خبراء: منع حبس المدین یربك الأسواق
اخبار البلد-
.أكد خبراء ومختصون اقتصادیون أن توجھ مجلس النواب بمنع حبس المدین من شأنھ أن یربك الأسواق
وقالوا في أحادیث إلى الرأي تعلیقا على مذكرة نیابیة تحمل توقیع 100 نائب، تطالب بمنع حبس المدین، إن ھذا
.سیؤدي كذلك لخلق بیئة عمل غیر مستقرة وفوضى بالأعمال
وتھدف المذكرة التي قدمھا النواب الى تعدیل قانون العقوبات رقم 16 للعام 1960 وما طرأ علیھ من تعدیلات في
.المادة 421 بذلك الخصوص، بما لا یجیز حبس المدین اذا تعذرت قدرتھ على السداد لعجز مالي مثبت
وحذر رئیس غرفة صناعة الأردن فتحي الجغبیر من تداعیات توجھ مجلس النواب بمنع حبس المدین، وقال انھ یحمل
مضرة كبیرة للقطاعات الاقتصادیة المختلفة، وبأن ھذا الحق یعتبر حقا شخصیا للدائن، ولا یمكن بأي حال من الأحوال
طباعة مع التعلیقات طباعة
.التنازل عنھ لما فیھ من ضیاع لحق الدائن
وتابع–في بیان صحافي–أن الشركات الصناعیة تضمن حقوقھا من خلال سیادة القانون، وعقوبتھ الرادعة المتمثلة
بالحبس، وبالتالي في حال منع حبس المدین، سترتفع حجم الشیكات المرتجعة بكل تأكید، وستحمل الشركات خسائر
مالیة، وتفقد الثقة بین الأنشطة الاقتصادیة، خاصة اذا ما علمنا بأن بعض الشركات الصناعیة لدیھا حقوق بملایین
.الدنانیر داخل السوق المحلي
واقترح أن یتم تقسیم قیمة الدین الى فئات ومن ثم النظر بحجم العقوبة، حیث أنھ من غیر المعقول أن یتم محاسبة مدین
.بالف دینار، كما نحاسب مدینا بملیون دینار
وبحسب بیانات البنك المركزي فإن القیمة المطلقة للشیكات المرتجعة في أول خمسة أشھر من العام الحالي ارتفعت
بنحو 11 ملیون دینار أو ما نسبتھ 2 %مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، في حین بلغت قیمة الشیكات
المرتجعة خلال أول خمسة أشھر من العام الحالي نحو 686 ملیون دینار مقارنة مع نحو 675 ملیون دینار خلال نفس
.الفترة من العام الماضي، وھذا مؤشر على نقص السیولة محلیا، وبالتالي تأجیجھا في حال تطبیق ھذا التوجھ
من جھتھ، قال مدیر عام غرفة صناعة الأردن والخبیر الاقتصادي الدكتور ماھر المحروق ان مجلس النواب یحتاج
الى دراسة معمقة ودقیقة قبل طرح ھذه الخطوة، لمعرفة سلبیاتھا وایجابیاتھا، وحساب الخسائر والأرباح على مستوى
.الدولة ككل
وأشار الى أن ھذا التوجھ سیكون ایجابیا في المبالغ البسیطة فقط، إذ ان تكلفة سجن مدین بمبلغ بسیط كـ 100 دینار
مثلا، سیكلف ادارة مراكز الاصلاح والسجون ما یقارب 800 دینار، أي ان اجمالي الكلفة المترتبة على الدولة ھي
.خسارة الدین وتأخر تسدیده فیترتب علیھا مجموعة أخرى من المبالغ الإضافیة
وبین ان المبالغ البسیطة تحتاج رغم ذلك الى دراسة ورصد لحجم المبالغ والشیكات المرتجعة لضمان حقوق الأفراد،
.وایجاد حلول بدیلة عنھا مقابل استمرار الشخص بالتزامھ
ورأى المحروق أن ھذا التوجھ سیؤدي الى زعزعة الثقة بین المتعاملین، وسیؤثر على سلوك الدائنین ومصادر
التمویل حیث سیرسخ مفھوم الضمانات والضمانات العقاریة، وسیشجع على الرھن العقاري، ناھیك عن انتشار
الرھونات بین الأشخاص أنفسھم دون ضمانات، في حین نعمل جاھدین على تمویل المشاریع بناء على التدفق النقدي
.ودراسات الجدوى، وتعزیز ثقة الناس ببیئة الأعمال وعدم خدشھا والتأثیر علیھا بطریقة سلبیة
وقال الخبیر الاقتصادي وجدي مخامرة الى إن ھذا التوجھ اذا طبق دون دراسة واضحة، فإن تأثیره سیكون سلبیا على
الاقتصاد الوطني، ویجب أن یكون ھناك آلیة ودراسة لھ لضمان الحقوق، مطالبا بدراسة كل حالة دون تعمیم، وأن
.یبقى القانون كما ھو بحبس المدین اذا لم یتوفر البدیل او العقوبة الجزائیة العادلة
وبحسب المخامرة فإن من یطالب بمنع حبس المدین قد یكون لھ مصالح خاصة مع متورطین ھاربین، ویرید تمریر
القرار والتغطیة علیھم، ولا ینظر الى المصلحة العامة، ومن الممكن أن یترتب على ذلك اثار سلبیة كزیادة حالات
.النصب والاحتیال حیث لا یوجد ضمانات للحقوق