غرفة صناعة الأردن "لا حس ولا خبر" حول مقترحات قانون المواصفات والمقاييس

أخبار البلد - خاص 

يبدو أن تعديلات المقترحة على قانون المواصفات والمقاييس فتحت الأبواب على مصراعيها حول الكثير من الأحاديث والمعلومات بخصوص هذه المقترحات ، وما ستؤول إليه الأمور في حال تم الموافقة عليها من قبل مجلس النواب ، فهنالك الرفض والشجب التام لهذه المقترحات والتي أكدوا بأنها ستكون ضرر على كافة الأصعدة للاقتصاد الوطني ، ومنهم من أبدى رأيه ودافع عن هذه المقترحات والتي يجد بأنها ستفيد في المستقبل القريب ، والأهم هنالك من هم "لا حس ولا خبر" وكأنهم لا يعلمون ما الذي يجري على الساحة الأردنية والقرارات التي توضح والمقترحات التي يتم وضعها وأثرها على قطاعه.

غرفة صناعة الأردن "لا بتهش ولا بتنش" في تعديلات قانون المواصفات والمقاييس ، فالمتابعين للمشهد وجدوا أن غرفة صناعة الأردن ورئيسها المهندس فتحي الجغبير آخر من يعلم عما يجري في هذا القانون .. فقد كنا معتادين على الجغبير بالظهور المتوالي والخروج بتصريحات صحفية حول الكثير من الأمور والقضايا المختلفة ، ولكن لغاية الآن لم تصدح الغرفة بتصريحات أو بيان رأيها حول الموضوع ، الأمر الذي اثار استياء الكثير من أبناء القطاع الصناعي كون هذه المتقرحات ستضر بالقطاع الصناعي والمنتج المحلي.. فهل عدم سماع صوت الغرفة يعود لأسباب أن وزارة الصناعة والتجارة لها موقف معين من القانون ولا يريد الجغبير "أن يزعل" وزير الصناعة إن صرح وتحدث بخصوص هذا الموضوع ، أم أنه يراه مفيد وليس بالضار للصناعة الوطنية...

وهنا نعيد ونسترشد بما صرح به مدير مؤسسة المواصفات والمقاييس الأسبق الدكتور حيدر الزبن في تصرحات لـ "أخبار البلد" ، ومطالبته بضرورة وقوف كافة الجهات المعنية ومجلس النواب والأعيان في وجه التعديلات على القانون والذي يسعى عدد من المتنفذين وذوو الأنفس المريضة بتمريره ، وهذا من شأنه يضر في سمعة الأردن ويلحق الضرر بالمواطن وبالمنتجات الصناعية.

حيث أكد الزبن بأن مخاطر مرور التعديلات على القانون والتي سيكون لها الأثر الكبير بالتلاعب بالمواصفات والمقاييس الأردنية واضعاف المؤسسة ودورها الريادي في حماية الوطن والمواطن والصناعة الأردنية ، حيث أنها ستفتح الباب على مصراعيه لانتشار الفساد وإن إحدى التعديلات تنص على إعادة تصدير البضاعة إلى الدول المجاورة أو الأخرى وهو ما يضر بسمعه الأردن ، متسائلاً كيف نسمح بتحويل البضائع إلى دولة أخرى، والأهم أنه استهجن صمت غرفة صناعة الأردن تجاه هذه التعديلات.

غرف الصناعة هي بيوت خبرة ولديها الامكانيات بعمل الدراسات وجمع المعلومات حول اثر هذا التعديلات الأخيرة وخصوصا فيما يتعلق بإعادة البضائع وتصديرها ، لأن هذا يضر بالصناعة الأردنية .. ولكن ولغاية الآن لم نسمع أي تصريح أو تعليق من غرفة صناعة الأردن ورئيسها في هذه الفترة عن القانون ، حتى أصبح العديد من الصناعيين يؤكدون بأن الغرفة يبدو أنها آخرمن يعلم أو لا تعلم بما يحدث على الصعيد المحلي .. فهي "غايب طوشة" وكأن الأمر لا يعنيها ولا يعني المنتج المحلي الذي لطالما خرج الجغبير علينا بتصريحات يؤكد به على ضرورة حماية المنتج المحلي والصناعة الوطنية.

ولا أحد يعلم لغاية الآن الفراغ التمثيلي للغرفة حول أبرز القضايا التي تتعلق بالصناعة ، فالعديد وجد وأكد بأن القطاع الصناعي يعيش في حالة ضياع .. والتحديات والصعاب والمعيقات التي تواجه القطاع الصناعي في هذه المرحلة باتت كبيرة مما تستدعي الوقوف والقوة فأبناء القطاع الصناعي يأملون بالعمل على إحداث ثورة صناعية تساعد القطاع الصناعي على النهوض مرة أخرى وتحسين الاقتصاد الوطني ، والوقوف أمام كافة المعيقات أمام الصناعيين لأن الصناعة هي أساس نجاح أي اقتصاد وطني ويجب دعمها وتحسين أوضاعها وتحقيق ما هو أفضل للجسم الصناعين، لا أن يتم الجلوس على الجانب البعيد والمشاهدة والاستماع فقط دون التدخل خوفا من "زعل" الأحباب... فإنجازات الورق والتصريحات عبر الصحافة يجب أن تكون في صف قطاع الصناعة وأن تثبت على أرض الواقع وليس العكس.