تعليمات تصنيف المقاولين تفتح أبواب النقابة على مصراعيها وتكشف المستور

أخبار البلد – خاص

بعد الضجة الإعلامية ونتيجة لبوادر الغليان التي ظهرت خلال الفترة الماضية ضد تعديل تعليمات التصنيف ، تراجعت الحكومة وبالتعاون مع نقيب المقاولين النقيب أحمد اليعقوب عن تلك المخططات والتي على ما يبدو وبحسب العديد من أبناء القطاع أنها كانت تطبخ بالسر بعيدا عن أبناء النقابة ، والتي كانت تهدف إلى احكام السيطرة بيد عدد محدود من كبار المقاولين "الحيتان" على حساب أبناء القطاع.

وعقب الانتصار للمقاول الأردني كما وصفه العديد ، مؤكدين بأن هذا التراجع والانسحاب ما كان ليحدث لولا الكشف المبكر ومتابعة الأمر لتلك التعليمات، والوقوف بوجه من كان يريد "غربلة" القطاع وحصره بيد كبرى الشركات وحيتان المقاولات وتحويل بقية المقاولين إلى أسماك صغيرة بيد هؤلاء الحيتان، حيث تلك التعليمات كانت ستعمل على بقاء قطاع المقاولات تحت سيطرة المصنفين "درجة أولى"، وتدمير باقي المقاولين أو ابقائهم في فئتهم الحالية، فيما تشترط كثير العطاءات أن يكون المقاول ضمن فئة معينة.

العديد تحدث وأشار بأن تلك التعليمات لم تكن وليدة المرحلة ولم تكن مجرد مسودة كما صرح العديد ، بل تم طبخها واستمر للعديد من الأيام والعمل على غربلتها وبشكل سري أيضا، حيث وبحسب ما علمت "أخبار البلد" بأن بعض أعضاء اللجنة المكلفة بمتابعة التعليمات ووضع تعليمات وتصنيفات جديدة كانت تجتمع في مكاتب أحد المقاولين والذين يعتبرون من كبار قطاع المقاولات ومناقشة ووضع الأولويات والترتيب بحسب رؤيتهم ومصالحهم وبعيدا عن مصالح القطاع الذي يعاني من تراجع مستمر نتجية الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

الشارع محتقن .. الوضع الاقتصادي سيء ..المقاول يعيش في حالة تخبط بسبب قلة العمل .. هذه أبرز ما كان يتداول بين أبناء قطاع المقاولات الذين طالبوا بعدم إجراء أي تعديل على تعليمات تصنيف شركات المقاولات لما لذلك من آثار سلبية كبيرة ستصيب المجتمع من وراء هذه الخطوة ، مشيرين ومن خلال مذكرة وجهت إلى مجلس نقابة المقاولين بأن تعليمات التصنيف لعام 2012 كافية وتخدم القطاع ولا داعي من بعيد أو قريب إحداث أي تغيير لحصر عدد شركات المقاولين بأقل من 15 شركة مما يعني احتكار هذا القطاع وتدميره وإلحاق الضرر بالشركات الصغيرة، مؤكدين بأن ذلك المطلب مهم لكافة أبناء القطاع نظرا لما يمر به قطاع المقاولات من ظروف اقتصادية صعبة ، وابتعادا عن أي خطوة من شأنها إثارة أبناء قطاع المقاولات.

المسودة لتعليمات تصنيف شركات المقاولات لعام 2019 أثارت حفيظة المقاولين الذين تداعوا إلى عقد اجتماعات للتباحث في هذه المسودة والتي اعتبرها الكثيرين بأنه مجحفة وضارة بحق القطاع كافة ، وزدات حالة الغليان عند الجميع حتى وصلت لأبناء مجلس النقابة للوقوف بوجه هذه التعديلات المجحفة ، وبعد هذا الاحتقان الكبير والذي واجهته وزارة الأشغال ونقيب المقاولين أحمد اليعقوب.. دفعت بوزير الأشغال العامة المهندس فلاح العموش والحديث خلال اجتماع مع اليعقوب بأن ما يتم طرحة وتداوله عن مقترحات تعديل تصنيف المقاولين لم يتم اعتمادها ولا مناقشتها حتى الآن،مؤكدا على حرص الوزارة على دراسة القضايا العالقة مع المقاولين وحلها بالطرق الودية.

الجميع يعلم بأن قطاع المقاولات هو أحد أهم القطاعات المشغلة للأيدي العاملة ويعتبر مصدر دخل مهم ، حيث يعد من أهم مشغلات المحرك الاقتصادي في الأردن، وموجة الغضب التي سارت بين أبناء نقابة المقاولين دفعت إلى التراجع عن هذه التعديلات والخوف من الهجمة التي قادها أبناء القطاع ضد هذه التعليمات الجائرة بحقهم .. والسؤال هنا هل سيتم النظر لأوضاع ومصالح أبناء القطاع كافة أم العمل على تفضيل البعض عن الآخرين ضمن دائرة المصالح المتبادلة ...