وزير الصناعة والتجارة ومعاندة غرفة تجارة عمان والالتفاف على القطاع التجاري بدعم من الجغبير
أخبار البلد – أحمد الضامن
المطلع على المشهد يجد حالة من المناكفة والاضطراب في العلاقات بين القطاع التجاري ووزير الصناعة والتجارة طارق الحموري .. أو يمكننا القول بأن هنالك خطة محبوكة بطريقة ذكية جدا ولكن هذه المرة الخطة ليست موجهة للقطاع التجاري وإنما لرئيس الحكومة وذلك لضمان البقاء والاستمرارية، خصوصاً بعد الانتقادات التي وجِهت للحموري وتأكيدها بأن جل اهتمامه وتركيزه يصب بمصلحة قطاع على حساب آخر ، علما بأنه يتولى حقيبة وزارة الصناعة والتجارة أي الطرفين وليس طرف واحد.
القطاع التجاري والذي يعتبر المشغل الأكبر للأيدي العاملة الأردنية والقطاع الأقدر على استيعاب المزيد منها والأكثر دفعا للضرائب والرسوم بمختلف أنواعها أصبح في الآونة الأخيرة بعيد عن الرؤى "بقصد وبدون قصد" من قبل الجهات الرسمية.. الأمر الذي دفعه بالمطالبة بأكثر من مناسبة وبتصريحات قوية بأن يكون هنالك وزير للاقتصاد وللقطاع التجاري والخدماتي يهتم بأمورهم ويراعي احتياجاتهم والأهم عدم تهميشهم من أجل قطاع آخر أو بالأحرى من أجل العلاقات مع واجهة القطاع الآخر، فالاقتصاد لا ينمو بالأحاديث التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولاتنمو بالاستعراض الإعلامي والتصريحات الرنانة والصورة الملونة الجميلة.
ولكن يبدو أن طارق الحموري قد استطاع أن يلتقط الإشارات ويلتقط الرسائل من الأقرباء وبعض الجهات وبمساعدة ومشورة على ما يبدو رئيس غرفة صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير التي يجد العديد بأن علاقتهم "سمن على عسل" وهنالك حب وود غير مسبوق، على ضرورة الانفتاح والتغيير في الاستراتيجية .. حيث بدأت ما تسمى "بالحرب البادرة" والعمل والتحضير لخطة محكمة ونهج وذلك لمعاقبة وبالتحديد غرفة تجارة عمان خاصة بعد تصريحاتها المثيرة بحاجة وجود وزير يهتم بالقطاع التجاري والخدماتي.
الخطة بدأت بالعمل على اختراق القطاع التجاري عن طريق الغرف التجارية الأخرى والدخول إليها من الأبواب الخلفية ،فبدأ النهج من الأطراف لتقديم الإشارات والرسائل الموجهة بشكل مباشر لرئيس الحكومة بأنه الوزير لا يفرق بين قطاع وآخر.
وعلى ما يبدو بأن هذه الخطة والنهج الجديد قد تم تنفذيها بأكثر من جانب ، حتى أنه أصبح يجدها القاصي والداني والتقطها الجميع بأن وزير الصناعة والتجارة بدأ بايصال رسالته للرزاز بقربه من القطاعين التجاري والصناعي وتوجيه بعضاً من السهام غير المباشرة إلى غرفة تجارة عمان بأن هؤلا لديهم عقلية مختلفة والعمل على رمي الكرة في ملعبهم.
على صعيد آخر فإن المتابع للشأن والمراقب يجد بأن هناك علاقة كبيرة تجمع بين الحموري والجغبير لا مثيل لها ولم تكن بيوم من الأيام فأصبح الجميع يرى بأن هذا الود يقف خلفه الكثير من الأمور ، فأصبحنا نشاهد الاثنين مجتمعين في أغلب الأوقات وفي أي مناسبة يقوم بها الجغبير تجد الحموري أول الحاضرين والواصلين لتقديم الدعم ومثال ذلك لقاء القطاع الصناعي مع وزير الزراعة والذي سنتحدث عنه لاحقا،والزيارات التي قام بها الحموري لبعض الغرف التجارية وإلى جانبه ببعض اللقاءات الجغبير، بالإضافة تجد أن الجغبير في شتى المنابر والمحاضر يتغنى ويطرب آذان الجميع بالإصلاحات التي قام بها الحموري والخدمات التي قدمها للقطاع الصناعي ودعمه بشتى الطرق.
ولكن يبقى السؤال الأهم لمصلحة من شرخ القطاع التجاري عن الصناعي الذي لم يكن يتواجد في الأيام السابقة ، فهذا الشرخ يضر بالاقتصاد والوطن...والمطلع على المشهد يجد أن هنالك من يعمل على جعل الوزير الحموري باختراق القطاع التجاري بمختلف جهاته مع عدا غرفة تجارة عمان، فأصبح هنالك تجاهل واضح مع العمل على وضع الثقل بأحضان غرفة الصناعة.
الاقتصاد بشكل عام يمر بظروف استثنائية وحال السوق لا يخفى على أحد ولا يمكن أن يحدث تحفيز أو إنعاش للاقتصاد دون وجود مظلة كاملة متكاملة تحمي القطاعات الحيوية كاملة دون تفرقة أو تفضيل واعطاء الجميع حقه وحجمه الذي يستحق.. والسؤال الأهم هل سيبقى السيناريو كما هو أم أن هنالك حبكة ونهج جديد للخطة...