النقابة أقوى من الحكومة والدليل "الشارع والإضراب"
أخبار البلد – أحمد الضامن
مع اقتراب انقضاء الأسبوع الرابع من إضراب المعملين للمطالبة بعلاوة 50% على رواتبهم بقيادة نقابتهم والتي استمرت في هذا الحراك وهذه المعركة الشرسة والقوية منذ الخامس من الشهر الماضي، وسط إصرار حكومي رافض على مطالب المعلمين.
الحكومة حاولت بكافة الطرق والأساليب الودية وغير الودية في انهاء هذا الخلاف والإضراب المستمر لغاية الآن بنسبة كبيرة في كافة محافظات المملكة.. فبعد الجلوس على طاولة الحوار وعدم الاستفادة أو التقرب لوجهات النظر من كلا الطرفين اتبعت الحكومة ممثلة بوزارة التربية والتعاليم أساليب هجومية جديدة في محاولة "لفكفكة" إضراب المعلمين والعمل على استئناف العملية التدريسية منذ أمس الثلاثاء ، إلا أنها يبدو ما زالت تفشل في كسر الإضراب.
الحكاية بدأت في قرار المحكمة الإدارية وقرارها في وقف الإضراب إلا أن النقابة ما زالت صامدة معتمدة على القوانين والأنظمة والطعن في قرار المحكمة خلال 15 يوم من تاريخ تسلمها للقرار ، مرتكزين على القاعدة القانونية التي تقول بعدم جواز تنفيذ الأحكام القضائية "ما دام الطعن فيها جائزا".
وعقب ذلك توجهت وزارة التريبة لمسار مختلف في محاولاتها البائسة لاستئناف العملية التدريسية ، ومنها إنزال عقوبة الخصم اليومي بحق المعلمين الذين امتنعوا عن تدريس طلبتهم التزاما بقرار نقابتهم، في ظل استمرار الجدل بين الحكومة ونقابة المعلمين، ودعواتها للطلبة بكسر الإضراب والدخول إلى الغرف الصفية وتوجهت إلى التعاميم التي أصدرتها لمديري التربية بإحصاء عدد الحضور والغياب من الطلبة تمهيدا لاتخاذ إجراء بحق الغائبين منهم ، وكما أرسلت رسائل قصيرة (sms) على هواتف الطلبة وذويهم، وعلقت بعض مديريات التربية لافتات في شوارع رئيسية تحث الطلبة على العودة للمدارس، وأعلنت عن إطلاق خط ساخن للتبليغ عن المدارس المضربة عن العمل.
الإضراب ما زال مستمر رغم كافة المحاولات التي تقوم بها الحكومة والتي كانت غير مقنعة للمعلمين وحتى المواطنين الذين أكدوا بأنهم جزء لا يتجزأ من أزمة المعلمين ويقوفون إلى صفهم وجانبهم في مطالبتهم لحقوقهم بعيدا عن تغول وتعنت الحكومة المستمر لغاية الآن.
أزمة إضراب المعلمين وفي دخولها الأسبوع الرابع من الإضراب باتت في دوامة كبيرة لا يعرف لها نهاية ، ولكن والحقيقة أن المشهد الحالي يدل على ضعف الحكومة وقوة النقابة في المحافظة على قوتها وتماسكها بمطالبها بعيدا عن كافة المحاولات التي تقوم بها الحكومة لإنهاء الإضراب وعدم تنفيذ المطالب.