لصالح من تأخير إقرار مسمى إختصاصي مؤهل العالق بالرئاسة

اخبار البلد - خاص 

غريب ومُريب الذي يحدث وغير مبرر ولا يوجد سوى تفسير واحد وراء تعطيل الكتب الأخيرة الصادرة من وزارة الصحة ونقابة الأطباء حول إقرار مسمى إختصاصي مؤهل والذي تم رفعه لرئاسة الوزراء منذ شهور ولكن للأسف رغم التجاوز القانوني الصارخ لعمل الأطباء المؤهلين كإختصاصيين ورغم عملهم في بيئة خطرة مكشوفة قانونيا من دون أي غطاء رسمي أمام القانون كي يحميهم خاصة بعد سن قانون المسؤولية الطبية وإنه لأمر عجيب وغريب هكذا تعاطي في دولة القانون والمؤسسات وإن الحكومة تتحمل كل التبعات بسبب المماطلة والتلكأ في حل هذا الملف المزمن الذي أصبح حديث الساعة وحديث الشارع الأردني وأصبح المريض الذي يراجع مستشفيات وزارة الصحة ملم بكل هذا الواقع وأصبحت لديه كل القناعة أن الحكومة عاجزة عن تحقيق الأمن الصحي له والذي يتوفر بتوفير البيئة القانونية لمنظومة العمل الصحي وركنها الأساسي في وزارة الصحة هو الطبيب المؤهل الذي يحمل على أكتافه غالبية مستشفيات وزارة الصحة خاصة الطرفية منها .
نحن عندما نسلب من الطبيب غطائه القانوني عنوة وبما يخالف الواقع العالمي بالطبع ستكون النتائج كارثية خاصة على المريض .

ألم تعي الحكومة أن توفير الغطاء القانوني للأطباء المؤهلين يَصْب في مصلحة المريض لأنه يحفز الطبيب على العمل أكثر وأكثر لأنه تحت مظلة قانونية وأمان تام وإلا كيف يزج بهؤلاء للعمل إختصاصيين ولوحدهم ويقومو بكل شيء ومسماهم قانونيا طبيب عام وهذا مخالف لقانون المجلس الطبي مادة ١٧ فقرة أ ويجرمهم ويضعهم تحت عمل مهما كانت نتيجته وحتى وإن مدح به المريض هو أمام القانون جريمة فقط لإنتحال صفة الإختصاصي والأمر أن المريض يدفع كشفية إختصاصي والطبيب يأخذ أجر طبيب عام وللأسف هذا إن وصف إنما يوصف بالإنفصام الغير مبرر والتعنت واللامبالاة بحقوق الإنسان وكرامتهم .


والنقطة الأخرى إن ملف معادلة الشهادات الأخيرة بالمجلس الطبي رغم القرار الصادر ورغم معادلات سابقة لنفس نوعية ودوّل الشهادات ما زال عالقا ولا أي بصيص أمل يلوح بالأفق ولا أي توجه مبشر بالخير من قبل المجلس الطبي وهذين الملفين الأزليين وطريقة التعاطي معهما يعطونا دلالة واضحة أن ثمة شخوص فقط هم من يتحكمون بالواقع كله ضاربين بعرض الحائط كل القوانين والأنظمة لحساب مصالحهم ومصالح حيتان السوق في القطاع الطبي على حساب الوطن وقوانينه وليكون الضحية المواطن الذي يتعالج في وزارة الصحة .

كل ذلك سوف يضعنا مستقبلا في بداية تصعيد جديد للأطباء برفع دعاوي قضائية على هؤلاء الشخوص بالتعنت وسوء إستخدام السلطة وطلب تعويضات على ذلك وخيارات أخرى إعتصامات وتوقف تام عن العمل وطبعا إضافة للحل المزمن الذي يراه الأطباء الملاذ الأسرع والآمن وهو الهجرة لخارج البلاد لدول تقدرهم وتقدر شهاداتهم بعقود مادية خيالية ليكون الضحية بنهاية المواطن وكل ذلك للأسف أمام مرأى ومسمع الحكومة رغم ناقوس الخطر الذي حذّر منه الجميع .