فتح ملف مصنع شوكلاتة الفرح الذي حصّل الجغبير بقرض له بقيمة 1.5 مليون
أخبار البلد - خاص
في وقت سابق "أخبار البلد" قد نشرت تقرير حول معلومات هامة وحساسة تداولها أبناء القطاع الصناعي وصالونات الأحاديث، بالقرض الذي حصلت عليه شركة الفرح لصناعة الشوكولاته التي تعود إلى رئيس غرفة صناعة عمان أو أنه يملك الحصة الأكبر منها...واليوم تعود هذه المعلومات مع وابل كبير من الأسئلة والاستفسارت عن تطور هذه القضية والمجريات التي حدثت بداخلها وإلى أين وصلت ، وهل تم الانتهاء منها وفق الصحيح، أم جرت خلف الأبواب المغلقة أمور لا يعلم عنها أحد...
فالبداية وكما ذكرنا سابقا فإنه لا بد من الإشارة إلى المعلومات عن شركة الفرح لصناعة الشوكولاته التي تأسست عام 2013 ميلادي فيما تم بدأ العمل أي التشغيل الحقيقي وفقاً لبيانات الشركة في الشهر الأخير من عام 2015 برأس مال مسجل مقداره 50 ألف دينار حيث تبين أن الشركاء لهذا المصنع فتحي فلاح الجغبير رئيس غرفة صناعة عمان الحالي والذي يملك 32% من حصة الشركة ورأس مالها فيما يملك نجله 3% من رأس مال الشركة بالاضافة إلى كل من أحمد الخضري وهو عضو في غرفة صناعة عمان أيضا ويملك 5% من رأس مال الشركة وكلاً من نضال السماعين وعبدالله نوفل وعلاء الدين خليفات .. ويبدو أن الشركاء قد تعدلوا عدة مرات منذ تأسيس الشركة بعد خروج وانسحاب الشريك طارق الهشلمون الذي كان يملك مساهمة بنسبة 60 % من رأس المال ولا نريد أن نذكر أسباب انسحاب الشريك أو مبرراته في ذلك..
القصة بدأت عندما تقدم فتحي الجغبير إلى صندوق تنمية المحافظات التابع لوزارة الصناعة والتجارة من أجل انشاء مشروع مصنع لانتاج البسكوت والشوكولاته ضمن نشاط قطاع الصناعة في الصناعات الغذائية في منطقة الموقر ، حيث جرى ذكر أن اجمالي موجودات الشركة يبلغ 2.3 مليون فيما حجم المبيعات وفقاً للبيانات التي قدمها الجغبير تبلغ 1.1 مليون دينار، أما عن أرباح الشركة وهي بالمناسبة غير مدققة وغير مسلمة بلغت في عام 2015 حققت خسائر بقيمة 3700 دينار فيما أنها حققت أرباح 75 ألف دينار واعترفت الشركة بأن خسائرها المتراكمة لغاية عام 2016 بلغت 486 ألف دينار..
صندوق تنمية المحافظات قام بزيارة إلى المصنع بتاريخ 13/9 واطلع ميدانياً عليه والمرافق القائمة واطلع على خط الانتاج والأماكن الرئيسة ، وفي الوزارة أشار المدير العام إلى صعوبات عدة واجهت عملية التنفيذ مشتكياً من اغلاق الأسواق التصديرية المجاورة نتيجة الأوضاع السياسية لكنه أشار في الوقت نفسه بأن الشركة أصبحت في مرحلة مستقرة ونمو في مبيعاتها كما هو موضح في البيانات المالية مؤكدا أن هناك اتفاقيات تصنيع للغير سوف تساعد على استمرار نمو المبيعات وتحقيق الأرباح واطفاء الخسائر المتراكمة لذلك فإن صاحب المشروع فتحي الجغبير قد تقدم بطلب من أجل الموافقة على تأجيل أقساط التمويل الذي حصل عليه والبالغ 1.4 مليون دينار وبنسبة 65% من قيمة المشروع واجمالي تكاليفه البالغة 2.1 مليون دينار ليصبح القسط الأول في 31/1/2019 بدلا من 31/3/2016 أي أنه نجح في تأخير دفع القسط التمويلي إلى 3 سنوات بحجة التأخير الحاصل في بداية التشغيل الفعلي لعدم وجود تدفقات نقدية ليس هذا فحسب بل قام فتحي الجغبير بالطلب من صندوق تنمية المحافظات أن تصبح الأقساط شهرية بدلاً من ربع سنوية كما هو متفق حيث أصبحت المدة الاجمالية لغايات التسديد الكامل 10 سنوات ونصف .. والسؤال الذي يطرح نفسه وبحاجة إلى اجابات من القائمين على صندوق تنمية المحافظات هل يستحق مشروع لانتاج الشوكولاته كل هذه المبالغ ..؟! بالإضافة إلى أسئلة تتعلق بالأسباب التي دفعت الصندوق إلى التراجع عن قرار تقسيط المبلغ وتأجيله وتحويله إلى أقساط شهرية...
والسؤال الأهم كيف سيقوم صندوق تنمية المحافظات باسترداد مساهمته ولماذا جرى منح فتحي الجغبير فترة سماح لعدة سنوات من تاريخ توقيع الاتفاقية وهل قام صندوق تنمية المحافظات بالاطلاع على المصنع الموجود في مدينة الموقر خصوصا وأن المصنع قد قام باستئجار هنجر بمساحة 1900 م مربع بإيجار سنوي مقداره 41 ألف دينار.
أسئلة عديدة نحتاج بها إلى اجابات من صندوق تنمية المحافظات لمعرفة كيف يتم توزيع ملايينه ومشاريعه ولماذا يتم تمويل مشاريع صناعية في منطقة الموقر في عمان وهو الذي يعلن دوماً أنه وجد لتنمية المشاريع بالمحافظات البعيدة لغاية تطوير الصناعة وتنمية المحافظات.. ويبقى السؤال الأهم هل يستحق المصنع والقائمين على مشروعه هذه المبالغ في الوقت الذي ينتظر به عشرات المستثمرين والمواطنين في المحافظات سنوات وسنوات حتى يحصل على تمويل لمشاريعهم.
وللحديث بقية ..