مأمون نور الدين يكتب عن... مفاتيح في خطاب العرش السامي
اخبار البلد-
خطاب شامل یبعد كل البعد عن الخطابات البروتوكولیة، ھكذا جاء خطاب العرش الأخیر وھو یحتوي على حقائق
. ٍ ومعلومات وبشائر وتوجیھات
ّ یلفت الإنتباه الخط الزمني الذي اتبعھ جلالة الملك في الحدیث الموجھ للسلطات الثلاث مباشرةً ولكافة الأردنیین،
ّ من ذكر أھمیة الشفافیة والشجاعة كمتطلب للعبور الناجح من المرحلة التي نمر بھا الیوم، وحتى الختام
بدءاً
.بالتذكیر بأن نھضتنا لیس فیھا مكان للذین یتحلّون بالتشاؤم والسوداویة
بین ھاتین الرسالتین كانت ھناك مجموعة من العبارات وھي بمثابة مفاتیح لحلول یعیھا جلالة الملك للواقع الذي
. ّ یعیشھ المواطن وھمھ،وما یحدث في الشارع العام
البدایة في الإستخدام الملفت كان لـ «الشبر» كوحدة قیاس لإعلان سیادة المملكة الكاملة على منطقتي الغمر
والباقورة، ففي ھذا الاستخدام رسالة من جلالة الملك للمشككین بالإنجاز الوطني،وأن علیھم ان یتوقفوا عن بث
.الإشاعات وان یثقوا بوطنھم ویقفوا بصفھ
ویتجلّ ّ ى ھذا الإنجاز بعد أن تحقق على الأرض وشكل لحظة جمالیة برفع علم الوطن من قبل جنودنا البواسل على
.الأراضي المستعادة وبالتزامن مع الإعلان الملكي بالسیادة الاردنیة الكاملة للباقورة والغمر
واذ ینتقل جلالتھ بخطابھ الى ما یقلقھ على حیاة المواطن المعیشیة وظروف الشباب العاطلین عن العمل والمتقاعدین
العسكریین والمدنیین ویقول ان الأوضاع لیست بأحسن أحوالھا وأن ھناك معاناة، فإن حث جلالة الملك،السلطة
التنفیذیة ومؤسسات الدولة للعمل الجاد لتوفیر حیاة كریمة للمواطنین، لیس مجرد تذكیر بقدرما ھو توجیھ لھذه
.الجھات ووضع حد لتلك المعاناة
بالمقابل، فإن دعوة جلالتھ لیأخذ المواطن بنفسھ زمام المبادرة في البناء والابتعاد عن السلبیة،فیھا تحفیز للاردنیین،
.ومنھم الشباب لترسیخ قواعد الثقة بأنفسھم وبمستقبل بلدھم
وعندما یقول الملك «إن الإصلاحات الأصعب أصبحت خلفنا والمستقبل الواعد أمامنا»، فإن علینا كمواطنین أن
ننظر لھذه العبارات بإنّھا رسالة تطمین وأننا قد تجاوزنا النقاط الحرجة على خطى الإصلاح والتقدم، حیث أطلق
جلالتھ الإجراءات التنفیذیة الحكومیة لتكون ھذه المرحلة مرحلة قطف ثمار ونھج عمل في سبیل أردن أفضل
.للجمیع
ُ مساءلون» ما یجعل مبدأ المساءلة لا تھاون فیھ لأي
ولعل في مخاطبة جلالتھ للمسؤولین «الیوم مسؤولون وغداً
. ّ مقصر وأن العمل والإنجاز ھما الھدف لكل من یتولى المسؤولیة
لقد حمل الخطاب السامي بثنایاه ما یطمئن المواطن الأردني على وطنھ ومصیره إذ قال الملك لست خائفاً على
الوطن، وأن الفرصة متاحة للنھوض بواقع جدید یخلق آلاف الفرص للجمیع مشروطاً بالطموح المقرون بالعمل
والمثابرة للوصول إلى الإنجاز، وفي ھذا الاطمئنان ما یبدد الاشاعات المغرضة التي كانت تھدف للنیل من قوة
مفاتیح في خطاب العرش السامي - صحیفة الرأي 2019/12/11
2/2 كتاب/مفاتیح-في-خطاب-العرش-السامي/10510006/article/com.alrai
.الوطن وعزم أبنائھ
لقد شدد جلالتھ على ضرورة التغییر نحو الأفضل والنھوض بكل ما یحتاج الى عمل وتكاتف من جمیع الجھات
ْ فعلھ
.ومن ضمنھا المواطن بعیداً عن التشاؤم والتنظیر،وھو ما علینا جمیعا.