بعد أن وعدت خيرا.. الصناعة تعترف بتضييق الحكومة المصرية على المنتجات الوطنية

أخبار البلد – خاص

في السابق خرجت علينا غرفة صناعة الأردن وعلى لسان رئيسها المهندس فتحي الجغبير أن مصر أبدت تجاوبا لمطالب القطاع الخاص الأردني ومنحت الصادرات الأردنية ميزة نسبية إضافية.. ناهيك عن التصريحات حول الاجتماعات للجنة العليا الأردنية المصرية التي عقد قبل عدة شهور في القاهرة ، وأنه على الأساس تم التوصل بأن تعامل مصر المنتوجات الأردنية بمبدأ المعاملة بالمثل وأن تذل جميع العقبات التي تواجه الصادرات الأردنية.

إلا أنه عاد إلينا من جديد وأشار بأنه ما زالت الحكومة المصرية، وعلى لسان بعض الصناعيين، تضع معيقات فنية وإدارية معقدة أمام المنتجات الوطنية قبل دخولها إلى أسواقها فيما دعوا إلى تطبيق مبدأ "المعاملة بالمثل” مع البضائع المستوردة من مصر.

الأمر الذي اثار تخوفا من فقدان بعض المصدرين للسوق المصرية وحدوث تراجع بمؤشر الصادرات بفعل تلك الإجراءات المعقدة التي باتت تسبب في تأخير تسليم البضاعة للتاجر والمستورد المصري ضمن المدد الزمنية المحددة عدا عن الكلف المالية التي يتحملها المصدرون جراء ذلك، حيث تتمثل العراقيل بحسب هؤلاء في الاشتراطات التي وضعتها السلطات المصرية العام والتي تتعلق باشتراط تسجيل المنتج في مصر قبل دخوله إليها وهو الأمر الذي يتطلب إجراءات معقدة ووقتا طويلا إضافة إلى معيقات إدارية عند وصول البضائع الأردنية إلى الحدود المصرية منها شهادات وفحوصات مخبرية من مؤسسات داخل مصر.

واستغرب الجغبير عدم اتخاذ الحكومة إجراءات مماثلة مع البضائع التي يتم استيرادها من مصر ووضع قيود في ظل عدم الاستجابة للمطالبات المتكررة بهذا الخصوص، وبين أن غرفة صناعة الأردن تتلقى بشكل مستمر شكاوى صناعيين تتركز في وجود عراقيل إدارية وفنية تضعها السلطات المصرية قبل دخول المنتجات الأردنية إلى أسواقها.

الغريب في الأمر وأنه خلال الاجتماعات أبدى القطاع الصناعي بأن السلطات المصرية قد تفهمت الأمور وأدبت مساعدتها وعمل التسهيلات المناسبة للبضائع الأردنية وأن الاجتماعات خرجت بأمور ايجابية للقطاع الصناعي، لنتفاجئ الآن بأن ذلك كان على ما يبدو "حبرا على ورق" ولم يتم الأخذ به أو لا نعلم ما قام به وفد القطاع الصناعي الخاص خلال الاجتماعات .. والسؤال الأهم كيف سيتم التعامل مع هذه التضيقات والعراقيل من قبل الحكومة والجهات المسؤولة في القطاع الخاص "غرفة صناعة الأردن" وكيفية التعامل مع القضية، ودراسة كافة المعيقات التي تحد من تحسين الميزان التجاري بين الجانبين.