أين نواب دمغة الذهب .. ولماذا اختفى بريق اسامة امسيح
أخبار البلد – أحمد الضامن
خلال الفترة الماضية تسيدت قضية "الدمغة" المشهد العام دون معرفة أحد لغاية الآن من هو أبو دمغة ومن هو تاجر الذهب الذي عرف بهذا الاسم .. بالإضافة إلى التكتم الشديد من قبل كافة الجهات على هذه القضية .. فبعد اهتمام الأردنيين الكبير وحالة الجدل التي صنعتها، إلا أننا لا نعلم هل سيكون هنالك مجريات أخرى أم أنها ستتبع شقيقتها "البليط" والتي لم تعد تذكر ولم يعد أحد يجد أي مستجدات حول القضية.
الجميع يذكر التصريحات التي صدرت من العديد من النواب ، والذين اثاروا زوبعة وضجة مزلزلة بخصوص المتورطين في قضية الدمغة المزورة ومن يقف خلفها ، لكن على ما يبدو وفي ظل فوضى وازدحام بحجم المعلومات والحقائق ، هنالك من يحاول أن يخفيها أو يضع متاهات أمام حبكة القضية في تمثيليات لا داعي لها على الإطلاق، فبعد الأحاديث والتصريحات ودب الصوت داخل جلسات مجلس النواب ، ناهيك عن التحويل لاستجواب وأسئلة نيابية وغيرها الكثير من الأفعال قاموا بها نواب دمغة الذهب ، والذين أكدوا بأن قضية دمغة الذهب هي جريمة اقتصادية كبرى أضرت بالوطن، وأنهم سيعملون على ابراز العديد من الوثائق والمعلومات حول القضية التي تدين وتقلب الطاولة على هؤلاء الحيتان الذي تبين أنهم يعملون بكل ما يمتلكون من قوة لإخفاء القضية، والعمل على تقديمها للمدعي العام ، إلا أننا لغاية الآن لم نجد أي نائب تحرك أو أثبت الموقف وتتبع القضية وكشف المخفي والمستور ، بحيث أصبحنا نرى أن هنالك بعضا من النواب أصبحوا ليس لديهم معرفة بالقضية دمغة الذهب دون معرفة الأسباب...
التكتم الشديد من قبل كافة الجهات على هذه القضية جاء بالنتجية المثمرة لأصحاب الدمغة .. فهي أشعلت اهتمام الأردنيين على شبكات التواصل الاجتماعي ، وأثارت الرأي العام وصنعت حالة كبيرة من الجدل .. ولكن الآن اختفت ولم نعد نرى أية مستجدات حول القضية، والجميع يؤكد بأن القصة معقدة وشائكة ولا نعلم النهاية أو السيناريو المتوقع..
وعود وأحاديث كثيرة من قبل النواب الذين كشفوا وصرحوا بخصوص الدمغة بالعمل على ابراز العديد من الوثائق والمعلومات حول القضية ، مؤكدين بأنهم ما زالوا يمتلكون الوثائق التي تدين وتقلب الطاولة على هؤلاء الحيتان، إلا أنه وعلى ما يبدو أن الطاولة قد انقلبت بشكل آخر، فهنالك من عمل على تمييع قضية الذهب بقصد اخفاء الحقائق.
سيناريوهات عديدة دخلت في ملف الفساد المظلم ، وأخذت منحنيات كثيرة في جذورها المعتمة وخيوطها المتعددة ، ولا يوجد أي تقدم من قبل أي جهة بخصوصها .. ولا ننسى ما حدث مع الزميل الصحفي جهاد أبو بيدر واعتقاله قبل دخوله لبرنامج على احدى القنوات التلفزيونية للحديث عن دمغة الذهب والحيتان الذين يقفون وراء هذه القضية المعقدة.
نقابة تجار الذهب والحلي والمجوهرات والممثلة بنقيبها أسامة امسيح والتي لم نعد نسمع أية معلومات وأخبار تتعلق بقضية الدمغة ، حتى أصبح العديد يتساءل عن سبب غياب أسامة امسيح عن مشهد دمغة الذهب والقضية التي تعتبر الأهم على مستوى قطاعه والوطن.
القضية يشوب حولها العديد من علامات الاستفهام، فهي أكبر بكثير مما يتم تداوله ، والنسيان المعتمد لهذه القضية ما زال يثير الكثير من علامات الشكوك والتعجب ، حول الأيادي الخفية التي تعمل في الظلام من أجل إنهاء هذه القضية وعدم إعادة فتحها والحديث عنها وكشف المستور بها ..فحيتان الذهب يعملون على انهاء الحديث بالموضوع بكافة الطرق، فهل النواب الذين فتحوا ملف الدمغة هذه القضية المعقدة وأصبحت لهم في طي النسيان والكتمان وألقوها على الرفوف ، أم أننا سنشهد تطورات جديدة في القضية...