العرب لديهم أوراق قوة.. لماذا يتخلون عنها أو يقدمونها مجاناً؟

اخبار البلد-

لى مدى التاریخ منذ بدء الخلیقة والإنسان یعتمد على الإنسان في تأمین مستلزمات البقاء، تطور ھذا السلوك بتطور .الزمن وحاجات الحیاة وصارت لھ مفاھیم جدیدة تعرف الآن بالمصالح العلیا للدول المصالح ھذه ھي التي تحكم العلاقات بین الدول والشعوب في الوقت الحاضر ولكي تكون ھذه المصالح مؤمنة وغیر مھددة تحتاج إلى القوة، والقوة لا تتكفل بعدم الإضرار بمصالح الدول فحسب بل تغري من یمتلكھا بالاستیلاء على .حقوق الآخرین وھو ما یعرف بأطماع الدول القویة بثروات الدول الضعیفة العرب أمة مطموع في ثرواتھا وخیراتھا منذ أزید من اربعة قرون، فقد تناوبت على استعمارنا ونھب خیرات بلادنا أمم شتى ساعد على دوام ھذا الحال تفرقنا وانقساماتنا وعدم تعلمنا من الاخطاء، فنحن أمة تجید البلاغة وتخطئ في . ِ قراءة البلاغ وتعرف العبر ولا تعتبر بلاد العرب شاسعة واسعة تتربع على أھم المواقع الاستراتیجیة في آسیا وافریقیا وابناء العروبة یمددون أرجلھم على شواطئ البحار ومیاه القنوات والمضائق وینظرون باسترخاء تام إلى السفن التي تحمل البضائع إلى دول العالم وھي تمر من أمامھم دون ان یحرك المشھد أي تفكیر لدیھم أو اجراء مقارنة بین تعاملھم السھل واستجابتھم المجانیة للدول التي تحتاجھم وبین الشروط القاسیة والاثمان الباھظة التي تطلبھا وتفرضھا ھذه الدول عندما یلجأون إلیھا في أي أمر .سواء ما یلزمھم لإدامة الحیاة أو لرد اعتداء على دولتھم وشعوبھم فإذا كانت العلاقات بین الدول لا تقوم على مبدأ الحب والكره بل على قواعد القوة ومصالح الدول وھي كذلك فإن لدى العرب ما یؤھلھم لیكونوا أندادا لأیة دولة أجنبیة والتحدث معھا باللغة التي تفھمھا، فھم كتلة عددیة ضخمة تشكل .بالنسبة لكل الدول الصناعیة سوقاً لا یمكن الاستغناء عنھ كقوة شرائیة تستھلك الأخضر والیابس ولھم في باطن أرضھم وفوقھا من الثروات الضروریة لكل البشریة ما یجعل یدھم ھي العلیا إذا عرفوا قیمة ھذه .الثروات وكیفیة استخدامھا كأوراق قوة لا یجوز التخلي عنھا أو تقدیمھا بالمجان إن عبارات التطمین ورسائل حسن النوایا التي یبعث بھا قادة دول الاستكبار والانحیاز لاعداء العرب یجب ان ترد الیھم بالبرید السریع لاننا شبعنا كلاما فارغا لم یُ ِعد حقا او یرفع ظلما، بل على العكس تماما استمرأت دول عدة .الضحك على العرب واسماعھم ما یرغبون سماعھ وتأیید اعدائھم على قادتنا الذین یعرفون اكثر مما نعرف ان یتوقفوا عن خداع انفسھم بان القوى الخارجیة ھي ضمان بقائھم فوق كراسي الحكم، فقد رأوا بأنفسھم ان ھذا العالم لا اخلاق لھ وان قرار التخلي عن الحلفاء الصغار لا یحتاج الى طول .تفكیر او تردد ھذه ھي المعادلة، الاستناد إلى الشعب ومعرفة أوراق القوة والمقایضة بھا موقفاً بموقف ومصلحة بمصلحة ولا شيء .بالمجان.