الواد (التئيل) رئيس الوزراء الخارج من "الحاكورة"

كتب زهير العزه
على نهج اغنية يا واد يا تقيل" تئيل" أطل أحد رؤساء الحكومات السابقين برأسه من "حاكورة" بمكان ما ليخبرنا "إن الحكومة ونقابة المعلمين أخطأتا في التعامل مع أزمة المعلمين"، وأشار إلى ان المشكلة في المجتمع الأردني اليوم هي خلط المفاهيم، وزيادة هائلة عند الناس في انطباع الفساد، مع زيادة في حجم الاشاعة اليومية حول فساد الحكومات والمسؤولين.


ويبدو أن هذا الرئيس الذي حصل على مكتسبات عديدة لم يحصل عليها شاب اردني اخر بعمره ، من حيث سرعة التعيين في الديوان الملكي والتدرج الوظيفي ليصبح بعد فترة وجيزة، رئيساً لوزراء المملكة الاردنية الهاشمية ، خرج من الحاكورة وهو في حالة ينطبق عليها الوصف الوارد في اغنية "مشربش الشاي اشرب "ازوزة انا " حيث نسى او تناسى أن باب الغفران لا يمر من حاكورة بل يمر من خلال مراجعة الذات ومعرفة ما هي المصايب التي حلت بالاردنيين قبل توليه موقع المسؤولية واثنائها وخاصة ما قدمته دبي كابيتل للاردنيين حينما تم تدمير بنك الانماء الصناعي وبيعه لدبي كابيتل بابخس الاثمان والذي كان يخدم اصحاب الصناعات الصغيرة ونحن نشعر الان باهمية ذلك البنك الذي دمرته دبي كابيتل، ولن اتحدث عن الشركة المركزية لتوليد الكهرباء الأردنية التي تم بيعها لدبي كابيتل ايضا بابخس الاثمان وتم بعد ذلك بيعها لشركة عربية تحت حجج الاستثمار ، دون ان تتحمل الشركة اية مبالغ مالية عن ارتفاع اسعار النفط عالميا ،بل تحمله السشعب الاردني ، وهذا كله بسبب صفقة بيع شركة التوليد المركزية.


اليوم ساتحدث عن اختبار البلد للمصائب التي تقوم بها الحكومات ومنها حكومة الرئيس الخارج من " الحواكير" حيث ادركنا جمعيا ان ما بعد ازمة المعلمين يختلف عن ماقبله ، من حيث ايجاد تشريع يُعيدُ رئيس الوزراء والوزراء إلى حجمِهم الطبيعي كموظّفين يَخضعُون للمحاسبةِ والمساءلةِ امام الشعب وليس فوقَ رأسِهم خيمة يرث بعضهم المناصب أو يصل اليها من خلال الواسطة والمحسوبية ، وهذا لن يتم الا من خلال حكومات منتخبة يفرزها مجلس نيابي قوي لم تعبث بنتائجه أيادي الغش والتزوير.


فالرئيس الخارج من "الحاكورة "لا يشعر كما يقول عن حكومة الدكتور الرزاز، "لا اشعر ان هناك حكومة وانه "يجب أن يشعر المواطن أن هناك حكومة، والمواطن يحترم الحكومة القوية"، ويسأله مواطن هل بأعتقاده أن حكومته كانت قوية ، وهل احترم المواطن حكومته .. هل يعتقد ذلك ..؟ أجيبه أن غالبية المواطنيين الاردنيين لم يشعروا بحكومته الا من خلال قراراتها الظالمه ، وبالتالي عملوا على اسقاطها بالشارع.


فالرئيس " اياه "هو الشاهد على الظلمِ الاجتماعي الذي عاشه غالبية الشباب الاردني ممن حرموا التعيين حتى بوظيفة بسيطة، فيما دولته حطت اقدامه على أبواب افضل المراكز الوظيفية وهو في ريعان الشباب كل ذلك لانه يملك " سند سياسي" بمرتبة وريث رئاسات حكومية ، وايضا فهو الم يشعربالقهر من سلطة تَجلِدُ مواطنيها إن طالبوا بالعدالة الاجتماعية بحيث أن بعضهم قضى نصف عمره ينتظر وعود الاصلاح لعلها تحقق له مطلبا واحدا من عشرات المطالب التي توفرها الدول العادلة اجتماعيا لشبابها .


شخصيا لا أستغرب موقف هذا ألرئيس " الحاكوري " ألذي ينعى الحالة الحكومية مثل أبناء الشعب الذين لاحول لهم ولا قوة، كغيره ممن يتولون السلطة بدون وجه حق،أي دون أن ينتخبهم الشعب ، فهم يندسون في الحكومات ويمارسون فعل الاجرام الضريبي بحق المواطن ، ويخنقون حرياته كافة ويجوعونه ويذيقونه كل صنوف الفقر بعد أن يرهنوا قراره السيادي عند القوى الخارجية، وبعد خروجهم من الوظيفة يرفعون ألأيدي الى السماء يلعنون من جاء بعدهم للوظيفة ويسألون بكل وقاحة عن المتسبب بالهدر والفشل والفساد ..!

إن مشكلة الاردن أيها الرئيس "الحاكورجي "هو مع طبقة من المنتفعين النافذين الذين يأكلون الاخضر واليابس من خلال ارسال وزراء بقوةِ التدافعِ والتكاثر والتوارث والواسطة والمحسوبية ، ليحققوا لهم مشاريعهم واجنداتهم في نهب البلاد والعباد ، ثم يعودوا ليلعبوا معنا لعبة التباكي على الوطن من خلال مسلسل ممل اسمه الدور الانقاذي للبلاد .

واليوم أقول للرئيس إياه " الواد التئيل" ، إن الزمن تغير كما هو معروف فزمن الكرامة طغى على زمن المنافع والخوف والرعب ، ولم تعد ألأساليب السابقة تنطلي على المواطن الذي لم يعد يهتم بمن يتولى رئاسة الحكومات ، لأنه وببساطه كما إعترفتم "ان الحكومات ليست لها هوية" ولذلك فالمواطن سيتحمل ثمنَ جريمةِ رَفعِ الصوتِ ويتحمل الهروات التي تنهال على كل من يرفع صوته حتى تتم معاقبة سارقي ماليةِ الدولةِ والفاسدينَ وملاحقتُهم مهما كان الثمن .