أرقام مرعبة عن الأسلحة في الأردن
اخبار البلد-
رمضان الرواشده
الأرقام المرعبة التي تحدث بھا وزیر الداخلیة سلامة حماد عن الأسلحة في الأردن
وقال أنھا بلغت 10 ملایین قطعة سلاح تضع أكثر من علامة استفھام حول ھذا
الكم الھائل من الأسلحة بین أیدي الناس خصوصاً أن جزءاً كبیراً من ھذه الأسلحة
خاصة الرشاشة تسربت إلى الأردن بالتھریب من دول مجاورة مما یضع أسئلة
.كثیرة حول ھذا التسرب
حدیث الوزیر حماد جاء لتبریر تعدیل قانون الأسلحة والذخائر وھي لیست المرة
الأولى التي یطرح بھا ھذا التعدیل إذ سبق لحماد نفسھ أن حمل ھذا المشروع قبل
.سنتین في آخر مرة كان فیھا وزیراً للداخلیة
ھذا المشروع قوبل برفض لدى بعض الناس من بینھم وزیران سابقان – احدھما وزیر داخلیة سابق – صرحا وعبّرا
عن خشیتھم من سحب سلاح الناس وخاصة العشائر الأردنیة ووصل الأمر بالأخیر إلى رفض المشروع حتى لو كان
.العدد 50 ملیون قطعة سلاح
في المقابل ھناك دوافع حقیقیة تقف وراء القانون ویقول مؤیدو القانون أن الدولة الأردنیة بجیشھا وقواتھا الأمنیة لدیھا
ما یكفي من القدرة والأسلحة على حمایة الأردن من أي خطر داخلي أو خارجي ولسنا بحاجة إلى سلاح الناس للدفاع
عن الأردن، خاصة أن الوضع الحالي لیس فیھ أي تھدیدات داخلیة–لا سمح الله–أو خارجیة وأثبتت الأحداث الأخیرة
في سوریا والعراق أن الجیش بحرس حدوده كانوا بالمرصاد لأي محاولة اختراق سواء من الارھابیین أو من تجار
.المخدرات ومھربي الأسلحة
لقد عانى كثیرون من انفلات السلاح بین أیدي الناس وخاصة من سوء استخدامھ في الأعراس وحفلات النجاح في
.التوجیھي وغیرھا من المناسبات السارة وسقط عدد كبیر من الضحایا بسبب سوء استخدام الأسلحة في ھذه المناسبات
لقد سقط ابن اخي المرحوم اسماعیل الشاب ذو الـ 17 سنة ضحیة اطلاق النار في أحد الأعراس القریبة من منزلھ في
.الشوبك، ومثلھ كثیرون في كافة المحافظات والمدن
طباعة مع التعلیقات طباعة
رمضان الرواشدة
الدولة الأردنیة، الیوم، قویة بما یكفي لحمایة شعبھا ومنجزات الوطن وقد انتھت بلا رجعة الأوضاع التي كانت سائدة
في الستینیات والسبعینیات من القرن المنصرم حیث كان ھناك حاجة لجیش شعبي ردیف للقوات المسلحة لحمایة
.الوطن وترابھ وشعبھ
ولكن مثلھ مثل أي قانون ھناك بعض الثغرات التي یجب أن تعدل في صیغة القانون ومنھا التعویضات التي ستقرھا
الحكومة لسحب الأسلحة الرشاشة المرخصة من أیدي أصحابھا والتي یقال أنھا ستكون أقل بكثیر من سعرھا الحقیقي،
وكذلك أھمیة ترك الأسلحة بیدي بعض الذین یعملون في مناطق نائیة ولدیھم مصالح یرعونھا. إضافة إلى ذلك سؤال
.عن كیفیة سحب الأسلحة غیر المرخصة؟
في المحصلة في دولة سیادة القانون فالسیادة ھي أمر دستوري محض والدولة بأركانھا المختلفة معنیة بتوفیر الحمایة
.والحیاة الآمنة للشعب
awsnasam@yahoo.com