أسامة الراميني يكتب : من يتصدى لهيئة الإعتماد ويرفع إشارة قف للدكتور بشير الزعبي
أخبار البلد – أسامة الراميني
هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان
جودتها والتي تأسست منذ فترة ليست بالقصير بهدف الارتقاء بأداء مؤسسات التعليم
العالي الرسمية والخاصة لتعزيز قدرتها التنافسية على المستوى الوطني والاقليمي
والعالمي .. الهيئة والتي تحمل رسائل وأهداف ورؤيا من حيث النظريات والفلسفة فهي
مميزة ولكن على صعيد التطبيق والفعل والممارسة فهي ينطبق عليها المثل الذي يقول "اسمع
اقوالك افرح، اشوف عمايلك وافعالك اتعجب"....الهيئة للأسف الشديد لم تعد هي
الهيئة التي تأسست من أجل الغايات التي أنشات من أجلها ولم تعد تعبر عن حقيقة
الرؤيا ، وحتى رسالتها باتت شاذة وغريبة وكأنها تعيش في كوكب آخر وفي عالم ليس لنا، باعتبارها تحمل جين ودم يختلف عن الجين
الذي تحمله الجامعات بشقيها الرسمي والخاص والتي تعيش للأسف في غربة وفي عالم بعيد
عنها.
هيئة الاعتماد باعتبارها مؤسسة مستقلة أصبحت
كيان موازٍ ووزارة ظل مرادفة ومنافسة للوزارة حيث بتنا نشعر بأن في التعليم العالي
وزارتان ومؤسستان " زي الضراير " كل جهة تعمل على رأسها وكل مؤسسة لها
نظامها وكأنهما وزارتان في بلدين مختلفيين، ليس هذا فحسب فالوزارة والهيئة
"ديكان يتصايحان " وكأنهما في صراع لا في مؤسسة أكاديمية تربوية عالية.
مؤسسة الاعتماد باتت شركة أو عزبة أو بالأدق
شركة لصاحبها الدكتور بشير الزعبي من حيث إدارتها وطريقة عملها وحتى قراراتها ودرجة
تشخيصها للواقع التعليمي الذي انحدر بشكل غير مسبوق بعهدها وفي زمنها ، بحيث بتنا
نعيش الانحدار نحو الدرك الأسفل في طريقة العمل والتقييم والمتابعة حيث المحسوبيات
والواسطات و"الخيار والفقوس" في التعامل والتعاطي مع كل الملفات المعقدة
والصعبة والتي فشلت بها للهيئة ولا تزال منذ تقييم الجامعات ونجومها ، حيث حولت
الجامعات وكأنها فنادق و"اوتيلات" وشقق مفروشة ، ولم تقم بتقييم البرامج
والأسس في التخصصات وسقطت في الفخ والحفرة واثبتت منذ ذلك اليوم بأنها هيئة غير
مؤهلة وغير كفؤة وبلا تجارب أو خبرة فسقطت وسقطنا معها.
هيئة الاعتماد لم تعد تمثل أحد ولا يرغب بها
كائن من كان وحتى الخبراء الأكاديميون مؤكدون أن الهيئة استنفذت مهامها وانتهت
صلاحيتها ولم تعد سوى هيكل يمثل "البرسيتيج" لصاحبها ومكانة تدر له
الحليب والمنافع في الوقت الذي باتت الهيئة بعيدة عن الواقع والمنطق وعن كل شي
وحتى الأزمات الأخيرة التي عاشتها الجامعات مع الكويت وقطر، فقد كانت هيئة الاعتماد
معول وعنصر هدم، فلم نسمع للهيئة صوتا سوى تصريحات استفزازية ظالمة وتصريحات تثبت
أن الهيئة غائبة أو مغيبة أو "مفصومة"عن الواقع الأكاديمي والجامعي.
لا نعلم تعدد المرجعيات وسياسة التشخيص في مؤسسات
مستقلة داخل حرم وزارة التعليم العالي وغياب المنهجية في التقييم والعمل والأداء
وتعدد القرارات وغياب المظلات وحتى الحمايات يعطي انطباعا ان هيئة الاعتماد "كائن
فضائي" هبط على سطح التعليم العالي في الجبيهة ، ما زال يمارس نفوذه وقوته
وسلطته نظرا للحماية الخفية والطريقة التي تدار بها الهيئة لتكون أداة وشكل
وبرنامج بيد من اسقطوا التعليم العالي وانزلوه ليصبح واطياً وفق الاعتماد الأردني
والاقليمي.
نعلم تماما ان هيئة الاعتماد وتقييماتها وحتى
انجازاتها مجرد حكاية غريبة وانجاز من وهم ومن سراب وبلا أي أثر أو نتيجة لذلك المطلوب
فتح ملف هذه الهيئة منذ التأسيس وحتى الترصيص ،منذ البدايات وحتى النهايات ،لمعرفة
كم كانت الهيئة مضرة بالصحة التعليمية مثلها مثل الدخان حيث انسدت الشرايين وتصلبت
ودخلنا مرحلة الجلطة وانعدام الوزن فهل من يرفع إشارة "stop" بوجه شركة الإعتماد العام
ويقول لهم أن المزرعة تختلف عن المؤسسة وأن الجامعات ليست بقالات أو مولات .