النواب يشربون حليب "السباع" ويتوعدون الأعيان
أخبار البلد – أحمد الضامن
يبدو أن ماراثون تعديلات قانون الضمان الاجتماعي قد أشعل فتيل الأزمة بين مجلسي الأعيان والنواب حول رفض الأعيان شمول النواب بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة عن مدة عضويتهم في المجلس.
النواب عقب ذلك الرفض أصبحوا يخرجون علينا بتصريحات صحفية ومعلومات لا نعلم من أين خرجت "فجأة" دون سابق إنذار ، إلا أنه عند المصالح تفتح الأبواب وتخرج الأحاديث الكثيرة من النواب التي لطالما غُض البصر عنها ودون أي توجه نحوها، إلا أنه عند الوصول لمصلحة النائب تفتح الستائر وتكشف الأقنعة عن ما هو في الظلال.
النواب يحاولون بكافة الطرق والسبل بمنح أنفسهم امتيازات شخصية كونهم نواب وأصحاب السلطة التشريعية ، ولكن هل نسي من كان يتحدث ليلا نهارا عن ميزانية البلد والوضع الاقتصادي السيء ، أم ذلك سيكون بعيدا عن قانونهم والذي ستكلف قيمة اشتراكاتهم في حال تم إقرارها من الإيرادات التي يتم تحصيلها من جيوب المواطنين ، فأصبح من هو نائب وطن ومن يدافع عن مصالح المواطن يستقوي على أموالهم من داخل قبة البرلمان.
المتابع للمشهد وخاصة في تصريحات أحد النواب والذي هدد مجلس الأعيان بالكشف ونشر قائمة أسماء لعدد كبير من أعضاء مجلس الأعيان من الذين يتقاضون 3 و4 رواتب شهريا، جاء دفاعا عن مصالح النواب وحقوقهم التي يعتبرونها بنظرهم بأنها مكتسبة لا أكثر من ذلك مستبعدين كل البعد أن يتم الحديث عن هذا الأمر أو كشفه للرأي العام ، فالنواب لم يلتفتوا لحقوق المواطنين والبطالة التي تزداد بين الشباب والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأسر الأردنية، فما كان همهم سوى تحقيق مكاسبهم الشخصية.
من الواضح أنه سيكون هنالك مواجهة قوية بين مجلسي النواب والأعيان حول هذا البند من قانون الضمان الاجتماعي والتعديل الذي منح النواب امتيازا لا يستحقونه ، خاصة ونحن نشاهد الغضب الشعب والاستياء الكبيرة من أداء مجلس النواب وعدم انحيازه للمواطن الأردني في الكثير من القرارات التي جاءت مجحفة بحقه ، فمن سينتصر في النهاية ..