"اوبر" ترفع السيف ضد المواطن الأردني دون رقيب أو حسيب

أخبار البلد – أحمد الضامن

تحدثنا كثيرا عن التطبيقات الذكية وغياب الرقابة التي دفعت هذه الشركات أن تعمل وتحتسب الأسعار وفقا لمزاجها دون ضوابط أو أنظمة ، حيث تعمل هذه الشركات على وضع الأسعار مزاجيا دون مراعاة التكلفة العالية والمبالغ بها على مستخدمي هذه الخدمة.

شركة "أوبر" وبعد سنوات الضياع وعملها المخالف للقوانين والأنظمة، قررت هذه الشركة التوجه للترخيص واستيفاء الشروط اللازمة لمزاولة نشاط النقل ومتابعة عملها بشكل طبيعي قبل حوالي عدة شهور ، لكن الملفت للأمر أن هذه الشركة وما إن تمكنت وكما يقول المثل "تمسكن لتتمكن" قامت برفع الأسعار بشكل جنوني ، الأمر الذي أثار استياء العديد من رواده ، والذي وصفوه بأنه هو تغول واضح ، متسائلين عن أحقية هذه الشركة بالقيام بوضع التسعيرة حسب مصالحها دون الرجوع لضوابط وأسس متبعة ومنظمة ... والشكاوى كثيرة وبازدياد ، لكن يبدو أن هذه الشركة تضرب بعرض الحائط ولا تعطي أي أهمية لذلك ، فـ "البور" الداعم لها جعلها تعمل وفق رؤيتها وقوانينها الخاصة دون رقيب أو حسيب .. ولغاية الآن لم نجد أي تحرك أو منهج واضح من قبل الجهات المسؤولة.

الجميع يعلم أن أرباح هذه الشركات كبيرة من خلال جيشها الذي يعمل في الشوارع ليلا نهارا ، لكن ذلك لم يمنعها من زيادة الأسعار ، دون وجود أي تفسير أو مبرر مقنع لما يجري ، فهي تعمل وتصول وتجول دون حساب ولا تدخل من الجهات الرسمية ... والسؤال لماذا يتم معاملة التطبيقات الذكية بخلاف معاملة "التكسي الأصفر" من قبل الجهات الرسمية ، فالتكسي الأصفر لا يستطيع أن يتلاعب بالأسعار وزيادتها كونه يبتع لنظام معين وهنالك جهات رقابية ومتابعة لعمله، فبماذا تختلف التطبيقات الذكية كونها قامت بالترخيص والعمل ضمن المنهج والقوانين الحكومية...

ممارسات عديدة لهذه الشركة لا تخضع لمراقبة الجهات المسؤولة مما دفعها إلى تحديد الأسعار حسب المزاج وبالتالي وجب التدخل السريع والتحرك والعمل على وجود خطة تسعيرية للشركات أسوة بالتكسي الأصفر، والعمل على منع الاحتكار والاستحواذ لهذه الشركات بحيث تصول وتجول دون رادع ، والعمل على تنظيم وضبط عملها لتحقيق التوازن بين جميع الأطراف وحماية المواطن... وعلى ما يبدو أن هذه التطبيقات الذكية بعد أن أحست بالأمان، كشفت عن الوجه الآخر الذي أثار وما زال يثير استياء واسعا، بحيث عملت على فرض نظام تسعير لا يمكن اعتباره عادلا .. فأين وزارة النقل وهيئة تنظيم قطاع النقل عن هذه الشركات ، فالجميع يعلم أن جميع وسائط النقل العام تخضع إلى تسعيرة تقرها هيئة تنظيم قطاع النقل وتعيد النظر بها دوريا وفقا لأسس معينة ، فلماذا تستثنى سيارات التطبيقات الذكية منها...

القضية باتت مؤرقة وتكشف عن استغلال واضح، وبالتالي وجب التدخل ووضع الضوابط والشروط الأساسية لجميع التطبيقات الذكية التي تعمل بالنقل العام ووضع حد وسقف معين لاحتساب الأجرة حتى لا يصبح هنالك أي تغول على جيوب المواطنين ، وضرورة وجود مرجعية وقوانين رادعة لتلك الشركات وأن يتم مراقبتها بشكل مستمر... .. فهل من تدخل رسمي؟