من يحمي حقوق "الدائن" يا نواب الشعب ؟!

اخبار البلد - طارق خضراوي 


تعددت الردود حول المذكرة النيابية التي وقعها (100) نائب للمطالبة باجراء تعديل على المادة الواردة في قانون التنفيذ والتي تنص على "حبس المدين" لعجزه عن الوفاء بالتزاماته المالية ، وظن او توقع النواب ان ما ذهبوا اليه يعتبر بطولة او انجاز يسجل لهم ، متناسين او مغفلين او غير منتبهين ان للدائن حق يجب الحفاظ عليه وعدم المساس به .
 

وتشكل التعديلات التي يطالب بها النواب الموقعين على المذكرة خطراً على حقوق الدائن المالية وتسببت بحالة من الارباك والخوف والقلق في اوساط التجار والصناعيين والمقرضين شركات وافراد ، وخطورة هذه التعديلات التي يسعى لها النواب تكمن في امر هام وحساس للغاية وهو كيفية حماية حقوق الدائن وضمان استردادها بالقانون والتشريعات ومن المتعارف عليه ان الدائن قدم ماله او بضاعته لثقته بامكانية تحصيل حقوقه عن طريق القانون بعد ان قام باتباع عدد من الخطوات لتوثيق حقوقه المالية على المدين من خلال التوقيع على الكمبيالات والشيكات .

ومن جهة اخرى فالمدين يعرف انه وفي حال تخلف عن سداد التزاماته المالية فانه سيواجه عقوبة الحبس في حال توجه الدائن الى المحاكم لتحصيل حقوقه فالمدين يدرك ويعلم ان الطريق الى السجن معبدة امامه وهو يدفعه لتسديد ديونه والتزاماته للدائن تلافياً للوصول الى السجن.

مجلس النواب مطالب اليوم بالتروي ودراسة الموضوع بجدية وموضوعية وحيادية للخروج بنتائج ايجابية لا تضر احد ولا تنصف طرف على حساب الاخر.