فواز الزعبي نجم الأردن في أسبوع
أخبار البلد – أحمد الضامن
اعتاد المجتمع الأردني على أسلوب "الإثارة والتشويق" والذي اتبعه بعض النواب ، وذلك إما للفت الانتباه لشخص النائب وبيان للمواطن الأردني "أنا موجود" وإما لقضية معينة يريد لفت الانتباه عليها والتحقيق بها وكشف خيوطها .. فالمواطن الأردني في كل فترة أصبح يسمع بقضايا وملفات وتساؤلات بعضها صحيحة وبعضها غير موثوقة تخرج كفقاعة فارغة ومن ثم تنفجر دون أن يبقى لها أثر ودون متابعة أو فائدة تذكر، والأمثلة كثيرة لا نريد الخوض بها والحديث عنها...
إلا أنه وخلال هذا الأسبوع فقد كان نجم الأردن والرئيسي على الساحة الأردنية والرأي العام، النائب فواز الزعبي وطرحه للعديد من القضايا المهمة والحساسة والتي شغلت فكر الأردنيين وأصبح الحديث بها فقط على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأروقة دون غيرها.
في بداية الأمر وفي أول طلقة وجهها الزعبي للحكومة بحديثه عن قضية "السكرتيرات" وصرف رواتب تفوق الـ10 آلاف دينار، مشيرا بأن هنالك "سكرتيرات" في بعض المؤسسات الحكومية، يتقاضين مبالغ تفوق الـ10 آلاف دينار، معتبرا أن هذه الرواتب جريمة.. فالنائب الزعبي أثار عاصفة من الجدل بمداخلته تحت قبة البرلمان وذكره لهذه القضية الحساسة والمهمة لدى الشارع.
وسارعت هيئة الاستثمار بنفي ما تحدث عنه النائب الزعبي وذكر أن الموظفة تتقاضى راتب يقدر بـ(600) دينار فقط.. إلا أنه قد عاد وصرح في وقت سابق لـ "أخبار البلد" بأنه وجه السؤال النيابي وكان مفاده أن أقل موظفة تتقاضى راتب (3) آلاف دينار وتحصل على مبالغ إضافية مقابل حضورها الجلسات تقدر بـ(500) دينار وأن الدرجة الوظيفية لهؤلاء الموظفين ليست ضمن الفئة الخاصة أو العليا أو الأولى وإنما درجتهم الوظيفية من الفئة الرابعة والخامسة، كما أشار بأنه حصل أيضاً على كشف ورد فيه رواتب موظفات في شركة هيئة الطاقة النووية والتي تصل إلى خمسة آلاف دينار وتحصل الموظفات على راتب ثالث ورابع وخامس عشر على الرغم من أن الشركة مغلقة ولا يوجد لها عمل، ولفت أنه يمتلك وثائق حصل عليها من الضمان الاجتماعي لكشف رواتب لأربعة موظفين يتقاضون رواتب شهرية تقدر بـ(3500) دينار شهرياً وموظفين يتقاضيان مبلغ (2000) دينار وموظفان آخران يتقاضيان مبلغ (1800) دينار وموظف يتقاضى راتب (1700) دينار ، مشيراً إلى أن هناك رواتب أخرى في مؤسسات تنموية واستثمارية مرتفعة وقد حصل عليها بعد أن وجه سؤال للحكومة وحصل على بعض الكشوفات بالرواتب المرتفعة.
ثم ما لبث إلا عدة أيام وبعد الأحداث التي اندلعت في مدينة الرمثا خرج النائب الزعبي ، وكشف في تصريح له ، حيث قال أن وزیرا ھرب 7 حاویات دخان إلى الأردن .. الأمر الذي دفع النائب حازم المجالي بالهجوم عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي على الزعبي مطالباً إياه بالكشف عن شخصية الوزير الذي قام بتهريب (7) من العقبة...كما أشار المجالي أن هنالك معلومات وصلت إليه تفيد بأن النائب الزعبي يملك 6 سيارات تستعمل للتهريب ،ودخل كل سيارة منها (10) الاف دينار يومياً، إلا أن النائب المجالي وبعد ذلك أشار بأن المعلومات التي أوردها عارية عن الصحة، مقدما اعتذاره للزعبي.
الزعبي طرح مواضيع في غاية الأهمية والخطورة خاصة في ظل الأوضاع الحالية التي تعيشها المملكة، ناهيك عن التخبط بالقرارات من قبل الحكومة ، ولكن السؤال الأهم والجوهري هل سيتم متابعة هذه القضايا مع النائب الزعبي وكشفها والتحرك والعمل على كشف الحقائق وتقديم الأدلة والمستندات والافصاح عن هؤلاء لمحاسبتهم والتحقيق معهم...فما يتمناه الجميع من الزعبي هو كشف المستور والحقائق وعدم نسيانها...