قضية المستثمر الروسي مع سامر المعشر تتفاعل قضائيا ومحامي القضية يستأنف القرار
أخبار البلد – أحمد الضامن
في القضية التي طرحتها "أخبار البلد" حول عملية نصب واحتيال بطلها رجل أعمال أردني والضحية مستثمر روسي قدم للاستثمار في المملكة ، ولكن ما حدث له لم يكن متوقع .. الأمر الذي دفعه إلى تقديم شكوى جزائية لدى المدعي العام، والتي أثبتت التحقيقات بشكل قطعي أن رجل الأعمال سامر المعشر قام فعلا بارتكاب جريمتي الاحتيال وإساءة الأمانة ضد المستثمر الروسي وأسند إليه الجرم ، إلا أنه بعد ذلك تم اسقاط الدعوى بحجة التقادم القانوني ومرور الزمن.
وبعدها قام المستثمر الروسي بالتقدم بعد ذلك وبحسب المعلومات ، بشكوى رسمية لدى وزارة الخارجية الروسية في موسكو للتظلم على الجريمة التي تعرض لها في الأردن، مما دفع السفير الروسي لدى المملكة بتقديم خطاب احتجاج لوزير الخارجية أيمن الصفدي ، داعيا السلطات الأردنية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمساعدة المستثمر الروسي في استرداد أمواله التي سلبت منه دون وجه حق، إذ أن هذا التصرف الاحتيالي من قبل رجل الأعمال الأردني قد تسبب بأضرار للمستثمر.
وفي آخر التطورات تقدم وكلاء المستثمر الروسي بطلب للنائب العام في إعادة النظر في قرار المدعي العام والذي اقتضى باسقاط دعوى الحق العام لعلة التقادم عن المشتكى عليه سامر المعشر ، فيما يتعلق بجنحتي الاحتيال وإساءة الائتمان المسندة إليه (مكرر أربع مرات)، بحيث وجوب ملاحظة وجوب تكييف ذات الوقائع والحيثيات التي أثبتها التحقيق لكي توائم أركان جريمة يعاقب عليها القانون وذلك بموجب المادة 61 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تجيز للمدعي العام أن يتوصل بنفسه للتكييف القانوني الصحيح للشكوى، إذ أن ما ارتكبه المشتكى عليه من احتيال وإساءة ائتمان ضد المستثمر الروسي يرقى إلى مصاف الجريمة الاقتصادية الموصوفة في قانون الجرائم الاقتصادية، حيث تنص المادة العاشرة منه على عدم سريان أحكام التقادم على الجرائم المرتكبة خلافا لاحكام هذا القانون، وبذلك تتوفر الشروط الواجبة لمحاكمة المشتكى عليه بالجرائم المنسوبة إليه اكتملت أركانها المادية والمعنوية وثبت ارتكابها من قبل المشتكى عليه كما بين قرار المدعي العام.
ولبيان أن ما ارتكبه المشتكى عليه يرقى إلى مصاف الجريمة الاقتصادية بينوا أولا بأن المادة الثالثة (أ) من قانون الجرائم الاقتصادية لسنة 1993 ينص على أن الجريمة الاقتصادية يشمل أي جريمة تسري عليها أحكام هذا القانون أو أي جريمة نص قانون خاص على اعتبارها جريمة اقتصادية أو أي جريمة تلحق الأذى بالمركز الاقتصادي بالمملكة، أو بالثقة العامة بالاقتصاد الوطني أو العملة الوطنية أو الأسهم أو السندات أو الأوراق المالية المتداولة أو اذا كان محلها المال العام.
وطالب المحامون من خلال الشكوى بتطبيق القانون على المشتكى عليه "سامر المعشر" ومحاكمته محاكمة عادلة بموجب قانون الجرائم الاقتصادية أمام المحكمة المختصة، وذلك لوقف الضرر الحاصل والمستمر على الاقتصاد الوطني وسمعة الاستثمار في المملكة من جراء تداعيات هذه القضية وتبعاتها المحلية والدولية فيما لو بقيت دون معالجة قانونية وحل قضائي ، ولإرغام المشتكى عليه على إعادة قطعة الأرض التي استولى عليها دون أن يدفع ثمنها، مطالبين ومتمنين من المدعي العام بأن يتم تحويل الشكوى لمحكمة بداية جزاء عمان من أجل منح المستثمر حقه الطبيعي في محاسبة المشتكى عليه وإبراز البينات والأدلة على تحقيق الجريمة الاقتصادية واكتمال أركانها، وذلك أمام المحاكم الأردنية والقضاء الأردني النزيه، لئلا يضطر المستثمر مرغما باللجوء إلى المحاكم والهيئات الدولية لملاحقة الجاني ، الأمر الذي سيتسبب بالمزيد من الضرر غير المرغوب به للبيئة الاستثمارية للمملكة الأردنية ولمكانتها الاقتصادية.
تفاصيل القضية كاملة والتي نشرتها "أخبار البلد" في وقت سابق