اقتحام مقام النبي هارون.. أين الحكومة؟!
اخبار البلد-
عمر عياصرة
تتحمل الحكومة المسؤولية الكاملة، الاجرائية والادبية السياسية، عن اقتحام السياح الاسرائيليين «الدينيين» لمقام النبي هارون جنوب المملكة.
صدمة الحكومة واستغرابها غير مبرر، ان كانت تعلم فتلك مصيبة، وان كانت لا تعلم فالمصيبة اضخم واكبر واخطر، لكن رغم هذا وذاك فالحكومة تتحمل المسؤولية كاملة.
لن يقنعني احد بأن الوفود السياحية الاسرائيلية، لا تخضع لرقابة اجهزة الحكومة، او لا يكون معها مرافقون للحماية، واكاد اكون اكثر قناعة بأن اجندة الزيارات معروفة للجهات المعنية حتى لو خالفها الوفد.
ايضا، هناك قرار بمنع الوفود السياحية الاسرائيلية من ممارسة الشعائر الدينية اليهودية في الاردن، لكنهم لا يأبهون، ويدخلون أدواتهم وملابسهم بكل فجاجة وتمرد.
ويقال ان ما جرى في مقام النبي هارون بوادي موسى ليس الوحيد، بل هناك طقوس يمارسها السياح الاسرائيليون في مواقع مختلفة يقومون بزيارتها وفي اماكن مختلفة من المملكة.
طبعا، غايات اقامة هذه الطقوس واضحة، فالقضية ليست تعبدا طقوسيا دينيا فقط، بل هي محاولة ثقافية لإثبات الرواية الصهيونية المتعلقة بفلسطين وشرق الاردن.
حكومتنا، في كل مرة يقتحم الصهاينة باحات المسجد الاقصى، تسارع للتنديد الغاضب، ونحن بدورنا نتفهم رد الفعل المتواضع على اعتبار ان القدس تحت الاحتلال وسيادة الاردن هناك غير موجودة.
لكن ان يتم اقتحام مقام ديني اردني من قبل حاخامات ورجال استخبارات اسرائيليين، يتدثرون بزي السياحة، هذا امر جلل، يتحمل وزير الاوقاف ووزيرة السياحة والداخلية مسؤوليته المباشرة.
لا يكفي اغلاق مقام النبي هارون، ولماذا يتم اغلاقه، هل يعجز ابو البصل عن حماية السيادة الاردنية عليه فيقرر الهروب للامام بطريقة متخاذلة لا تمت للسيادة بصلة.
نطالب كأردنيين بمحاسبة المقصرين من الوزراء، ونطالب بمراقبة تلك الوفود ومنعها من اقتحام مواقعنا الدينية، واطالب الدكتور عمر الرزاز بالاعتذار للاردنيين وللاقصى عن هذه الهفوة القاتلة في هذا التوقيت العصيب.
نعم، شعرنا، ونحن نتابع رقصات الصهاينة في جنوب الاردن، بالغضب، والاسف، شعرنا بالاهانة، شعرنا كم كانت «وادي عربة» خطيئة، وشعرنا ان حكومتنا في واد وازماتنا في واد آخر!