ْمن ُ یستقصد الملكة رانیا ولماذا؟

اخبار البلد - كثر الغمز ُ واللمز ُ من شخص جلالة الملكة رانیا العبدالله والذین یحاولون النیل منھا یدركون أن لا طائل من محاولاتھم وإن ھم حاولوا الترویج لھا وبثّھا كثُ ونشرھا على وسائل التواصل الاجتماعي، وھؤلاء الذین بات شغلھم الشاغل البحث عما یلبي ما یحملونھ من حقد وضغینة تجاه الملكة یعلمون تماماً أن كیدھم إلى نحرھم عائد لا محالة، وأن ما یقولون عنه وثائق ومستندات لا تندرج إلا في إطار ما لم ینزل به الله سلطاناً ُ ، ویدركون أن الملكة تأبى أن تز ّج بنفسھا إلا بما ھو ضمانة لخدمة المجتمع والإنسان الأردني، والشواھد التي قامت بھا الملكة في ھذا الصدد كثیرة لا تسعف كلمات مقالة لذكر الیسیر الیسیر منھا. 

آخر تلك الشائعات البائسة ما طالعناه في الأیام الأخیرة التي ادّعى أصحابھا قیام جلالة الملكة بتمویل بناء مركز خاص لتأھیل الطلبة من ذوي الاحتیاجات الخاصة في جامعة كولونیا في ألمانیا، وأنھم عمدوا لنشر ذلك قبل أن یتبیّنوا ویعلموا الحقیقة التي مؤداھا أن إطلاق اسم الملكة على المركز جاء تقدیراً واعتزازاً من إدارة الجامعة للجھود التي تبذلھا الملكة في خدمة مسیرة التعلیم والصحة والطفولة، وكان ذلك قبل نحو اثنتي عشرة سنة من الآن، وھو ما حدا بمستشفى الجامعة توقیع اتفاقیة مع الخدمات الطبیة الملكیة، وفي ذلك إقرار صریح بمكانة الملكة ودورھا في بذل ما أمكن واستقطاب الخبرات .العالمیة لإعادة تأھیل أطفالنا في مستشفى الملكة رانیا للأطفال .

ما بین الشائعة والحقیقة أمر مھم یعلمھ ویدركھ القائمون على مثل ھذه الافتراءات، فالملكة لم تقم ببناء المركز وكانت زیارتھا للجامعة وتجولھا في المركز في ذلك العام من باب الشكر وتقدیم العرفان والمودة للطاقم الطبي في المستشفى الذي رأى في الملكة رانیا ما یستحق معه أن یحمل المركز اسمھا لما نھضت به جلالتھا من مسؤولیات إنسانیة في أغلبھا، وفي ذلك مدعاة فخر لكل أردني وأردنیة، فلماذا الغمز ولماذا اللمز ولماذا التجریح بشخص الملكة وفي ھذا الوقت بالذات .

جلالة الملكة تریثت بالرد على دحض الشائعات وأرسلت قبل ایام رسالة لأخواتھا الأردنیات وإخوانھا الأردنیین وكانت مفرداتھا بمنتھى الفطنة واللباقة ّ والكیاسة، وما أن انتھى الناس من قراءتھا حتى طالعنا البعض بشائعة یوم أول من أمس، في محاولة بائدة لزرع الفتنة بین أسرتنا الأردنیة الواحدة ودس ّسم ّ بالدسم في صف وحدتنا الوطنیة التي نحن بأمس الحاجة إلى تمتین أواصرھا ورد كید الذین یعملون على تفرقة الصف وھذا ما لن یكون بعون الله .

لا یتسع المقام للحدیث عن الملكة وإنجازاتھا، وفي خضم الحدیث عن ملف التعلیم، فحري بنا أن نذكر ھاھنا جھد جلالتھا في برشلونة في العام 2010 المتمثل بإطلاق أكبر حملة من نوعھا في العالم لدعم «ھدف1 :التعلیم للجمیع».، وھي الحملة التي جاءت استجابة لدعوة جلالتھا بصفتھا مؤسساً ورئیسا .عالمیاً مشاركاً لحملة «ھدف 1 «التي تسعى إلى حشد الجھود من أجل ضمان تعلیم 72 ملیون طفل حول العالم ھم خارج المدارس الأساسیة الیوم .

یا صاحبة الجلالة: محاولات النیل من شخصك الكریم لن تثني عزائمك الماضیة في خدمة الأردن وإنسانه وسیداته، فأنت صاحبة الھمة ورصیدك بین .الناس في ازدیاد، وعلى بركة الله