غرفة صناعة عمان تناقض أفعالها مع أقوالها وتتغيب عن أهم اجتماع نيابي لمناقشة حبس المدين
أخبار البلد – خاص
الجميع يذكر المذكرة النيابية والتي وقع عليها أكثر من 100 نائب في البرلمان، تطالب بمنع حبس المدين، وجاء في المذكرة التي تبناها النائب معتز أبو رمان، المطالبة بتعديل قانون العقوبات المادة 16 لعام 1960 وما طرأ عليه من تعديلات في المادة 421 بهذا الشأن، وأشارت المذكرة إلى أن الغاية إجازة عدم حبس المدين إذا تعذرت قدرته على السداد لوجود عجز مالي ثابت، مع إبقاء حق الدائن غير منقوص كما تهدف المذكرة إلى ايجاد بدائل قانونية عن السجن، وذلك توافقاً مع الإتفاقيات الدولية التي التزم بها الأردن.
الحديث يطول حول هذه المذكرة ومدى أهميتها وتأثيرها على أرض الواقع ، إلا ما أثار الكثير من علامات الاستغراب والتساؤلات العديدة ، وأنه خلال الاجتماع الذي دعي إليه الكثير من الجهات المختلفة لبحث السبل الكفيلة بإعادة النظر حيال مسألة حبس المدين المتعثر، وأهمية إيجاد البدائل عن حبس المدين غير القادر على السداد، حيث تواجدت الكثير من الجهات من مختلف القطاعات ، إلا الملفت للموضوع هو غياب غرفة صناعة عمان ورئيسها المهندس فتحي الجغبير عن اللقاء والذي كان من المفترض أن يقوم بحضوره لتمثيل القطاع الصناعي ، إلا أن الغرفة اعتذرت قبل الاجتماع بقليل من الحضور دون معرفة الأسباب التي دفعتها لعدم حضور مثل هذا الاجتماع المهم.
العديد من النواب والمتابعين وعلى ما يبدو على رأسهم النائب معتز أبو رمان ومدى استغرابهم من تغيب الغرفة بدون عذر وبدون مبرر لجلسة النواب والتي كانت مهمة جدا ، فالعديد تساءل عن المبررات والمنطق الذي دفع الجغبير لعدم حضور الاجتماع النيابي، وهو الذي شاهد وتابع الكثير لتصريحاته والبيانات التي كان يصدرها من الغرفة للحديث عن هذا القانون والتأكيد على ضرورة حماية المستثمر ، إلا أنه وبنفس الوقت يتغيب عن اجتماع مهم يخص القضية التي لطالما تحدث عنها في كافة المنابر.
العديد حمل المسؤولية للغرفة والذي وصفها الكثير بأنها سرعان ما تدخل من الأبواب للحديث ومن ثم تخرج من الشبابيك دون أي تأثير يذكر، الأمر الذي اثار استياء المراقبين والمتابعين والذين حضروا الاجتماع ، فالجميع كان وما زال يؤكد بأن غرفة صناعة عمان الحجر الأساسي والعامود المهم في هذه القضية ويجب المشاركة في كافة المنابر والمحافل بما يضمن حماية أبناء القطاع.
ولا يوجد أحد هنالك ينسى تصريحات رئيس غرفة صناعة الأردن وعمان فتحي الجغبير،والذي قال إن القوانين يجب أن تحمي الاستثمار وتحفظ حقوقه، موضحا أنه ليس لدى التجار والمستثمرين مصلحة في حبس المدين، وإنما تكون المصلحة بتحصيل الأموال المدين ، مؤكدا إن المستثمرين يضمنون حقوقهم من خلال سيادة القانون، وعقوبته الرادعة المتمثلة بالحبس، موضحا أنه في حال منع حبس المدين، سترتفع حجم الشيكات المرتجعة بكل تأكيد، وستحمل الشركات خسائر مالية، وتفقد الثقة بين الأنشطة الاقتصادية، فلماذا اختصرت هذه الأقوال على الصحافة وعالم الشاشات ..بدون التوجه لأي اجتماع والحديث عن القضية وابداء الرأي حول حبس المدين...