شواغر القیادات العلیا
اخبار البلد-
زياد الرباعي
في عالم الحكومات، یعد الوزیر في الوزارات غیر السیادیة قائدا تنفیذیا ومختصا،
وغالبا لتبریر عدم وضع الوزیر المناسب في الوزارة المناسبة لخبراتھ
.وتخصصھ، یقال ان الوزارة منصب سیاسي
وعلى ھذا المنوال، تاھت الوزارات، وخاصة قیادات الصف الاول فیھا، من امناء
عامین، أو مدیري الدوائر والمؤسسات «القیادات الأداریة العلیا»، التي فعلیا ھي
الإدارات التنفیذیة، وصاحبة القرار، وتعرف جیدا عالم الوظیفة وقوانینھا،
.والادارة ومشكلات العمل وتحدیاتھ
لكن، عندما تلاعبنا بھذه الوظائف، فقدت الادارة طریقھا، فجال الوزراء في التعیینات، تحت ضغوط المنافع والمصالح
والاسترضاء، وسرعان ما تتغیر قیادات الصف الاول لرغبة الوزیر، أو الأخرین، ما أوجد ضعفا اداریا واضحا في
مرافق الدولة، وتراكم على شكل سوء الخدمات، واخطاء اداریة، قادت لتراكم المشكلات والمعضلات، ولعل أھمھا ما
نراه الأن من شواغر، في القیادات الإداریة العلیا، وضمن حالة من العدالة والشفافیة الفضفاضة، فتزداد الفترة
.المنتظرة لملء الشواغر العلیا، بحجة إجراء مقابلات لاختیار ھذه القیادات
ومھما بررت ھذه الإجراءات، فإن الاستثناءات تطغى علیھا، وتحد من قیمتھا وحاكمیتھا الرشیدة، لأن الأصل ان
التراتب الوظیفي موجود في كل مؤسسات الدولة، والبدلاء موجودون لملء أي شاغر، وفقا للدرجة الوظیفیة،
والخبرات المتراكمة في صلب عمل الدوائر والمؤسسات، وعند الضرورة ھناك مخزون لدى دیوان الخدمة المدنیة،
قوامھ أكثر من 388 الف طلب توظیف، ولا داعي للعدالة المنقوصة، لأن العدید من الشواغر ُملئت وفقا للعادة الأزلیة
.المستعصیة، المحسوبیة والواسطة
لا ضرورة لاعلانات لملء شواغر لھا مستحقوھا وفقا للتسلسل الاداري، لأننا بحكم العلاقات نعرف مسبقا من سیأتي،
.ومن المدعوم لملء شواغر طال انتظار من یملؤھا
ziadrab@yahoo.com
طباعة مع التعلیقات طباعة
زیاد الرباعي