"كروز دخان" يصيب حكومة الرزاز بضيق تنفس

أخبار البلد – أحمد الضامن

لا نعلم ما الذي يدور خلف الأبواب وما هي قرارات الحكومة التي بدأت تظهر فجأة ، وتسبب حالة من الأزمة والخناق لدى الرأي العام ، فبعد جولة الحكومة في القرارات التي فرضتها والضرائب هنا وهناك ، تعود إلينا من جديد لتحدد وبقرار صادر عن مجلس الوزراء كميات السجائر التي يمكن للمسافر إدخالها معه من المعابر الحدودية بـ (كروز واحد)، وذلك ضمن إجراءات عديدة للحد من عمليات تهريب السجائر (الدخان)، التي زادت في الآونة الأخيرة وأثرت على المنافسة في السوق المحلية.

وبحسب القرار، الذي صدر بناء على تنسيب لجنة لمناقشة التحديات والصعوبات التي تواجه مركز حدود جابر ووضع الإجراءات للحد من تهريب الدخان، تم منع دخول أكثر من كروز دخان مع كل مسافر من خلال مركز حدود جابر أو أي مركز أو معبر حدودي، بري وبحري وجوي ، وللحد من تھریب السجائر، خصوصا من معبر جابر الحدودي، تم فرض رقابة بین الحدین، الأردني والسوري، على أن تشارك فرق الجمارك والأجھزة الأمنیة في عملیة التفتیش المبدئي قبل دخول المنطقة الجمركیة، واعتبار أي كمیة سجائر تزید عن كروز واحد تھریبا، ویتم تطبیق الإجراءات القانونیة بحق المخالفین، بما فیھا حجز السیارة.

الأمر الذي دفع لاندلاع أعمال شغب مساء يوم أمس بمدینة الرمثا، اعتراضا على القرارات الحكومیة وحدود جابر (نصیب) مع سوریا .وأحرق المحتجون الاطارات ، وأغلقوا الشوارع بالحجارة ، مؤكدين بأن تلك القرارات جاءت مغرضة بحقهم وأن الحكومة تسعى فقط في إعادة ترتيب امورها الاقتصادية من جيب المواطن فقط دون النظر إلى الامور الأخرى والتي من أهمها حيتان الفساد.

الأمور ما زالت متصاعدة في مدينة الرمثا وهنالك تدخلات من قبل شخصيات رمثاوية إضافة لنواب الرمثا مع الأشخاص المحتجين لبيان القرار الحكومي، والمحاولة للتوصل للحوار والجلوس على طاولة واحدة بعيدا عن أعمال الشغب.

الحكومة وبعد هذه الأحداث أكدت في بيان صحفي أنّ الإجراءات التي اتخذتها للحدّ من عمليات التهريب لم تستهدف معبر جابر الحدودي فحسب، وإنما جميع المعابر، البريّة والبحريّة والجويّة في المملكة، وأنها تهدف إلى حماية المملكة من مخاطر تهريب الدخان والمخدّرات وكذلك السلاح، التي تزايدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بشكل يهدّد المجتمع وأمنه واقتصاده، مشيرة بأن هذه الإجراءات لن تمس عمليات التجارة المشروعة المتلزمة بأحكام القوانين والتشريعات النافذة، موضحة أن الإجراء يأتي تنفيذا لقانون ليس جديدا وإنما تطبيق لنص قائم .

وبخصوص الاحتجاجات ، فقد أكدت الحكومة على جاهزيتها بلقاء اليوم بممثلين عن المدينة ومناقشة الأمر بما يكفل سيادة القانون والمصالح الوطنية من جهة ويحمي مصالح المواطنين من جهة أخرى.

الجميع يرى من خلال الأحداث والمجريات وما تقوم به الحكومة من وضع لقرارات وتعليمات جديدة بالإضافة إلى التصريحات الصحفية التي خرجت من عدة وزراء مؤكدين بأن التراجع والتهرب الضريبي وتهريب الدخان أثر بشكل كبير على خزينة الدولة وأصباها بمرض السرطان ، فالدخان يصيب بالسرطان ويدمر الحياة ، ولكن هل أصبحت حياة الحكومة وآمالها تتعلق فقط بالدخان ومدى رفد خزينة الدولة بالأموال وعدم التنبه ونسيان الموارد الأخرى والتي من الممكن أن تعيد الخير والفائدة للجميع .. أم أن الحكومة أصبحت تعتمد على الحلول السهلة والتي لا تحتاج للكثير من التعب والتوجه نحو جيب المواطن ...