الدعجة : لهذه الاسباب .. لن تنجح الحكومة في الحد من انتشار "الاسلحة" غير المرخصة .. (تفاصيل)
اخبار البلد - طارق خضراوي
قال الخبير الامني الدكتور بشير الدعجة ان التعديلات الحكومية التي وردت مشروع قانون الأسلحة والذخائر لسنة 2016 وخاصة المادة (5) ، حيث تم ادراج هذا المشروع ضمن الدورة الاستثنائية لمجلس النواب ، قال لن تنجح في معالجة الحد من انتشار الاسلحة النارية مع المواطنين فبدلاً ان يعالج انتشار الاسلحة غير المرخصة والتي يقدر عددها حسب احصائية غير رسمية بمليون قطعة سلاح ، مطالباً بتسليم الاسلحة المرخصة وهذه الاسلحة تم ترخيصها وفق القانون ومالكيها معروفين لدى الاجهزة المعنية في الحكومة وترخيص هذه الاسلحة جاء لعدة اغراض وحاجيات ملحة لاصحابها .
وشدد العدكتور الدعجة على ضرورة ان تقوم الحكومة بالتركز على جمع وضبط الاسلحة غير المرخصة والمنتشرة بكافة انحاء المملكة والبحث عن سبل واليات تمنع من اقتائها غير المشروع .
واكد الدكتور الدعجة في تصريح لـ"اخبار البلد" اليوم الثلاثاء ، ان جمع الاسلحة سواء كانت مرخصة او غير مرخصة يسبب اعباء مالية اضافية على ميزانية الدولة والتي تعاني من ضائقة مالية وعجز مالي حاد جداً فهذه النقطة ستكون غير مقنعة للمواطنين بتسليم اسلحتهم مقابل العائد المادي الذي يعرفوا جيداً انهم لن يحصلوا عليه بسبب الظروف المالية التي تمر بها الحكومة والدولة.
واقترح الخبير الامني ان يكون هناك الية لاجبار مقتني الاسلحة غير المرخصة بتسليم اسلحتهم وذلك من خلال ادراج مادة قانونية او تعليمات تصدر عن الحكومة تجبر كل شخص عند مراجعته لاي دائرة من الدوائر الحكومية لانجاز اي معاملة ما ان يوقع على تعهد قانوني بانه لا يملك اي قطعة سلاح واذا ثبت عكس ذلك يترتب عليه غرامة مالية قيمتها عالية جداً وهذا احد الاساليب التي تحد من انتشار الاسلحة غير المرخصة.
وطالب الدعجة بتغليظ العقوبات على الاشخاص الذين يمتلكون اسلحة غير مرخصة ، معتبراً ان الاسلحة المرخصة هي حق للمواطن باقتنائها ما دام يتمتع بالشروط التي وضعتها الدولة فهو حق له للدفاع عن نفسه وامواله وعرضه خاصة اننا نعيش في منطقة حبلى بالزلازل والبراكين واقليم ملتهب امنياً.
ورأى الدعجة ان على الدولة ان تقوم بتشديد ضبط الحدود ، لمنع تهريب الاسلحة من الخارج خاصة الدول المجاورة التي تعيش الان انفلات امني وغير قادرة على ضبط حدودها .
واشار الى انه وبالنسبة للجرائم فان غالبية الجرائم التي ارتكبت بواسطة سلاح ناري هو سلاح غير مرخص لان صاحب السلاح المرخص لا يقدم على استخدامه الا في الحالات الضرورية القصوى ولا بديل عن استخدا م السلاح في هذه الحالة اما مقتني السلاح الناري غير المرخص فهو يستخدمها في اي حالة قد يتعرض لها او يحاول ارتكاب جريمة فيها ايماناً منه بانه لن يتم القاء القبض عليه لان سلاحه غير مرخص وليس مدرج بقوائم الجهات المعنية.
واكمل الدعجة :اطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية المختلفة هي عاد توارثناها وتأصلت جيلاً بعد جيل لكن في الحقيقة ان استخدامها بدأ يتناقص تدريجياً نتيجة الوعي الشعبي لمخاطر اطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية المختلفة والدور الذي لعبته مديرية الامن العام على مر العقود الماضية في التثقيف والتوعية والارشاد من مخاطر اطلاق العيارات النارية في المناسبات والاجراءات القانونية والادارية التي تتخذها المديرية في ها الجانب.
وختم الدعجة حديثه لـ"اخبار البلد" بالتأكيد على ايمانه بالقضاء الاردني واجرائاته ايماناً مطلق داعياً الى الاخذ بالعقوبة الاقصى والاشد بحق مطلقي العيارات النارية او مقتني الاسلحة النارية غير المرخصة حتى يكونوا عبرى لغيرهم.