الحباشنة: شكوى الوزير ملحس تكشف عورة الأمن الاجتماعي
أخبار البلد - خاص
قال الكاتب الصحافي، فارس الحباشنة، إن
الوزير السابق، عمر ملحس، يشكو في تغريدةٍ له على تويتر من «مطعم سياحي» على
الدوار الرابع، إذ إن الأخير نشر فيها بعضًا من تفاصيل الصخب والازعاج الذي يُثيره
المطعم في المنطقة، ويقلق حال سكانها.
وأضاف أنه وبعيدًا عن النص الحرفي
لتغريدة الوزير، ومن واسع بريد الشكوى، فهناك العديد من السكان الذين يُشاركون الوزير
ملحس شكواه من الحال والمحال، و"نكد العيش"، وانعدام الحيلة أمام جبروت
مطعم ومنشأة سياحية، "فسبحان الله!".
وأردف الحباشنة أن السؤال المتكرر ليس
بحثًا عن معجزة، ولا صناعة لقدر ومستحيل، إنما إقامة العدل وتطبيق القانون،
واحترام حقوق الاخرين بالعيش الهادئ والآمن والكريم، فمن أبسط حقوق المواطنة النوم
الهادئ، وراحة الاذنين من أي ضوضاء، سياحة كانت أم محلية.
وأشار إلى أن وزارتي الداخلية والسياحة
–ومنذ أعوامٍ طويلة- وعدتا بوضع، ضوابط قانونية وتشريعية تُلزم الآخرين على احترام
القانون وعدم العبث بالأمن المجتمعي، بالإضافة إلى وجودٍ منظمةٍ لتشغيل المنشآت السياحية للتخلص من
الفوضى والعشوائية، وعدم احترام المجال العام مكانيًا وزمانيًا.
ونوّه الحباشنة إلى أن الأمر لم يعد
مجرد شكوى، بل إنها تحولت إلى استغاثة وطلب العون، فهناك كثيرون كحال الوزير، ويُجمعون
معه على ما يُنادي به من تطبيق القانون الذي تحوله مفهومه منشامل إلى طبقي، وأنهم
ربما لم يستخدموا منصات التواصل الاجتماعي في إيصال شكاويهم، لكنها انتقلت من مكتبٍ
إلى مكتب في وزارتي الداخلية والسياحة.
وأفاد بأن هنالك مواطنون كانوا قد هجروا
مساكنهم، وآخرون باعوها بأثمان بخسة. وأن السبب في ذلك هو أنها على مقربة من منشأةٍ
سياحية. مستشهدًا في ذلك قول أحد المواطنين الذي كان يقطن في شارع عبدالله غوشة،
"سكنت في بيتي قبل عقدين، وكانت أقرب منشأة تجارية لي مركز لبيع الحاجيات
(سوبر ماركت)، ولكن اجتاحت المنطقة بعد أعوامٍ قليلة مطاعم ونوادٍ ليلية بشكل غريب
ولافت".
وأكد الحباشنة أن مظاهر الفوضى التي
تخلفها المنشآت السياحية كل ليلة لا تكاد تنقطع حتى ساعات الصباح كإطلاق العيارات النارية،
والتشحيط، والتكسير، والمشاجرات، وغيرها من المظاهر اللا منقطعة للجنون الليلي الذي
يحيق بالعاصمة عمان ليلًا.
"مجانين الليل يبطشون براحة
المدينة وهدوئها، متناسين الأطفال ممن حولهم وأن الليل الذي ينتظرونه حتى يعبروا
منه إلى مدارسهم بخلودهم إلى النوم، يستيقظون على ما يُحيط بهم من جنون وفزع،
بالإضافة إلى آبائهم ممن ينتظرهم العمل في الصباح الباكر"
وأوضح الحباشنة أن شكاوى المواطنين إلى
جانب الوزير ملحس تكشف عورة الأمن الاجتماعي، عفندما تفقد شكوى المواطن قيمتها،
وعندما يصاب الانسان بهيستيريا الازعاج وعدم القدرة على الرقود بأمانٍ وسلام وهدوء
في بيته الخاص. فإن بيته سيتحول هو الآخر لمرقص، لكن هذا المرقص أو النادي سيكون
على أنغام الإرهاق والتعب والاحساس بأن الحكومة لا تولي اهتمامًا له، بينما في
الجهة المقابلة هناك الرقص على أنغام الترف والسيادية المطلقة والجبروت المضني.
وكان قد غرّد وزير المالية السابق، عمر
ملحس، على تويتر بأنه "تم تجريف الأرض المجاورة لاصطفاف سيارات السهيرة، وأن
الأنوار تتلألأ لاستقبال السهيرة، والأبواب مشرعة لاستقبال السهيرة، بينما على
الميمنة اعتصماتٌ ومطالبات بالحقوق، وعلى الميسرة سهيرة ورقيصة وشريبة".
"هنيئًا للأردن وهنيئًا لعمان
وهنيئًا للدوار الرابع" و"كاسك" يا وطن (اسم مسرحية)"