طرح بنزين 92 أوكتان مصلحة عامة

اخبار البلد-

خالد الزبيدي


رفض طرح بنزين أوكتان 92 في السوق المحلية بحجة عدم وجود قاعدة فنية للبنزين الجديد، غير موفق ويعيق تطور سوق المنتجات البترولية، علما بأن طرح البنزين الجديد يقدم خيارات جديدة في الاسواق المحلية خصوصا ويرفع كفاءة استخدام المحروقات بما ينعكس إيجابيا على حقوق المستهلكين، علما بأن فرق التكلفة بين البنزين 90 & 92 زهيدة، والمنتج قريب من البنزين 95 أوكتان، بما يقلل نفقات مستخدمي البنزين مرتفع الثمن بدون الاضرار بالمركبات.
في اسواق دول كثيرة يتم طرح اصناف مختلفة من البنزين ابتداء من ( 88& 90& 91& 95& 98) والفروقات ليست كبيرة والسبب في ذلك التخفيف عن ميزانية المستهلك من جهة ومواكبة متطلبات مكائن السيارات الجديدة، فالمتعارف عليه ان البنزين صنف 91 اوكتان يلائم معظم المركبات باستثناء موديلات قليلة من المركبات السريعة والفارهة والمرتفعة الثمن التي تستخدم بنزين 95 & 98 اوكتان.
وزارة الطاقة جانبها الصواب عندما قالت ان استبدال البنزين أوكتان 90 بـ أوكتان 92 يضر بالمنافسة بين الشركات التسويقيّة في السوق المحلية، لا سميا وأن «جوبترول» سعت وتابعت لاستيراد مشتق البنزين 92، في حين أنها سوق تتحمل أي كلف إضافية جراء هذا الاستبدال.
كان المطلوب من وزارة الطاقة تقديم الشكر لمصفاة البترول التي تخدم الاقتصاد الوطني منذ اكثر من سبعة عقود ولم تحنث يوما بوعد ولبت الاحتياجات في اصعب الظروف.. واليوم عندما تقدم منتجا جديدا يحسن الاستخدام اما تشكر او تترك تعمل بدون عقبات، وعلى المنافسين تقديم افضل ما لديهم لخدمة جمهور المستهلكين، والارتقاء بالمنتجات والخدمات، وهذه من ابجديات حرية الاسواق محليا وخارجيا، وبدون المنافسة تتراجع الجودة وتتشوه الاسعار.
مفهوم الإخلال بالمنافسة في الاسواق لا ينطبق على شركة تطرح او تطور او منتجا جديدا، وكان المطلوب من مؤسسة المواصفات والمقايس ان تعلن عن سلامة المنتج من حيث الاستخدام، علما هذا الصنف موجود في اسواق كثيرة، وطرح المنتج الجديد قد يؤدي الى تحول السواد الاعظم من المستهلكين عن صنفي البنزين 95& 90 اوكتان والتوجه الى البنزين صنف 92 اوكتان، وهذا سيؤثر على الضرائب العالية التي تستوفيها وزارة المالية على البنزين 95 اوكتان المقدر نسبته في الاسواق بـ 15 ٪ من حجم السوق المحلية، وفي هذا السياق قد نجد تضاربا في المصالح بين ايرادات الخزينة وعزوف المستهلكين عن صنفي البنزين 95 من جهة وزيادة حضور شركة جو بترول..وفي نهاية المطاف السوق تعدل نفسها بنفسها وعلى الجميع الاستجابة للتطورات واحتياجات المستهلكين.