الرزاز يتلقى صفعات موجعة من النقابات

أخبار البلد – أحمد الضامن

يبدو أن الحكومة الآن تقف في مرحلة حرجة خاصة بعد فشل اجتماعاتها مع نقابة المعلمين ، ولم تخرج بأي توافق على مطالب المعلمين ولم تستطع وقف الاضراب الذي بدء منذ ساعات الصباح اليوم الباكر في جميع المحافظات في المملكة... ففي ظل تمسك كل طرف بموقفه ورأيه ، ومع فشل طاولة الحوار يبدو أن الخلاف سائر نحو اتجاهات أخرى لها سيناريوهات متعددة الأشكال.

الحكومة تسعى إلى دراسة القضية والخيارات المتاحة أمامها من كافة النواحي والتي يبدو أن الخناق يشتد عليها ليس من نقابة المعلمين وحسب بل أن هنالك نقابات قد فتحت "شهيتها" وعادت بذاكرتها لوعود الحكومة الوردية والتي لم تطبق أي منها لغاية الآن.

نقابة الأطباء أعلنت في بداية أزمة المعلمين عن دعمها لمطالبهم المشروعة مؤكدين بأنها حق للمعلم... بالإضافة إلى التأكيد ودعوة الحكومة بعدم التنصل من الوفاء بالتزاماتها تجاه النقابات المهنية من علاوات وحوافز للاستمرار بتقديم خدمات أفضل يستحقها المواطن،كما طالبت النقابة وعلى لسان نقيبها الدكتور علي العبوس بالوعد الذي قطعته الحكومة منذ 6 أشهر، بأن يكون للأطباء حق من صميم عملهم وهو بدل التقارير الطبية للوافدين وقيمته 40%، مؤكدا بأنهم لا يركبون الأمواج وإنما هذا حق مشروع لهم ،ولن يتخلوا عنه ،معلنا اعطاء مهلة لنهاية الأسبوع.

كما أعلن نقيب المهندسين الأردنيين المهندس أحمد سمارة الزعبي، دعمه لنقابة المعلمين الأردنيين في مطالبتها بعلاوة 50% لمنتسبيها، ومطالبا الحكومة بالايفاء بوعدها بمنح المهندسين علاوة 10%.

الجميع يذكر أحداث الرابع التي اطاحت بحكومة هاني الملقي ، فقد استطاع الشميساني "مجمع النقابات" بالإطاحة في الرابع "حكومة الملقي" والتي كان رئيس الوزراء الحالي الدكتور عمر الرزاز جزءا منها.. الأمر الذي يضع الرزاز في دائرة مغلقة وصعبة ولا يعلم كيفية الخروج منها وحل الأزمة مع النقابات التي تطالب بتنفيذ وعودهم الوردية لهم، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المملكة، والتي يبدو أنه من الصعب في الوقت الحالي تلبية هذه المطالب، ولا نعلم هل ستستطيع الحكومة من اقناع النقابات بالعودة لطاولة الحوار للمماطلة بالوعود أو الوصول إلى حل وسط جديد يرضي كافة الأطراف...مع أنه وبحسب المشهد على أرض الواقع خاصة في ظل التمسك بالمطالب والتي هي حق مشروع لهم ،فالأمر يزداد تعقيدا والحلول تتلاشى، ولا نعلم كيف ستنتهي الأمور... فهل سيعود مجمع النقابات لطاولة الحوار أم الرابع...