع من المهلة ؟ نقاط عديدة تحتاج الى اجابة ويبقى ما قاله المدير العام د. قاسم النعواشي الذي لخص الحكاية والرواية بجملةٍ ربما تعني الكثير الكثير وهي ان الجميع في قارب واحد ولكن هل سيصل القارب ام هناك من يثقبه ويوسع الرقعة فيه حتى تضييع خشباته بين موجات البحر المتلاطم .