في اليوم العالمي للغذاء.. الأمن الغذائي ضرورة حتمية

اخبار البلد-

 
صادف بالامس اليوم العالمي للغذاء، والمؤشرات وفق تقرير منظمة الاغذية والزراعة التابعة لمنظمة الامم المتحدة، تشي بازدياد الجوعى في العالم وارتفاع وتيرة اتساع رقعة الاراضي الزراعية الغير مستغلة، اما بسبب زحف العمران او بسبب قلة مصادر المياه مما يؤدي الى جفاف المزروعات، مع هدر ملحوظ في الغذاء بالمقارنة مع حاجة اعداد كبيرة من البشر له حول العالم، وكنتيجة لذلك يعاني الكثير  من نقص حصتهم في الغذاء وتعرض الاطفال لحالات فقر الدم وذلك لعدم تنوع الغذاء المقدم لهم.
فناقوس الخطر بدا يدق باحتمال حدوث نقص مائي في العديد من مناطق العالم، مما قد يؤدي مستقبلا الى نشوب نزاعات وحروب لتامين حاجات الافراد من الماء، والعلامات على ذلك تلاحظ في سيطرة بعض الدول على منابع المياه على حساب دول اخرى، فالمطلعون يرون ان العالم مقبل على عطش اذا استمرت الهيمنة على مصادر المياه والتحكم بها.
لقد بات من الاهمية في مكان وضع  قضايا الغذاء والماء على مقدمة المباحثات بين دول العالم والعمل بشكل  حثيث للوقوف في وجه اي تدهور في حصول الافراد على حاجاتهم من الطعام والماء، فالامر ايضا يتعدى الى تلوث منابع ومصادر المياه بسبب مخلفات المصانع والتعدي الجائر على تلك المصادر بالاضافة الى الحروب والتي تعتبر من اهم الاسباب في نقص الغذاء وشح المياه.
ومع ازدياد معدلات الفقر في العالم وارتفاع معدلات البطالة بخاصة في منطقة الشرق الاوسط، مما يضع الدول امام مسؤولياتها في ضرورة دراسة تلك الاسباب ووضع الحلول المناسبة لها، وتذليل كافة الصعوبات للقيام بالبحوث والدراسات الاستقصائية، للتعرف على الاسباب الحقيقية وراء عدم وصول الافراد للغذاء الجيد، والحصول على حصة عادلة من الغذاء والماء، والتعامل مع القضايا الشائكة بخصوص الامن الغذائي والمائي بشكل جدي ومثمر، وتحفيز حكومات العالم لاعطاء الامن الغذائي الاهمية اللازمة، لحماية الاجيال القادمة من كارثة انسانية متوقعة.
ان على العالم اتخاذ التدابير الكافية والفاعلة لمكافحة الجوع  والتصحر واعتماد سياسات واضحة وعملية في هذا الشان، كما اوضحت منظمة الاغذية والزراعة ضرورة الاستثمار في الزراعة، لسد الحاجات المتزايدة للغذاء وبما يلعب دورا حاسما واساسيا في التغلب على مشكلة الجوع والتي تهدد الالاف البشر.