القضاء ينتصر لأرواح المصريين..وجهات تتنصل من المسؤولية بتوقيع..


اخبار البلد - خاص

تعالت تداعيات انهيار الجدار الاستنادي التي اودت بزهق ارواح 3 عمال ابرياء من الجنسية المصرية بعد ان قرر مدعي عام غرب عمان توقيف 4 اشخاص بتهمة التسبب بالوفاة نتيجة اهمالهم وعدم توفير اجراءات الوقاية والسلامة العامة المتعلقة باعمال الحفريات التي قاموا بها .. فبالرغم من محاولة كافة الجهات المعنية التنصل من المسؤولية ودورهم الرقابي من خلال انذرات لاتغني ولا تشفع في ظل الخطر القائم الا ان القضاء انتصر للعمال وبدا بالتحقيقات غير آبه بالانذارات الخطية ..


بعض الجهات كامانة عمان ونقابة المهندسين وبالرغم من انها شاهدت بام عينها مدى خطورة العمل في المنطقة الا انها اكتفت بكتابة انذار وكأن الامر مجرد اجراءات وتوقيعات لرفع العتب حال حدوث كارثة او فاجعة ..


وللأسف تلك هي الاجراءات الحكومية التي اعتاد المواطن عليها قرارات وتوقيعات خطية وجودها اخطر من عدمه.. حيث ان وجودها يؤكد رؤية الجهات المعنية للخطر وعدم التعامل معه وتفاديه بالشكل الصحيح دون وقوع كارثة ومن ثم استعمال تلك التواقيع للخروج من دائرة الاتهام وهذا ما حصل في انهيار الجدار وفي كارثة البحر الميت وغيرها الكثير الكثير من القضايا والمواقف ... فما زالت الحكومة ومؤسساتها تتعامل مع المخاطر حبراً على ورق وكعالم افتراضي دون التطبيق او اخذ الحيطة والحذر على ارض الواقع .. وهذا ايضا ما قامت به نقابة المهندسين الاردنيين ايضاً حاولت التنصل من الكارثة بعد ان اكدت بانه نفذ دون الالتزام بتوصيات تقرير استطلاع الموقع الذي أجرته النقابة، ومنها عمل نظام حماية لجوانب الحفر حسب ما هو موصى به في تقرير التربة.


والسؤال الذي يطرح نفسه من هي الجهات المسؤولة عن تلك الحادثة المأساوية والمقاولين المشرفين وهل سيتم محاسبة كافة الجهات المعنية ام ان الانذارات الخطية ستشفع لبعض جهات على حساب اخرى بالرغم من عدم جديتها وبأنها ليست القرار الصائب في بعض حالات تشكل خطراً على المجتمع ..